أوروبا والصين: ميثاق أخضر محتمل لمواجهة تحديات المناخ والنظام الدولي
يشير تحليل حديث إلى أن أوروبا قد تجد في شراكة استراتيجية مع الصين فرصة لتعزيز التحول الأخضر والتصدي لتحديات المناخ العالمية، في ظل التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة في عهد ترامب.
في مطلع 2021، أوقف الاتحاد الأوروبي مفاوضاته حول “اتفاقية الاستثمار الشاملة” مع الصين، استجابة لضغوط الإدارة الأمريكية الجديدة. ومع عودة بايدن إلى اتفاق باريس للمناخ، بدا القرار حينها منطقياً، لكن الإجراءات الأمريكية أحادية الجانب، مثل قانون الحد من التضخم وعرقلة اتفاقيات بيئية دولية، أعادت تشكيل المشهد الإستراتيجي في أوروبا.
وتعتبر الصين أكبر مصدر للانبعاثات الغازية وأبرز منتج للتقنيات النظيفة، ما يجعل مصالحها مرتبطة بنجاح التحول الأخضر العالمي، وهو ما يتقاطع مع أهداف أوروبا في تعزيز الطاقة المتجددة ودعم الاقتصادات الناشئة.
وينص الخبراء على أن نجاح أي شراكة خضراء بين الطرفين يتطلب التزاماً بالثقة المتبادلة، وضوابط واضحة للتجارة والاستثمار، مع ضمان نقل التكنولوجيا وحماية الصناعات الحساسة. كما يشترط الأوروبيون حياد الصين في النزاعات الإقليمية، في المقابل يجب أن تثبت أوروبا استقلالها الاستراتيجي عن الولايات المتحدة.
إذا تحققت هذه الشروط، يمكن أن تساهم الشراكة في مواجهة التغير المناخي وحماية مصالح الاقتصاد العالمي، بعيداً عن التنافس الدولي الضار، بما يعزز مصالح الأجيال الحالية والقادمة.


