سياحة

أجمع الخبراء السياحيون أن تركيا لن تستطيع وقف حركة التبادل السياحي مع مصر كما أنها لازالت تعد سوقاً وليداً لن

كتبت:سمر العربى

أجمع الخبراء السياحيون أن تركيا لن تستطيع وقف حركة التبادل السياحي مع مصر كما أنها لازالت تعد سوقاً وليداً لن يؤثر علي إجمالي الحركة السياحية الوافدة إلي مصر في حال اختيار تركيا قطع ووقف الاتفاقيات السياحية مع مصر، مستبعدين أن يتم قطع علاقات التعاون السياحي بين الدولتين إلا أن التوجه الاستثماري لرجال الأعمال الأتراك سيكون الجانب الأكثر تأثراً بسبب توتر العلاقات بين مصر وتركيا،

من ناحيته اكد أحمد شكري وكيل أول وزارة السياحة لقطاع السياحة الخارجية أن التعاون بين القاهرة واسطنبول في النشاط السياحي يصب في مصلحة البلدين، حيث يمتلك رجال الأعمال الاتراك العديد من شركات تنظيم الرحلات العاملة في أوروبا مثل شركتي بيجاس وتيز تورز ويساهمون في بعض الشركات الأوروبية في مقابل ذلك تمتلك مصر مقومات وموارد سياحية لا تتواجد بتركيا، مضيفا أن تركيا لديها تواجد سياحي قوي في دول شرق أوربا ووسط آسيا بحكم العلاقات الثقافية والقرب الجغرافي لهذه البلدان ومصر بحاجة إلي التواجد في هذه الاسواق السياحية الواعدة وهو ما يؤكد علي أن تجميد الاتفاقيات سيأتي بأضرار سلبية علي الطرفين إلا أن الجانب التركي سيكون الخاسر الأكبر جراء ذلك لذا فيجب الفصل بين السياسة والاقتصاد خلال هذه الفترة التي تتزايد فيها التوترات بين البلدين.

وأشار شكري إلي أن الاتفاقيات السياحية التي تم إبرامها مع الجانب التركي لم يتم تجميدها حتي الآن، كما أن الاتفاقيات التي أبرمتها وزارة السياحة علي مدار العامين الماضيين تصب في مصلحة السياحة المصرية بالدرجة الأولي لما تمثله تركيا من قوة كبيرة سياحيا في قلب أوروبا، لافتا إلي أن الاستثمار السياحي التركي بمصر سيكون المتضرر الأول حال استمرار توتر العلاقات السياسية بين البلدين بدرجة تفوق تأثيره علي حركة الاقبال السياحي من جانب تركيا.

و أكد عمرو صدقي نائب رئيس غرفة الشركات السياحية ووكالات السفر والسياحة علي أن الميزان التجاري بين مصر وتركيا يصب لصالح تركيا، كما أن اتفاقيات التعاون السياحي بين البلدين تصب لصالح تركيا أيضا، حيث إن الاعداد من المصريين تتزايد إلي تركيا بشكل دائم وهو ما يؤكد علي حجم الخسارة الذي سيتكبده الجانب التركي في حال اختياره لقطع العلاقات بين الدولتين علي عكس القطاع السياحي المصري الذي يوفد إليه ملايين السائحين من مختلف دول العالم سنويا نظرا لان المناخ السياحي المصري يتسع لاشهر العام كاملا مما يجعله مناخا جذابا لجميع شركات السياحة العالمية، بخلاف تركيا التي لا تزيد مواسم السياحة فيها عن 6 أشهر فقط من العام.

