استثمار

اكد جيف إمليت، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك، إن قرار تخصيص مليار دولار في مجال الأجهزة المنزلية للمجموعة هو قرار”محفوف

اكد جيف إمليت، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك، إن قرار تخصيص مليار دولار في مجال الأجهزة المنزلية للمجموعة هو قرار”محفوف بالمخاطر بخصوص الاستثمارالذي نقوم به”.
ربما يكون على حق، فقرارعودة المئات من الوظائف إلى مدينة لويزفيل في ولاية كنتاكي والتي كانت مسندة لموظفين أجانب في كل من المكسيك والصين، هو رمز لاستراتيجيته في إدارة شركة جنرال إلكتريك. وإذا فشل في هذا القرار فسيتعلق ذلك في رقبته إلى الأبد.

سياسة ”الدعم المؤقت” للإنتاج هي استراتيجية تمت تجربتها من قبل العديد المصنعين الأمريكين. حيث إن النمو السريع في الأجور في الاقتصادات الناشئة، وتباطؤ الدفع في الولايات المتحدة يؤدي إلى تقليص ميزة تكلفة العمل للمصانع الخارجية.

وفرت الولايات المتحدة 429 ألف وظيفة في المصانع في العامين الماضيين، لتحل محل ما يقارب خمس الخسائر خلال فترة الركود. وبالنسبة لشركة جنرال إلكتريك، فلقد تغير ميزان العمل بشكل كبير في أمريكا. في نهاية عام 2011، استقر 131 ألفا من 301 ألف موظف في الولايات المتحدة. ومنذ عام 2009، أعلنت عن خطط لخلق 13,500 فرصة عمل جديدة في الولايات المتحدة، 11 ألفا منهم في مجال الصناعة التحويلية. ولحسن أو لسوء الحظ فقد جعل جيف إمليت ”جنرال إلكتريك” المرجع الأساسي لنهضة الصناعة التحويلية في الولايات المتحدة.

ستقدم الأجهزة المنزلية جنبا إلى جنب مع حسابات الإضاءة نحو 6 في المائة من عائدات شركة جنرال إلكتريك، وستقدم هذا الانتعاش عن طريق أشد اختباراتها. أمريكا الشمالية هي سوق صعبة. وطبقا لشركة إلكترولوكس، فلقد انخفض إجمالي المبيعات بواقع الربع تقريبا بين 2006 و2011. وطبقا لشركة ويرلبول، فيتوقع أن تنمو هذه المبيعات بما لا يزيد على 3 في المائة هذا العام.

حققت أجهزة ”جنرال إلكتريك” مع قسم الإضاءة هامش ربح بنسبة 3.5 في المائة العام الماضي، مقارنة بـ 15 في المائة أو أكثر بالنسبة للأعمال الصناعية الأخرى للمجموعة. ولا يزال بعض المنافسين لشركة جنرال إلكتريك ينقلون إنتاجهم بعيدا عن الولايات المتحدة.

وشهد مركز بارك للأجهزة المنزلية لشركة جنرال إلكتريك في مدينة لويزفيل، الذي افتتح عام 1953، كمركز وطني للأجهزة المنزلية للمجموعة. ويوجد على جدران المباني التي تبلغ مساحتها عشرة ملايين قدم مربعة شرائح خشبية على النوافذ للحماية من مياه الأمطار. وتوجد شاشة كبيرة خارج أحد المباني تعرض جهود العمال الجادين في الداخل، ما يدل على وجود علامات لحياة جديدة. والتغيير في الداخل أكثر مأساوية، حيث لا تزال الأماكن المنزوية تعج بالمعدات القديمة والتي تركت هناك حين تم نقل الإنتاج. وتم تحويل الأجزاء الأخرى والتي تلمع باللون الأبيض، ويتم تبريدها بواسطة مراوح سقف ضخمة. قبل أربع سنوات، كان يبدو أن من الممكن جدا أن يغلق مركز بارك للأجهزة الكهربائية. حيث تناقص العمل بسبب تحول الإنتاج إلى المصانع الأقل تكلفة في كوريا الجنوبية والمكسيك والصين.

وعلق تشيب بلانكنشيب، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك للأجهزة المنزلية قائلا، لقد أدى التعامل الخارجي للإنتاج مع بلدان أخرى إلى وجود عائد التكلفة مرة واحدة، وأضاف: ”لكننا وجدنا أنه مع مرور الوقت لم يكن ذلك أنموذج عمل مستدام”. واستطرد قائلا: ”وجدنا أن لدينا بعض سلاسل التوريد المتوسعة، ولم نكن على نفس القدر من الذكاء الذي تريده السوق. وبدأنا نسأل أنفسنا: هل هناك طريقة أفضل لإدارة الأعمال؟”

وأقنعت ثلاثة مصانع المجموعة على إعادة إنتاجها إلى الولايات المتحدة. وعلق هو قائلا: اعتماد التصنيع ”محدود” الفاقد وتقنيات التصميم جعلت من المصنع أكثر كفاءة. والخطوة تجاه قوى عاملة ذات شقين تعني أن الموظفين الجدد سيتقاضون 13 دولارا في الساعة، مقارنة بـ 22 دولارا في الساعة للعاملين قبل عام 2005، و 17 مليون دولار للحوافز التي تقدمها الحكومة.

ويعكس هذا القرار التحول في القدرة على المنافسة الدولية. وفقا لمجموعة بوسطن الاستشارية، فإن ارتفاع الأجور في الصين يعني أن أجور الولايات المتحدة التي كانت أعلى 4.6 مرة من المستويات الصينية في عام 2005، تم تعديلها من أجل الإنتاجية، وستصبح بنسبة 2.3 مرة بحلول عام 2015.

ارتفاع أسعارالنفط والذي يرفع تكلفة النقل بدوره، جعل هذا الأمر أكثر إلحاحا. ونتيجة لذلك فقد عاد إنتاج سخانات المياه من الصين، والثلاجات من المكسيك، وإعادة إنتاج الغسالات من آسيا.

ومن المتوقع أن تزيد العمالة في مركز بارك للأجهزة المنزلية من 4100 إلى خمسة آلاف موظف العام المقبل. واعترف جيف إمليت وغيره من المسؤولين التنفيذيين في شركة جنرال إلكتريك، بأنه لا يزال لديه الكثير مما يجب عمله لإثبات أن استراتيجيتها ستعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى