اتحاد الغرف التجارية يستنكر مقترح زيادة الجمارك على السلع المستوردة تامة الصنع ردا على اصوات تطالب بفرض رسوم جمركية لحماية
كتب _عيسى جاد الكريم
استنكر الاتحاد العام للغرف التجارية برئاسة احمد الوكيل مطالب البعض لزيادة الرسوم الجمركية على السلع تامة الصنع
بالرغم من بدء الاستقرار السياسى وتحسن الوضع الامنى مما يبشر ببدء تعافى الاقتصاد وعودة الاستثمارات، الا ان هذا المقترح سيؤدى لموجة جديدة من زيادة الاسعار المنتجات للسلع المستورة سيتحمل فاتورة ذلك القرار 90 مليون مستهلك مصرى، وسيلقى اللوم على التجار الجشعين
فبدلا من احترام التزامات مصر الدولية، وازالة معوقات التجارة والصناعة والاستثمار، وارسال رسالة للعالم بان مصر الثورة هى المستقبل، تنادى اصوات بان نستمر فى مسلسل الانغلاق الطارد للاستثمارات، بسياسات عفا عليها الزمن، تعود بنا الى عقود ماضية، سمحت لدبى ان تكون مركز التجارة والخدمات بالشرق الاوسط، بالرغم من مميزات مصر الواضحة، وستؤدى لان تصبح تونس والمغرب مركز الاستثمارات الصناعية بدلا من مصر بالرغم من الموقع الجغرافى، وفارق حجم السوق والقاعدة الصناعية والموارد البشرية.
فبدلا من قيام الحكومة بدورها فى دعم الصناعة، والذى كان يدار بنجاح، من خلال توفير اليات لدعم تلك الصناعات، سواء من خلال مركز تحديث الصناعة الذى تم وئده، او برامج التدريب التى تم تجميدها، او صندوق دعم الصادرات الذى تم خفض موازنته وتاخر سداد التزاماته، تنادى تلك الاصوات بنقل دور دعم الصناعة الى المستهلك المصرى الذى يعانى اصلا من ارتفاع تكلفة المعيشة، وانخفاض دخله.
واكد احمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجاريةان تلك الاصوات تناست ان السلع تامة الصنع لا تشكل نسبة كبيرة من الواردات، حيث ان السلع الاستهلاكية المعمرة لا تتجاوز 4,71% من جملة الواردات، وجزء كبير منها من دول الاتفاقيات التى لا يطبق عليها اى زيادى بالجمارك، كما ان غالبيتها لا يتم تصنيعها محليا اصلا، والفائدة التى ستعود على الاقتصاد اقل بكثير من الضرر طويل الاجل الذى سيتسبب فيه مثل هذه القرارات الحمائية.
كما ان غالبية السلع الاستهلاكية الغير معمرة، هى مستلزمات لا غنى عنها، مثل الادوية (657 مليون دولار) والامصال واللقاحات (908 مليون) والمواد الغذائية مثل اللحوم (633 مليون) وفول الصويا (561) والالبان (402 مليون) وزيت الطعام (437 مليون) والاسماك (329 مليون) والشاى (175 مليون) والفول (151 مليون) وغيرها. هذا الى جانب 1743 مليون قمح و 993 مليون ذرة.
وان هذا المقترح فى سلسلة النداء بقرارات انغلاقية التى تفيد قلة قليلة على حساب الشعب المصرى مثل قرار وزير الصناعة والتجارة الخارجية رقم 626 فى 17 نوفمبر 2011 والقرار رقم 660 بتاريخ 24 نوفمبر 2011 بتطبيق الفحص المسبق على الواردات من الملابس ومستلزمات انتاجها، وهى قيود غير جمركية تؤدى لارتفاع تكلفة الواردات، بل ومستلزمات الانتاج وبالتالى الانتاج المحلى، دون مبرر، وللاسف سيدفع تكلفتها المستهلك المصرى.
وللاسف لم تراعى تلك الاصوات الاثار الاقتصادية التى ستترتب عليها، واثرها البالغ على الاستثمارات القائمة فى المراكز التجارية، التى تتجاوز المليارات، ولا اثر ذلك على طرد الاستثمارات الجديدة، ولا العمالة القائمة والتى تتجاوز مئات الالاف الى جانب فرص العمل الجديدة التى لن ترد، الى جانب اثر ذلك على سياحة المشتروات العربية التى بدات فى التوجه لدول اخرى مجاورة.
واستمرار فى النداء بسياسة التخبط، فبدلا من الغاء تلك القرارات بعد ثبوت ضررها البالغ، يتم تاجيل التنفيذ عدة مرات.
ولم تراعى تلك الاصوات الضغوط التى بدا المنتجون الاجانب فى وضعها على حكوماتهم فى اسواقنا التصديرية للقيام بالمعاملة بالمثل، مما سيكون له اثر بالغ على صادراتنا فى هذا القطاع والتى تصل الى اضعاف مضاعفة من وارداتنا.



