اعرب مركز سواسية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز عن استنكاره الشديد لتصديق المجلس الأعلى للقوات المسلحة على قانون الازهر الجديد دون
كتبت:منار عثمان
اعرب مركز سواسية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز عن استنكاره الشديد لتصديق المجلس الأعلى للقوات المسلحة على قانون الازهر الجديد دون عرضه على البرلمان المنتخب بإراده شعبيه حره، معتبرا ان ذلك تجاوزا لدور البرلمان التشريعي، ومخالفا لتصريحات المجلس الاعلى التى اعلن فيها تسليم السلطة التشريعية للبرلمان المنتخب.
واضاف المركز ان القانون الجديد الذي يتيح انتخاب شيخ الازهر من خلال هيئة للعلماء يقوم شيخ الازهر بتعيينها يمثل انتكاسة ديمقراطية، مشيرين ان ذلك يعطى لشيخ الازهر سلطات كبيرة، تتيح له البقاء في منصبه حتى الوفاة، وهو ما يعنى إعادة إنتاج سياسات النظام البائد ولكن بشكل جديد، إذ يمكن لشيخ الازهر اختيار الهيئة التى تعيد انتخابه مرات ومرات، وهو ما يعكس رغبة مستترة في استمرار تغييب دور الازهر في خدمة المجتمع المصري.
وتساءل المركز لمصلحة من تمرير هذا القانون في ظل وجود مجلس شعب منتخب، خاصة وأن الازهر هو صمام الامان بالنسبة للشعب المصري ضد العنف والتطرف، إلا إذا كانت هناك رغبة حقيقية في بقاء تلك المؤسسة بعيدة عن رياح التغيير والتحديث والتطوير التى ستطال كافة مناحي الحياة في مصر.
واكد المركز أن ثورة 25 يناير جاءت لتؤسس لنظام ديمقراطي حديث، يرتقى بمؤسسات مصر المختلفة ويضعها في مرتبة لا تقل عن مثيلاتها في دول العالم المتقدم.
واضاف المركز أن المجتمع المصري صار يملك من الوعي ما يمكنه من التمييز بين الغث والسمين، ويجعله يرفض اي محاولات تستهدف العودة بنا الى الوراء، من خلال إعادة انتاج سياسات وأساليب النظام السابق الذي افسد الحياة السياسية والمجتمعية للشعب المصري,
واشار المركز الى ان مصداقية المجلس العسكري اصبحت على المحك، وهو ما يحتم عليه الالتزام ببياناته وتصريحاته التى اكد فيها نقل صلاحياته للمجالس النيابية المنتخبة، وانه غير حريص على البقاء في السلطة، وانه يسرع الخطى لتسليم مقاليد الامور في البلاد للرئيس المنتخب، وذلك من منطلق حرصه على امن واستقرار الوطن.
واضاف المركز ان تلك القوانين المرفوضة مجتمعيا لا تسئ فقط للمجلس العسكري الامين على مصالح البلاد والعباد، وإنما تسئ كذلك لمصر الحديثة التي ينظر إليها العالم اجمع وينتظر ما ستقوم به للانتقال من مرحلة التحول الديمقراطي التى عاشت في ظلالها عقودا طويلة الى مرحلة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وطالب المركز من المشير حسين طنطاوي بصفته رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإعادة النظر في قانون الازهر الجديد، وإعلان تراجعه عن التصديق عليه واحالته لمجلس الشعب المصري، والتوقف عن اصدار اي قوانين او التصديق على اي اتفاقات دون الرجوع لمجلس الشعب المصري.

