مصر تصلي في مسجد الروضة ..رسالة تحدي لرعاة الإرهاب و دعاة الحروب من أجل الهيمنة



كتب : حسام خليل - مصطفي إسماعيل 

أقيمت صلاة الجمعة اليوم في مسجد الروضة ببلدة بئر العبد بالعريش بعد الهجوم الدامي الذي أسفر عن استشهاد 310 مصليا وإصابة العشرات في هجوم مسلح إجرامي أثناء تأدية المصلين لصلاة الجمعة في المسجد ذاته الجمعة الماضي.

حضر الصلاة شيخ الأزهر ووزراء ومسؤولون وعدد من رموز القبائل السيناوية 

حلقت مروحيات أباتشي فوق المسجد والقرية التي وعد الرئيس المصري قبل يومين بأن تصبح قرية يشار إليها بالبنان في تحدي واضح ورسالة من المصريين إلي رعاة الإرهاب ودعاة الحروب.

وجب وتحتم على ولاة الأمور شرعاً وأمانة وديناً أن يسارعوا بتطبيق حكم الله تعالى بقتال المحاربين لله ورسوله والساعين فى الأرض فسادا حماية لأرواح الناس وأموالهم وأعراضهم ، جزء من كلمة شيخ الأزهر أحمد الطيب، التي ألقاها في مسجد الروضة عقب الصلاة.


كان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد اتهم قوي خارجية بمحاولة إثناء مصر عن القيام بدورها الإقليمي الذي لا يستهدف سوي تسوية الأزمات والصراعات  في الشرق الأوسط لإنهاء المعاناة التي أنهكت الشعوب وإفساح المجال  لتحقيق تنمية حقيقة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة ذكري الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

قال السيسي أن ذكري نبي الرحمة تأتي هذا العام بعد أيام قليلة من حادث أليم روع قلوب المصريين وأصاب العالم بالصدمة ، حادث استهدف المصريين المصلين داخل المسجد ، حادث اقترفته أيادي مجرمين تجردوا من أدني معاني الانسانية والرحمة التي نادي بها رسولنا الكريم .

أضاف الرئيس المصري أن الحادث يدعونا إلي التساؤل ..كيف لمن يدعون اتباعهم لنهج الرسول الكريم أن يقترفوا مثل هذه الجرائم البشعة ؟ كيف لمن يدعون الانتماء لدين الاسلام الذي يحث علي التراحم والتسامح أن ينشروا الفساد في الأرض ؟ بأي منطق إنساني يحلل البعض لأنفسهم أن يقتلوا الأطفال والشيوخ والأبرياء وحرمانهم من حقهم في الحياة .

كانت مصر قد تعرضت الجمعة الماضية لحادث أليم عندما هاجم الإرهابيون مسجد الروضة الصوفي واستشهد فيه 305 مصريا أثناء الصلاة ، في محاولة يائسة من المنفذين لاشعال فتنة داخل مصر علي غرار تلك الممتدة في المنطقة بين السُنة والشيعة حيث يتصور الارهابيون ومموليهم أن الصوفية أقرب للشيعة بينما الواقع أن المصريين مهما اختلفوا فيما بينهم تنتصر مصريتهم .

أكد السيسي أن قوي خارجية تريد الهيمنة بدعم الإرهاب بالأفراد والسلاح والأموال وتستخدم فئة باغية تتوهم ان الشعب المصري سيتوقف عن المضي فى مسيرة البناء والتنمية .

قال السيسي أن تلك الأفكار الشيطانية لن تسود ، نحن لا نشوه الإسلام ولا نضيع الدين ولكن التشويه حدث بتصرفات وجرائم بشعة يرتكبها هؤلاء لدرجة أزعجت العالم كله

تحت ستار الدين لكن الهدف تدمير البلاد باستخدام البعض كأدوات للحروب والصراعات .
استعرض الرئيس المصري الوضع الصعب الذي الت اليه الأوضاع في العديد من الدول العربية والاسلامية والخسائر في الأرواح والممتلكات في مقدمة تلك الدول سوريا التي يحتاج إعادة إعمارها 250 مليار دولار إضافة إلي العراق وأفغانستان والصومال وثماني دول أخري .

