اكد خبراء الاقتصاد والضرائب ان صدور قرار الرئيس الدكتور مرسى بتاجيل ما تتضمنه القرار 102 لسنة 2012 الخاص بالتعديلات
كتبت – ناهد امام
اكد خبراء الاقتصاد والضرائب ان صدور قرار الرئيس الدكتور مرسى بتاجيل ما تتضمنه القرار 102 لسنة 2012 الخاص بالتعديلات على ضريبة المبيعات على 50 سلعة من مختلف القطاعات السلعية يرجع الى الاثار السلبية التى كانت ستترتب على القرار ومنها ارتفاعا فى كافة معدلات الضريبة على شريحة كبيرة من السلع وكان ذلك يمثل عودة لفكر "الجباية" و "طاردة للاستثمار" فى مختلف المجالات الاقتصادية
اشاروا الى ان الزيادة الجديدة فى الضريبة كانت لن تحقق الغرض منها المتمثل فى زيادة حصيلة الدولة من الضرائب حيث ستؤدى الى ارتفاع مستويات الاسعار مما سيؤدى الى ارتفاع نسب التضخم الى جانب الشلل فى السوق التجارى بسبب اشتراط تقديم الفواتير من جانب التجارأو التعرض للحبس اضافة الى الرسوم الجديدة على محلات الجزارة
اوضح الخبراء ان الزيادات الجديدة كانت ستؤدى الى ارتفاع تكاليف الانتاج فى المصانع نتيجة زيادة اسعار الغاز الطبيعى للمصانع وكذلك اسعار السولار اضافة الى ارتفاع رسوم الكهرباء والمياه ورسوم الرخص الرسمية والتصاريح الادارية الى جانب تطبيق شريحة موحدة فى الضرائب على الشركات بنسبة 25% بعد ان كانت تتراوح مابين 20ال 25 % وجميعها تعد معوق امام الاستثمار الحالى وطارد لأى استثمار جديد
فى البداية اكد الدكتور اشرف العربى رئيس مصلحة الضرائب السابق أن القرار الالغاء صائبا جدا حيث كانت الضرائب الجديدة تعد ردة لما كان سائدا قبل عام 2005 والتى لم تؤدى تلك الزيادات الى رفع الحصيلة ولكن بصورة عامة لابد ان الزيادات الجديدة فى ضريبة المبيعات كانت ستؤدى الى رفع مستويات الاسعار وهذا يعنى زيادة حدة الانكماش الاقتصادى التى تعانى منها البلاد حاليا نتيجة ارتفاع التضخم التى ستقلل مستوى الاستهلاك للافراد وبالتالى لن يتحقق الغرض من الزيادة الضريبية فى رفع قيمة الحصيلة كما انه مع زيادة الدين الداخلى الذى اقترب من الناتج المحلى لاتكون المعالجة لعجز الموازنة بفرض ضرائب جديد نتيجة وجود ضرائب ورقية ممثلة فى ديون اذون الخزانة وتقدر حاليا فى حصيلة الضرائب ب50 مليار جنيه
قال العربى ان تطبيق تلك الزيادة كانت ستؤدى ايضا الى تعثر الاستثمار سواء الحالى او الجديد وضياع حوالى 20 مليار جنيه من جرا ء ذلك موضحا ان هناك حلول اخرى كان يمكن تطبيقها وهى العمل على جذب 5مليون متهرب من الضرائب بدلا من زيادة الاعباء على الممولين الحاليين لان تلك الزيادة ستفتح الباب لزيادة التهرب من السداد
مشيرا الى ان الدولة تستهدف حصيلة نهاية العام 230 مليار جنيه بشقيها النقدى والورقى
ومن جانبه قال الدكتور سعيد عبد المنعم استاذ الضرائب بجامعة عين شمس ان التعديلات الجديدة كانت تمثل عودة لفكر "الجباية "الذى يهدف لتحقيق حصيلة ضريبية دون النظر للتاثير الاجتماعى حيث ان زيادة ضريبة المبيعات على 50 سلعة فى مختلف القطاعات تؤثر مباشرة على المستهلك وستؤدى الى اثارة القلائل وبالتالى انخفاض الحصيلة وليس زيادتها
اشار الى ان التعديلات ايضا تضمنت دون دراسة تغليظ العقوبة على الباعة الجائلين ورفعها من 4 جنيهات الى 1000 جنيه فى المرة الاولى وزيادتها الى 4000 جنيه عند التكرار ومع عدم وجود بدائل عمل لهؤلاء الباعة كل ذلك ينذر باضرابات فى الشارع
ووصف اللواء عادل الخولى رئيس شركة الفراعنة للتجارة والتوريدات التعديلات الضريبية الجديدة بانها كانت بمثابة "طارد للاستثمار "والتى كانت ستساهم فى زيادة حدة الركود الاقتصادى التى من المفترض ان توضع اليات لتنشيطه للخروج من تلك الحلقة الراكدة بدلا من زيادته ..لانه من المعروف ان رفع الضرائب اى الاسعار سيقلل من مستوى القوى الشرائية
اوضح ان انخفاض القوى الشرائية يعنى مباشرة تراجع الطاقات الانتاجية سواء الحالية مع عدم توقع دخول استثمارات جديدة فى ظل زيادة التكاليف الانتاجية بسبب الرسوم الجديدة المفروضة فى الكهرباء والمياه والغاز الطبيعى اللازم لتشغيل المصانع والسولار .. الى جانب زيادة نسبة الضريبة على الشركات الى 25%^ على جميعها بعد ان كانت تتراوح مابين 20الى 25%
اشار اللواء عادل الى ان التعديلات الجديدة كانت تتضمن ايضا رفع سعر السولار بمعدل 100% مما سيؤثر على مستوى اسعار كافة السلع حيث يمثل السولار الوقود الاساسى فى سيارات النقل ولابد ان يتم تحميل تلك الزيادة على اسعار السلعة للمستهلك النهائى
من جانبه تساءل محمد شرف نائب رئيس شعبة القصابين بغرفة تجارة القاهرة حول كيفية اصدار تلك القرارات دون اخذ راى الغرف التجارية مشيرا الى ان قرار الغائها يعد سليما خاصة انها تضمنت فرض رسوم على محال الجزارة بمبلغ 100 جنيه والتى كانت لاتعنى سوى المزيد من الركود والشلل التام لهذه التجارة التى تعانى من ارتفاع الاسعار بسبب نقص الانتاج المحلى من اللحوم الحمراء وبالتالى نقص حركة المبيعات
قال يحيى زنانيرى رئيس جمعية منتجى الملابس الجاهزة ان القراركان يمثل تدمير للصناعات المختلفة وفى قطاع الملابس يتوقع زيادة مع الانتاج للموسم القادم فى الاسعار بمعدل لايقل عن 20% مما يعنى تراجع المبيعات واحتدام الركود الذى قد يؤدى الى خروج الكثير من المنتجين والمزيد من التخفيض للانتاج للجزء الاخر
اشار ان التعديلات كانت تضمنت تغليظ العقوبة على التجار الذين لايقدمون فواتير بالحبس مابين 6 شهور الى 5 سنوات مما يعنى دخول اكثر من 50% من التجار السجون لعدم القدرة على تقديم الفواتير