وأوضح صدقي أن استمرار حكومة رجب طيب أردوغان في محاصرة الاقتصاد المصري والضغط علي الحكومة المصرية دفعت الكثير من الشركات السياحية المصرية لوقف التعاون مع نظيرتها التركية والاحجام عن إطلاق رحلاتها إلي تركيا خلال هذه الفترة كنوع من الدعم للحكومة المصرية ردا علي ما قام به عدد من أصحاب الشركات السياحية الروسية، أتراك الجنسية استجابة لمطالب رئيس الوزراء التركي أردوغان بوقف العروض والبرامج السياحية الخاصة بمصر في السوق الروسية وحظر سفر السائحين الروس لمصر خاصة إلي مدينتي الغردقة وشرم الشيخ، من خلال استحواذهم علي شركات السياحة والطيران ما يعد تهديداً للسياحة المصرية، كما أنه لم يصدر قرار حظر رسمي من الحكومة الروسية بمنع السائحين من السفر إلي مصر، لافتا إلي أن هناك 7 شركات سياحية تركية الجنسية تسيطر علي نحو 90% من الحركة السياحية الوافدة من روسيا وهو ما تسبب في انخفاض ملحوظ في عدد السائحين الروس الوافدين إلي مصر، رغم أن روسيا كانت المصدر رقم 1 للسياحة الوافدة، وتجاوز عدد السياح الوافدين منها 2 مليون سائح.

وأكد صدقي علي أن تركيا تعد المستفيد الأول من انهيار قطاع السياحة المصري، وأنه من الضروري اختراق السوق السياحية الروسية مباشرة دون الحاجة للشركات التركية وهو الدور الذي يتعين علي شركات السياحة ووكلاء السفر المصريين خلال الفترة القادمة وعدم ترك الشركات التركية تتحكم في مصير الاستثمار السياحي بمنطقة البحر الأحمر خاصة، والذي يقدر بمليارات الجنيهات.

ولفت صدقي أنه بالفعل يمكن الاستعاضة بالسياحة الداخلية عن السياحة التركية، والتي لم تكن تمثل الكثير بالنسبة للقطاع السياحي المصري بل كانت فرصة جيدة لجلب السياحة التركية لمصر وبناء عليه تم إطلاق العديد من البرامج السياحية الداخلية المتميزة من جانب وزارة السياحة بالتعاون مع وزارة الطيران لسد فجوة غياب الوفود الأجنبية عن مصر نظرا لسوء الأوضاع السياسية المصرية خلال هذه الفترة التي دفعت الكثير من الدول تأجيل رحلاتها إلي مصر لنهاية سبتمبر الحالي إلي أن تتضح الأوضاع علي الساحة المصرية.

وأعرب صدقي عن قناعته بأن الأمور في طريقها للعودة شرط الاستقرار فكلما اسرعت الحكومة في اقرار الدستور والعملية الانتخابية سواء البرلمانية أو الرئاسية سيساهم كثيرا في استرداد القطاع السياحي لعافيته والتحرك قدما للأمام.

كما أكد عادل عبد الرازق عضو اتحاد الغرف السياحية المصرية علي أن السوق السياحي التركي كان يعد سوقاً سياحياً جديداً بهدف زيادة حجم الإقبال السياحي علي المقصد المصري ضمن خطة وزارة السياحة لتنشيط مصر سياحيا بكافة الأسواق السياحية العالمية إلا أنه لازال سوقاً وليداً وفرصة لم تستغل بعد خاصة بعد اضطراب العلاقات الدولية بين مصر وتركيا مؤخرا والتي قد تؤدي إلي وقف التعاون السياحي بين البلدين.

ولفت عبد الرازق إلي أن الموقف التركي أساء لكافة المجهودات المبذولة من الجانب المصري لدعم العلاقات السياحية المتبادلة بين الدولتين بل إنها قد تؤدي إلي تجميد كافة العلاقات السياحية والتجارية التركية إلا أن تركيا ستكون الخاسر الأكبر كنتاج لقطع هذه العلاقات، مؤكداً علي أن الكثير من الشركات السياحية ووكالات السفر التركية قد أوقفت الرحلات الموجهة لشرم الشيخ والغردقة تماما منوها إلي أن 140 ألف سائح مصري يتوجهون للمقصد السياحي التركي سنويا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى