أعربت “المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان” خلال بيان صدر اليوم الثلاثاء عن قلقها من الأنباء التي نشرت ببعض
كتب : محمد البسفى
أعربت "المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان" خلال بيان صدر اليوم الثلاثاء, عن قلقها من الأنباء التي نشرت ببعض وسائل الإعلام المصرية أمس واليوم , بقيام مجموعة من قيادات حزب الحرية والعدالة بعقد إجتماعا موسعا منذ يومين، مع قيادات بوزارة الداخلية للإتفاق على آليات المشاركة في وضع خطة لإعادة الأمن وإنهاء حالات الفوضى والسرقة بالشوارع المصرية.
(وذكرت المعلومات إن " حزب الحرية والعدالة" دعا " وزارة الداخلية" لفتح باب التدريب لمجموعة من شباب الجماعة وكذلك شباب الثورة لتشكِّيل فرقا أمنية من المدنيين لمشاركة الشرطة في عملية حفظ الأمن، ومن المقرر أن يكشف حزب الحرية والعدالة خلال الأيام القادمة عن الاتفاق.
كما ذكرت المعلومات أن حزب النور قد أعلن قبل يومين عن تشكيل مجموعات من أعضائه لحفظ الأمن على يد مجموعة من قيادات وزارة الداخلية وتأتى تلك المحاولة لتقنين اللجان الشعبية).
ووأوضح بيان المؤسسة أن الخطورة في هذه الأنباء أن مهمة حفظ الأمن وهي مهمة يجب أن تقوم بها وزارة الداخلية والتي تعد جزءا من السلطة التنفيذية وهو المفترض أن يكون دورا حياديا لا يقوم بالتمييز بين المواطنين وفقا لأراءهم والتي تخضع لقيادة وزارية يمكن محاسبتها ، ولأول مرة يمكن أن توكل لميليشيات حزبية وسياسية ، والتي يمكن ان تستخدمها في أغراض خاصة بأراءها السياسية والحزبية.
ويضيف بأنه إذا كان تكوين لجان شعبية من المواطنين في مختلف المحافظات المصرية في أعقاب ثورة 25 يناير والذي جاء بعد الانسحاب المخجل لقوات الأمن من الشارع المصري كان مبررا ، فانه جاء بمبادرات من أفراد ومواطنين بشكل تلقائي وشعبي لحماية أنفسهم وأمن أسرهم وأموالهم ومنازلهم.
إلا ان هذا الاتجاه والذي يسعى إليه أحزاب سياسية أولا وذات مرجعيات دينية ثانيا ، يجد خطورته في أن تكون هذه الفرق ميلشيات عسكرية لهذه الأحزاب يمكن أن تقوم بمهام أمنية ضد أحزاب وتيارات أخرى.
ويشير هو ما يمكن أن يؤدي إلى قيام الاحزاب الأخرى بتكوين ميليشيات مضادة لحماية أعضائها بمبرر المشاركة في إعادة الأمن وهو ما يمكن إلى حرب أهلية .
وهو شريف هلالى المحامى بالنقض والمدير التنفيذى للمؤسسة , بأن ما ظهر في قيام أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين وأعضاء حزب الحرية والعدالة بعمل متاريس بشرية في اول انعقاد لمجلس الشعب ضد مظاهرات لائتلافات شباب الثورة والذين كانوا ينوون التظاهر أمام مجلس الشعب.
ويوضح بأنه إذا كانت (المؤسسة) ترى أن هناك غيابا أمنيا متعمدا ومستمرا في كثير من الأحيان في أغلب المحافظات المصرية ، وهو ما يمثل تقاعسا عن حماية المواطنين ، والذي يرى الكثيرون انه يأتي عقابا من بعض القيادات الأمنية للمصريين على ثورتهم ضد النظام السابق ، الا أن حل هذه المشكلة يجب ان تحل بطرق أخرى ليس من بينها ان تقوم ميليشيات حزبية بهذه المهمة ، بل يجب أن نتجه إلى إعادة هيكلة وزارة الداخلية وإصلاح أجهزة الأمن بما يؤدي إلى القيام بدورها في حفظ أمن المواطنين ، ومعاقبة الأفراد المنتمين للجهاز الأمني الذين يتقاعسون عن القيام بمهامهم.
وحذر هلالي من خطورة هذه الاتجاه ، والذي ظهرت بوادره ايضا منذ أيام في الحديث عن كوتا لحزب الحرية والعدالة في التعيين في كلية الشرطة.
مؤكدا أن تكون المؤسسات الأمنية بعيدا عن هيمنة أو تواجد تيارات سياسية يمكن أن تستخدم هذه المؤسسات لدعم مصالحها السياسية والحزبية الضيقة.

