صندوق النقد: موازنة سوريا 2026 يجب أن تكون أكبر وأكثر واقعية
أوصى صندوق النقد الدولي بزيادة حجم الموازنة العامة لسوريا لعام 2026 بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية ودعم الفئات الأكثر هشاشة، مشددًا على ضرورة أن تُبنى الموازنة على تقديرات واقعية للإيرادات ووسائل التمويل.
وجاءت توصيات الصندوق في بيان أعقب زيارة فريق من خبرائه إلى دمشق برئاسة رون فان رودن، حيث أشار البيان إلى أن الاقتصاد السوري بدأ يُظهر مؤشرات تعافٍ مدعومة بتحسن مزاج المستهلكين والمستثمرين، إلى جانب إعادة اندماج البلاد تدريجيًا في الاقتصادين الإقليمي والدولي، ورفع العقوبات، وعودة أكثر من مليون لاجئ.
وأوضح الصندوق أن دمشق اتفقت معه في أكتوبر الماضي على تعيين ممثل مقيم، وإعداد دراسة حول استدامة المديونية، تمهيدًا لإطلاق مشاورات المادة الرابعة خلال الأشهر المقبلة.
كما أثنى الصندوق على السياسة المالية والنقدية المتبعة، مؤكدًا أن السلطات السورية حافظت على موقف اقتصادي صارم رغم التحديات، في إطار جهود استعادة الاستقرار المالي.
وتزامن ذلك مع لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بمديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا في وقت سابق من الشهر الجاري، لبحث آفاق التعاون والدعم الفني لتعزيز الإطار المالي، بما في ذلك تحسين إدارة المالية العامة، وتطوير نظام الضرائب، ووضع استراتيجية لمعالجة الديون.
وتعمل سوريا حاليًا على إصلاح منظومتها الضريبية التي تضم 33 نوعًا من الضرائب، إذ تسعى لتقليصها إلى 3 أو 4 أنواع فقط لتبسيط الإجراءات وضمان الشفافية. فيما يرى الصندوق أن النظام الجديد يجب أن يكون بسيطًا وفعالًا مع الحد من الإعفاءات والثغرات.
وشدد الصندوق على أهمية تطوير القطاع المالي وإعادة تأهيل نظام المدفوعات والمصارف، لضمان قدرتها على استئناف دورها في الوساطة المالية ودعم التعافي الاقتصادي.
كما لفت إلى ضرورة تحسين جودة البيانات الاقتصادية في سوريا، مؤكداً أن ندرتها تعيق صياغة السياسات وقياس أثرها، وأن المساعدة الفنية ستشمل تطوير الإحصاءات لتهيئة الظروف لاستئناف مشاورات المادة الرابعة بعد توقفها منذ عام 2009.
وختم الصندوق بالتأكيد على التزامه دعم الاقتصاد السوري ومؤسساته، والعمل مع السلطات على خارطة طريق لإصلاح القطاع المالي وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين.




