محمد التابعي أمير الصحافة وابن روزاليوسف الذي كتب دون توقيع ومؤسس أخر ساعة



ولد محمد التابعي محمد وهبة في 18 مايو 1896 صحفي مصري. وهو مؤسس آخر ساعة و لقب بامير الصحافة.
بدأ محمد التابعى 1924 يكتب مقالات فنية في جريدة الأهرام تحت توقيع حندس.
وكان التابعي في البداية يكتب في روزاليوسف بدون توقيع، فقد كان يعمل موظفا في البرلمان المصري. وكادت مقالاته السياسية تحدث أزمة سياسية بين الدستوريين والسعديين.
واستقال التابعي من وظيفته الحكومية وتفرغ للكتابة في روزاليوسف وكان ثمن روزاليوسف في ذلك الوقت خمسة مليمات مصرية، وتسببت مقالات التابعي السياسية القوية في زيادة توزيع روزاليوسف. وأصبح ثمنها قرش صاغ!.
كما أسس مجلة أخر ساعة الشهيرة 1934 وشارك في تأسيس جريدة المصري مع محمود أبو الفتح وكريم ثابت. و جدير بالذكر أن محمد التابعى هو الصحفى المصرى الوحيد الذى رافق العائلة الملكية في رحلتها الطويلة لأوروبا عام 1937 و كان شاهدا و مشاركا للعديد من الأحداث التاريخية أنذاك. واشتهر التابعي بأنه صحفي يتحقق من معلوماته قبل نشرها.
وكان يحصل علي الأخبار من مصادرها مهما كانت. وكان اسلوبه ساخرا عندما يهاجم. لكنه كان رشيقا مهذبا وأصبح مدرسة خاصة في الكتابة الصحفية.
و من ضمن أسلوب التابعى الساخر أن أطلق أسماء هزلية على بعض الشخصيات السياسية المعروفة، وكان يكفى أن يشير التابعى في مقال إلى الاسم الهزلي ليتعرف القراء على الشخصية المقصودة.
و كما قال عنه تلميذه مصطفي أمين : «كانت مقالاته تهز الحكومات وتسقط الوزارات ولا يخاف ولا يتراجع، وكلما سقط علي الأرض قام يحمل قلمه ويحارب بنفس القوة ونفس الإصرار.
تتلمذ على يديه عمالقة الصحافة و السياسة و الأدب مثل محمد حسنين هيكل، مصطفى أمين وعلي أمين، كامل الشناوي، إحسان عبد القدوس، أحمد رجب وغيرهم.
تركه والده وهو في السابعة من عمره عام ١٩٠٣م، والتحق محمد التابعي بالمدرسة الأميرية الابتدائية في المنصورة، وحصل علي الابتدائية عام ١٩١٢م وكان ضعيفاً جداً في مادة الخط العربي.. ثم هبط إلي القاهرة والتحق بالمدرسة السعيدية الثانوية وكان فكري أباظة صديق عمره، ثم انتقل التابعي إلي مدرسة داخلية في محرم بك في الإسكندرية وحصل علي التوجيهية عام ١٩١٧م والتحق بحقوق القاهرة وكانوا أربعة أصدقاء يقضون ليلهم في مسارح شارع عماد الدين وهم: محمد التابعي وفكري أباظة ومحمود حافظ وعلي شريف مسعود، حصل التابعي علي ليسانس الحقوق في عام ١٩٢٣م، وحينما كان يعمل موظفاً في إدارة التموين بمدينة السويس تولي الإشراف علي توزيع مواد التموين بعد انتهاء الحرب العالمية الأولي إلي أن انتقل إلي القاهرة وعمل موظفاً في قلم الترجمة بمجلس النواب، وهنا بدأت مرحلة جديدة في حياته.
وأثناء دراسة التابعي في كلية الحقوق، عام ١٩٢١م ظهرت الميول الصحفية بقوة وبوضوح وحين نشرت جريدة «الإجيبشن ميل» مقالاً يهاجم فيه المظاهرات الوطنية للطلبة، كتب طالب الحقوق آنذاك - التابعي - مقالاً باللغة الإنجليزية يرد فيه علي ما نشرته الجريدة، ثم أتبعه بمقال آخر يعرض فيه لمواقف الموظفين الإنجليز في الإدارة المصرية،
ثم طلب منه رئيس التحرير أن يكتب رؤية نقدية بالإنجليزية حول مسرحية «غادة الكاميليا» التي كان يقدمها مسرح رمسيس وكتب التابعي مقالاً ينتقد فيه عميد المسرح العربي «يوسف وهبي» بطريقة ساخرة، وراح بعد ذلك يكتب في جرائد «السياسة» و«أبوالهول»، و«النظام» و«الأهرام»، بتوقيع «حندس» وتميزت أفكاره بالوضوح ولغته بالسهولة حتي قيل عنه إنه بدأ مدرسة مسرحية أسلوبية جديدة، ووصفه يوسف وهبي قائلاً عنه «الناقد الذي يسقيني السم في برشامة»، ثم كتب التابعي نقداً لتمثيل «روزاليوسف» وعزيز عيد وكان يوقع هذه المقالات بالإنجليزية بحروف «م.ت.م» أي محمد التابعي محمد.

