اكد خوان سومافيا المدير العام منظمة العمل الدولية نحتفل باليوم الدولي للتعاونيات وعام الأمم المتحدة الدولي للتعاونيات، تحيّي منظمة

كتب فتحى الضبع
اكد خوان سومافيا المدير العام منظمة العمل الدولية نحتفل باليوم الدولي للتعاونيات وعام الأمم المتحدة الدولي للتعاونيات، تحيّي منظمة العمل الدولية المتعاونين ومنظماتهم في كل العالم.
التعاونيات هي محرك النمو الاقتصادي وهي تعطي نموذج أعمال ديناميكي ومرن في مجال الإنتاج والتسويق وتقديم الخدمات. على الصعيد العالمي، هناك حوالي مليار رجل وامرأة منخرطون في التعاونيات التي تستحدث حوالي 100 مليون وظيفة. وقد أنتجت أكبر التعاونيات البالغ عددها 300 أرباح بقيمة 1.6 تريليون دولار في العام 2008 وهي تعمل في قطاعات متنوعة بما يشمل ذلك الزراعة والقطاع المالي والاستهلاك والتأمين والصحة. في الوقت ذاته، توفر التعاونيات لصغار العاملين فرصة لتحسين دخلهم.
تستمد التعاونيات مبادئها من العدالة الاجتماعية وتعتبر قاطرة لتعزيز العمل اللائق والحياة الكريمة للجميع. وبصفتها منظمات ديمقراطية ومتعلقة بالقيم ومدارة محلياً، تعزز التعاونيات الاندماج الاجتماعي. وإذا كان التنظيم مصدر قوة فالتنظيم والتضامن في حركة التعاونيات يساهمان إلى حدّ كبير في إعطاء صوت للجماعات المحرومة والتحرك من أجل ضمان مصالحهم الاقتصادية والحماية الاجتماعية. ولقد تمكّن السكان الأصليون واللاجئون والمهاجرون والنساء في المناطق الريفية والحضرية والعاطلون عن العمل وكبار السن وذوي الحاجات الخاصة من التمتع بفرص المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والتقدم من خلال عمل التعاونيات والشركات.
التعاونيات راسخة في الشعوب والمجتمعات التي تخدمها وهي تتمتع بموقع فريد يسمح لها بأن تكون ضمانة للبيئة والمنظومة البيئية لمصلحة الأجيال القادمة. وبإمكان التعاونيات الزراعية والتعاونيات الريفية الأخرى تأدية دور مهم في الوقاية من تدهور المنظومة البيئية وضمان الأمن الغذائي.
باختصار تضطلع التعاونيات بدور أساسي في الركائز الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة. وأعادت قمة ريو+20 الأخيرة التأكيد على دور التعاونيات في المساهمة في الاندماج الاجتماعي وخفض الفقر.
من خلال هذه المقاربة تساعد شركات التعاونيات بشكل واضح على بناء عالم أفضل. لكن من أجل ضمان النجاح هي بحاجة إلى بيئة داعمة. لذلك تقدم توصية منظمة العمل الدولية رقم 193 لتعزيز التعاونيات توجيه سليم لتهيئة هذا المناخ وهي تحتفل بالذكرى العاشرة لاعتمادها هذا العام. وأودّ أن أحث كلّ الراغبين بترجمة مثل التعاونيات إلى أفعال على الاستفادة من هذه التوصية.
إنّ مناعة التعاونيات في أوقات الأزمة لخير دليل على استدامة شركات التعاونيات وقابليتها على التكيف. وفي المرحلة الراهنة في ظلّ عدم المساواة في الدخل المنتشر والمتزايد والبطالة والنقص في العمل والإقصاء الاجتماعي وكلها ناتجة عن نماذج النمو غير الفاعلة المطبقة حالياً تبرز الحاجة إلى مثل التعاونيات وعملها.
فيما نحتفل بهذا اليوم تشدد منظمة العمل الدولية على تنسيقها الطويل الأمد مع حركة التعاونيات. دعونا نضافر جهودنا لمساعدة التعاونيات على بناء عالم أفضل، عالم تسوده العدالة الاجتماعية.




