استثمار
أبلغ مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، الشركات أن عليها ألا تلقي باللوم على العقوبات الأمريكية في التوقف عن الاستثمار

أبلغ مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، الشركات أن عليها ألا تلقي باللوم على العقوبات الأمريكية في التوقف عن الاستثمار في إيران، قائلاً إنه توجد مخاطر كثيرة أخرى تثني المستثمرين المحتملين.
ورفعت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات في يناير، في إطار اتفاق مع طهران لكبح برنامجها النووي، لكن العقوبات الأمريكية غير المرتبطة بالقضية النووية مازالت قائمة، حيث تحظر المعاملات الدولارية مع إيران وتزيد من صعوبة حصول الشركات على التمويل للعمل هناك.
أبعد من العقوبات
وقال جاريت بلانك، نائب كبير منسقي وزارة الخارجية للاتفاق النووي الذي أبرم العام الماضي، إن على الشركات أن تبلغ الشركاء الإيرانيين أن ما يحول دون عقد الصفقات ليس فقط تلك العقوبات المتبقية.
وأبلغ بلانك 400 شخص في منتدى للمشاريع الأوروبية مع إيران في زوريخ: "حدث لمرات عديدة في المئة يوم الماضية أن وجدنا شركات عالمية تقول للإيرانيين: العقوبات الأمريكية هي ما يمنعنا من العمل"، وتابع: "لكن عندما ننظر بشكل متعمق، ونسعى للإجابة على أسئلة عن بواعث القلق لديكم بالضبط، يتضح أن قراراتكم الاستثمارية وعلى نحو غير مفاجئ تأخذ في الحسبان مخاوف تتجاوز العقوبات بكثير".
ووقعت إيران اتفاقات بمليارات الدولارات مع الشركات الأوروبية منذ رفع العقوبات النووية، منها طلبية طائرات قيمتها 27 مليار دولار مع إيرباص، لكن الصفقات التي تتطلب الاستثمار داخل إيران تمضي ببطء.
ويلقي الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي باللوم في التأخيرات على الولايات المتحدة وحدها.
وقال خامنئي في مارس(آذار): "الخزانة الأمريكية… تتصرف بطريقة تجعل الشركات والمؤسسات والبنوك الكبيرة لا تجرؤ على المجيء والعمل مع إيران".
وأفاد رجال الأعمال الإيرانيون المشاركون في منتدى زوريخ، أن البنوك الأوروبية تحجم بسبب الضغوط الأمريكية، وقالوا إن ذلك قد يضع الشركات الأوروبية في وضع تنافسي غير موات مع نظيراتها الآسيوية.
خسارة سريعة
وقال ماجد قاسمي، رئيس بنك باسارجاد: "سيخسرون الفرص سريعاً.. هذا الحاجز الذي يضعه الأمريكيون أمام النظام المصرفي في أوروبا ليس في صالح المستثمرين الأوروبيين".
وأكد برويز أكبروف، مدير الأعمال الدولية لدى شركة استشارات البنية التحتية ره شهر، أن الشركات الأوروبية "أصبحت خانعة للمصالح الأمريكية".
ولا تمنع الولايات المتحدة البنوك الأوروبية من العمل مع إيران، لكن الكثير منها متخوف بعد مواجهة غرامات بمليارات الدولارات إبان فرض العقوبات.
لكن محامين واستشاريين يحذرون المستثمرين المحتملين من العديد من المخاطر الأخرى، مثل اللوائح المعقدة وعدم وضوح آليات تسوية النزاعات وقضايا العمال والفساد.
وقال بلانك إن على المستثمرين الذين يقرون بتلك المخاوف في أحاديثهم الخاصة أن يبلغوا شركاءهم الإيرانيين بها. وأضاف قائلاً: "لا تأخذوا المخرج السهل بترديد مقولة: العقوبات الأمريكية.. العقوبات الأمريكية.. العقوبات الأمريكية".




