أكدت الدكتورة ماجدة قنديل مدير المركز المصري للدراسات الاقتصادية في تصريح خاص لـ” الحياة ايكونوميست” إن ضعف نظم التأمينات
كتبت : لمياء جمال
أكدت الدكتورة ماجدة قنديل مدير المركز المصري للدراسات الاقتصادية في تصريح خاص لـ" الحياة ايكونوميست" إن ضعف نظم التأمينات الاجتماعية الحالية بمصر يؤثر سلبًا على التنافسية والاستثمار، في ضوء انخفاض الترتيب النسبي للاقتصاد المصري، وفقًا لمؤشر أداء الأعمال من 108 في 2011 إلى 110 عام 2012.
وأوضحت «د.ماجدة » أن ضعف نظم التأمينات الاجتماعية، تتمثل في انخفاض قيمة الاشتراكات المحصلة في ظل عدم التزام كثير من المشتركين بدفع الاشتراكات المستحقة عليهم بجانب التزام صندوقي التأمينات على العاملين في قطاع الأعمال والخاص بتحويل فائض أموال المعاشات إلى بنك الاستثمار القومي لاستثمار 92% من أموال المعاشات بالبنك.
وأشارت إلى أن جزءًا من المعاشات يستخدم في تمويل عجز الموازنة العامة من خلال شراء أوراق مالية حكومية، علاوة على تضخم المديونية المستحقة على الخزانة العامة لتزيد على 35 مليار جنيه عام 2004/2005.
ولفتت إلى أن أوجه الضعف تتمثل أيضا في عدم قدرة النظام على الاستدامة في الأجل الطويل، حيث بلغ معدل نمو الاشتراكات في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2009/2010 نحو 13.6% مقابل 14% نمو في المعاشات المنصرفة، بجانب انخفاض عدد المشتركين الجدد بمعدل 2% مقابل ارتفاع عدد حالات ترك الخدمة وتساهل شروط استحقاق معاش التقاعد المبكر مع تطبيق الخصخصة.
وأفادت الدكتورة ماجدة بأن أهم المزايا التأمينية التي تم إسقاطها في قانون رقم 135 لعام 2010 تتمثل في رفع المدة اللازمة للحصول على الحد الأقصى من المعاش، من 36 عامًا إلى 40 عامًا ومصادرة نسبة 50% من المعاش في حالة وفاة المؤمن عليه دون وجود مستحقين للمعاش.
وقالت إن إصلاح نظم التأمينات الاجتماعية تستلزم استكمال الإصلاحات الهيكلية في سوق العمل، والسياسة المالية وأسواق المال وتحقيق التكامل مع قطاع التامين، فضلًا عن تحديد الفترة الانتقالية لتطبيق النظام الجديد وخاصة ما يتعلق بمعاملة حقوق أصحاب المعاشات المتراكمة لتحقيق العدالة.
وأوصت بضرورة إدخال بعض التعديلات على القانون رقم 79 لعام 1975 لتفعيل قانون التأمينات تتمثل في التأكيد على أن أموال التأمينات الاجتماعية مال خاص، وليس عامًا بجانب ضرورة التمثيل الجيد لأصحاب المصالح في مجلس إدارة الهيئة ووضع إطار واضح لهيكل استثمار أموال التأمينات والمعاشات.
وأكدت على أهمية إضافة بند رقم 7 إلى المادة 14 لزيادة الرقابة المالية والشعبية من خلال تقييم القوائم المالية بشكل سنوي وربع سنوي في مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى والجهاز المركزي للمحاسبات، وإضافة باب كامل بعد المادة 89 يختص بالتأمين على العمالة غير النمطية والموسمية وغير المنتظمة.


-390x220.jpg)