شدد السيسي علي دور المجتمع وكل مؤسسات الدولة في عملية التنوير وتجديد الخطاب الديني وتنقيته من الأفكار المغلوطة والتي تجذب المتطرفين قائلا "عملية تنوير العقول وترسيخ المفاهيم الثقافية والاجتماعية اللازمة لحماية ابنائنا من الافكار المتطرفة لايمكن ان تقودها مؤسسة واحده او حتي الدولة بمفردها ولكن المجتمع بشتي مكوناته مثقفيه وكتابه ونابغيه في جميع المجالات من اجل بناء الانسان والفرد ، ادعو كل أم وكل أب أن يحافظو علي ابنائهم من سعي كل غادر الي التطرف  والكراهية ، ادعو كل شاب وشابة ان يتسلحوا بالعلم والتعايش وقبول الاخر لنواجه بها ارباب الجهل وكارهي  الحياة،ادعو رجال الدين ومفكريه الي زيادة العمل علي نشر قيم والتسامح والرحمة والاستنارة  "

أكد الرئيس المصري أن الدولة قادرة على التصدي لكل ماتسول له نفسه ان يهدد امنها واستقرارها وتتخذ مايلزم للدفاع عن ارضها وان دماء الشهداء تذهب سدى و الفريق محمد فريد حجازي رئيس أركان الجيش المصري مكلف باستعادة الأمن والاستقرار في سيناء خلال ثلاثة أشهر مع وزارة الداخلية باستخدام كل القوة الغاشمة حتي اقتلاع الارهاب من جذوره .

أوضح السيسي لا نتحرك أمنيا وعسكريا وفكريا فحسب ، على الجانب الاخر حققت الدولة  نجاحا ملموسا على الصعيد الاقتصادي يعد احد المحاور الهامة التى تقضي على البيئة الخصبة للتطرف والارهاب  لذلك تبنت الحكومة خطة لعلاج المشكلات التى عانى منها المجتمع المصري


أردف الرئيس المصري أن الخطة الاقتصادية تستهدف تحقيق معدلات نمو مرتفعة وانشاء بنية تحتية متطورة تنقل مصر من حال الي حال افضل بحيث تتحقق تنمية مستدامة تتوفر فيها فرص العمل للشباب وتحقق مستوي معيشي افضل للمواطنين ينعمون فيها بخدمات عامة متميزة مثل التعليم العالي العصري المتطور والرعاية الصحية اللائقة .

قال أن القائمين علي تلك الخطة العلمية والمخلصة والامينة لايهدفون سوي إعادة بناء الدولة وتحقيق الازدهار وهذا لن يتحقق بين عشية وضحاها فالتراجع الذي حدث في 10 سنوات لايمكن إصلاحه في سنة واحدة ..النتائج التي تحققت جيدة للغاية ونسعي لأفضل منها بمنتهي الشفافية ولا تتجاهلوا تكلفة الحشد وتأمين البلاد وتحديث الجيش والشرطة.

أوضح السيسي قائلا نعمل علي الأرض في كل المسارات بالتوازي والشعب المصري العظيم يتحمل في صبر ونريد إنهاء المساويء التي يواجهها المجتمع مثل تلك التي حدثت في مسجد الروضة بفعل المجرمين وسوف نجعل مدينة بئر العبد يشار إليها بالبنان وهذا لايكفي تعويضا عن الضحايا وسوف نعمل علي بناء الانسان وتنوير العقول وتحصينها من الافكار الظلامية الهدامة وهذا الأمرلا يقل اهمية عن المحورين العسكري والاقتصادي
ان لم يكن الاهم ع الاطلاق ..سوف نطور مدينة بئر العبد ولن نسمح بترويع الامنين والتطرف يا اهل المروءة يا مصريين .
 
 
: الكلمات الدليلية

التعليقات

comments powered by Disqus

تواصل معنا

  • العنوان 216 د _ جاردينيا _ هضبة الأهرام _ الجيزة _ مصر
  • هاتف 0233907477
  • البريد:alhayaheco@gmail.com

القائمة البريدية

شاركنا ليصلك كل جديد نحن معكم اينما كنتم!