أكد اللواء عادل عمارة، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أن الشعب المصرى العظيم والتاريخ سيكشف كل من أخطأ فى حق

أكد اللواء عادل عمارة، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أن الشعب المصرى العظيم والتاريخ سيكشف كل من أخطأ فى حق هذا الشعب وهذا الوطن، قائلا: "بعض القوى السياسية والشخصيات العامة ووسائل الإعلام تعمدت لىّ الحقائق وإساءة استخدام الحرية".
وأضاف عمارة، فى المؤتمر الصحفى الذى عقده اليوم حول أحداث مجلس الوزراء، أن الجنود المتواجدين بالمنطقة لتأمين مجلس الوزراء ومجلسى الشعب والشورى، تحملوا ما لا يطيقه بشر، وما تئن له الجبال، من محاولات الاستفزاز والإهانة المستمرة لجنود وضباط القوات المسلحة الذين تدربوا على ضبط النفس، من قبل المعتصمين أمام مجلس الوزراء مدعى السلمية.
وأشار عمارة إلى أن نجاح المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات، الذى شهد به العالم مع بدء أولى مراحل نقل السلطة لسلطة مدنية منتخبة، خيّب هذا النجاح ظن البعض، وأراد تدمير هذا الوطن وحرقه وتحقيق رغباته والقضاء على ثورة 25 يناير العظيمة.
وقال عمارة، "إن اللحظة التى نمر بها فارقة، والوطن فى خطر"، لافتاً إلى أن هذه اللحظة تستدعى من الجميع استدعاء وطنيتهم ومراجعة الضمائر، وجنود القوات المسلحة تحملوا ما لا تطيقه الجبال من تأمين البلاد فى غياب الشرطة واعتصامات وقطع الطرق وتأمين الانتخابات.
تساءل اللواء عادل عمارة، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، "كيف يدَّعى المعتصمون أمام مجلس الوزراء سلمية الاعتصام، وهم يمنعون الدكتور كمال الجنزورى من دخول مكتبه بمقر الحكومة لممارسة عمله كرئيس لمجلس الوزراء؟".
وأوضح "عمارة"، أن أحداث العنف أمام مجلس الوزراء بدأت باعتداء عدد ممن شاركوا فى الاعتصام على ضابط من القوات المسلحة وإهانته والاحتكاك به، وأكد أن أفراد القوات المسلحة المخصصين لتأمين مؤسسات الدولة فى وسط القاهرة دافعوا عن أنفسهم وعن الضابط الذى تم الاحتكاك به. وتابع "هناك بالفعل شاب من المدنيين تعرض لإصابات فى بداية هذه الأحداث، ونحن نعترف ولا نخفى شيئاً، ولكن لابد أن نفهم الظروف التى أدت لهذا.. ونسأل أنفسنا لماذا احتك هؤلاء الشباب بالجيش؟"، معتبراً أن هناك مخططاً يُدار بتنظيم لإحراق مصر والاعتداء على هيبة الدولة.
وأضاف "إن المتسببين فى هذه الأحداث من المدنيين يريدون تخريب مصالح البلد، ولا يمكن أن يكون من يخرِّب الوطن متظاهر سلمى أو ممن ساهموا فى إنجاح ثورة 25 يناير"، وقال إن من احتكوا بالجيش كسروا كاميرات التسجيل المُعلَّقة على بنايات مجلس الوزراء، ثم السور الحديدى لمجلس الشعب، وبدأوا فى إشعال الحرائق داخله. واستطرد، "رصدنا دخول 300 مدنى لمجلس الشعب، ولو كنا استعملنا القوة معهم لأصبحت الخسائر فادحة".
قال اللواء عادل عمارة إن 300 شخص حاولوا الدخول إلى مجلس الشعب، وتم القبض على 80 منهم، وخلال ساعتين أفرج على 60 شخصاً، بعد تدخل أحد النشطاء من أبناء الثورة، وتبقى 20 شخصاً الذين ارتكبوا جرائم الحرق والتدمير، وبعده أشعلت الشائعات بأن الجيش يقوم بضرب المتظاهرين وتوافدت أعداد كبيرة من ميدان التحرير إلى شارع قصر العينى وقاموا بقذف القوات بالطوب والمولوتوف والقوات المسلحة مازالت تمارس ضبط النفس ولم تستخدم أى أسلحة، عدا أسلحة فض الشغب، فى حين أن المتظاهرين يستخدمون المولوتوف وأنابيب البوتاجاز.
وأضاف عمارة، أنه بعد ذلك تم حرق المبنى العام لهيئة الطرق والكبارى وتم سرقة الأبواب والنوافذ. مضيفا، "ما يؤسفنى كمواطن مصرى وليس عضو مجلس عسكرى، أن أشاهد أحد الأشخاص وهو سعيد ويشير بعلامة النصر وكأنه انتصار على عدو، فى الوقت يظهر فيه جندى وضابط يضحيان بحياتهما من أجل هذا الوطن، فى الوقت الذى تتحدث فيه وسائل الإعلام عن استخدام العنف المفرط".
وتابع عمارة، بعد هذه الأحداث تم تدمير وإسقاط سور مجلس الوزراء، وعادوا لنهب ما تبقى من مبنى هيئة الطرق والكبارى وإحراق الطابقين الثالث والرابع، وفى يوم السبت قمنا بمحاولة بناء موانع ببناء سور، ولكن المتظاهرين قاموا بمنع بنائه بضربنا بالمولوتوف وأنابيب البوتاجاز، وبعد ذلك تم إشعال الحريق بالمجمع العلمى الذى تأسس عام 1798 وبه 2200 مخطوطة نادرة ودورية لا يمكن تعويضها، وهذا المجمع لم يحرق بطريقة عفوية بأن يحرق وبه مخطوطات منذ قرنين ومنها كتاب "وصف مصر"، لاسيما أن هذا المجمع من تراثنا وشرفنا الذى يحمل تاريخ مصر، فمن الذى يحرق أهم تراث فى العالم هل هو مصرى؟.
وأكد عمارة أن يوم السبت كان هناك احتكاك بالجنود بالمنطقة الشمالية بطريق صلاح سالم، وتم رصد بعض الدعوات على الـ"فيس بوك" بالدعوة للتوجه إلى مراكز الكهرباء بشبرا الخيمة والبنك المركزى، ولكن أقول لهم، "إن مصر لن تسقط طالما أن هناك أبطال القوات المسلحة والقضاة والشرفاء فلن تسقط مصر".
وفى يوم الأحد، انتقلت الأحداث بشارع الريحانى ضد قوات الأمن المركزى التى تؤمن وزارة الداخلية ولم يحملوا سوى العصى، فهل كان علينا ترك تدمير مؤسسات الدولة وحرقها؟ فالقانون يسمح لهذه القوات الدفاع عن نفسها وهم يتم ضربهم بالمولوتوف، فى محاولة لحرق المنشآت العامة، فهل نتركها ونقف متفرجين؟.
