اكد الدكتور محمد إبراهيم، وزير الدولة لشئون الآثار، انه تم الكشف عن أربعة مقابر أثرية منحوتة فى الصخر على أعماق
اكد الدكتور محمد إبراهيم، وزير الدولة لشئون الآثار، انه تم الكشف عن أربعة مقابر أثرية منحوتة فى الصخر على أعماق متباينة بمنطقة الإبراهيمية بالإسكندرية، تعود إلى عدة عصور مختلفة، بداية من العصر اليوناني وحتى العصر البيزنطى، مشيراً إلى أن الموقع الأثري المكتشف يشكل جزء من الجبانة الشرقية لمدينة الإسكندرية قديمًا، والتي تمتد من منطقة الشاطبى حتى منطقة مصطفى كامل.
وأوضح إبراهيم أنه أثناء قيام فريق العمل الأثرى بإجراء أعمال الجس بمنطقة سبورتنج بجوار نفق الإبراهيمية، لإصدار موافقة بناء لإحدى البنايات المعمارية السكنية، كشف عن هذه المقابر وعثر بداخلها على العديد من القطع الأثرية، ترجع لهذه العصور، منوهاً أن أقدم تلك القطع المكتشفة ربما ترجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد.
وأكد الوزير أن هذا الكشف الأثرى يشكل أهمية كبيرة وإثراء للمعلومات التاريخية والأثرية، وإضافة جديدة لخريطة المواقع الأثرية لمدينة الإسكندرية، خاصة وأنه قد تم بسواعد مصرية فى ظل الإمكانيات المحدودة نظراً للظروف التى تمر بها الوزارة حاليا من قلة الموارد بسبب قلة الإقبال السياحى.
وقال الدكتور محمد مصطفى، مدير عام آثار الإسكندرية، أن أهم المقابر المكتشفة بالموقع هى المقبرة الأولى، والتى تتكون من فناء يتوسطه اثنان من الأعمدة الدورية المنحوتة فى الصخر وبها فتحتان للدفن عثر داخلهما على أكثر من عشرة هياكل بشرية، بالإضافة إلى عدد كبير من القطع الأثرية فى حالة جيدة تتمثل فى المسارج وقنينات للعطور والأوانى الفخارية المختلفة، والتى من أهمها إناء (الهيدرا)، الذي تم العثور عليه بحالة جيدة جدا داخل كوة منحوتة فى الصخر ومغطاة بلوح حجري عليه طبقة من الملاط وبه بقايا نقش بالمداد الأحمر باللغة اليونانية تحمل اسم المتوفى. وأضاف مصطفى أن المقبرة الثانية كشف بها عن 8 درجات سلم منحوتة فى الصخر من الشمال إلى الجنوب، تؤدى إلى باب المقبرة فى اتجاه الشرق، مؤكدًا عدم التمكن من دخول تلك المقبرة لوقوعها أسفل عقار مجاور للموقع الاثرى المكتشف.
وعن المقبرتين الثالثة والرابعة، قال: إن واحدة منهما فى اتجاه الشمال والأخرى فى اتجاه الجنوب، وكلاهما فى مستوى أعمق من مستوى المقبرة الاولى، وعثر بداخلهما على عدد كبير من العناصر الأثرية من بينها بعض المسارج والاوانى الفخارية.
ولفت مدير عام آثار الإسكندرية إلى قيام فريق العمل بأعمال الرفع المعمارى للموقع، وإعداد منظور ثلاثى الأبعاد للمقابر المكتشفة بإستخدام البرامج الحديثة، وقيام مركز الدراسات السكندرية بأعمال الرفع الطبوغرافى، كما قامت إدارة الترميم بالإسكندرية بصيانة وترميم الاثار المكتشفة.