ولغت «روزاليوسف» مقاله في نقد غادة الكاميليا لأنه لم يجد ما يأخذه علي «روزاليوسف» إلا أن كعب حذائها كان مزوداً بقطعة من الكاوتش، فيما وصف جورج أبيض بأنه فوق النقد، ووصف بشارة واكيم قائلاً «إن المسرح المصري يفخر به».

وعندما ولدت فكرة مجلة «روزاليوسف» في محل حلواني اسمه كساب تطرق الحديث إلي مجلة فنية وظهرت المجلة يوم الأحد ٢٥ أكتوبر عام ١٩٢٥م.

وكان التابعي لايزال يعمل في قلم الترجمة في «البرلمان» ويكتب نقداً فنياً لجريدة «الأهرام» بتوقيع «حندس» فيما كان زكي طليمات يكتب عن الأدب العالمي الذي لم يكف التابعي عن السخرية منه، ودعت «روزاليوسف» محمد التابعي للعمل معها في المجلة واستجاب وحرص التابعي أن يكتب في السياسة.

وبدأ بباب نسائي يحرره هو بتوقيع «الآنسة حكمت» ثم باب «حواري» وبعض الموضوعات الأخري.

روشتة «الأمير» للشباب: الاسم النظيف هو معيار نجاح الصحفي الشاب

في كلمة قصيرة منسوبة لمحمد التابعي في مجلة «الجيل الجديد» عام ١٩٥٦، تحت عنوان «الاسم النظيف» يقول إن باب النجاح مفتوح للصحفي الشاب، الذي لا يتملق الرأي العام والذي يؤمن بقضيته مادام علي حق.

ويضيف أنه لو بدأ شريط حياته من أول الطريق، فإنه سيختار الصحافة ليدخل من باب النجاح، والنجاح في الصحافة هو «الاسم النظيف».. ويقول: «والنجاح يختلف برغبة كل شخص فهناك من يقيس النجاح بالفلوس، أما بالنسبة لي فهو (الاسم النظيف) وهو أهم من الثروة، فلو أنني شاب أريد أن أنجح في الصحافة فلن أحيد عن الخطوات التي سرت فيها، وسوف أفرغ ما في صدري ولن يهمني الرأي العام، مادمت أقف بجانب الحق وأناصر المظلوم، فإذا كان الرأي العام لا 
يتقبل فلن أنزل علي رأيه، فمن واجب الصحفي أن يفرض رأيه، وكذلك المثابرة علي العمل هي سر نجاح الصحفي».
من اقواله
لقد خلعوا على الصحافة لقب -صاحبة الجلالة،"لكن صاحبة الجلالة تحمل على راسها تاجا من الأشواك! فالصحفى يكتب وسيف الأتهام مسلط فوق راسه وقليلون منا نحن الصحفيون هم الذين أوتوا الشجاعة لأبداء رأيهم ولا يبالون قي أن يتهموا قي نزاهتم وأنهم ماجورون ينالون ثمن مقالتهم من دولة ما أو من جهة ما....أذا كتب الصحفى أتهم قي نزاهته وأذا لم يكتب اتهم قي شجاعته بأنه لا يؤدى واجبه ورسالته"

-«رسالتي الصحفية أن أحارب الظلم أياً كان وأن أقول ما أعتقد أنه الحق ولو خالفت في ذلك " الرأي العام

"أنا لا أسكت على الحال المايل، رأيى ان الصحافة تستطيع أن توجه الرأى العام وليست أن تتملقه أو تكتب ما يسره أو يرضيه."

"ان يفوتك 100 سبق صحفى أفضل من أن تنشر خبرا كاذبا"
توفى التابعى فى 24 ديسمبر 1976
 
: الكلمات الدليلية

التعليقات

comments powered by Disqus

تواصل معنا

  • العنوان 216 د _ جاردينيا _ هضبة الأهرام _ الجيزة _ مصر
  • هاتف 0233907477
  • البريد:alhayaheco@gmail.com

القائمة البريدية

شاركنا ليصلك كل جديد نحن معكم اينما كنتم!