التاكسي الطائر في الإمارات.. تأجيل مرتقب لرحلات الركاب إلى 2026

تواجه خطط إطلاق خدمات التاكسي الطائر في الإمارات تأجيلاً محتملاً، حيث تشير معلومات إلى أن شركة “آرتشر أفييشن” لن تحصل على الاعتماد اللازم قبل نهاية العام الجاري. هذا التطور يرجئ بدء رحلات الركاب التجارية إلى مطلع عام 2026، في خطوة تعكس التحديات التنظيمية التي تواجه هذا القطاع الواعد.
كشفت مصادر مطلعة أن الجهات التنظيمية في دولة الإمارات كانت تتوقع منح الترخيص لمركبات “آرتشر” هذا العام، إلا أن عملية المراجعة الفنية تستغرق وقتاً أطول من المتوقع، دون الإفصاح عن أسباب محددة. ونتيجة لذلك، بدأت الشركة وشركاؤها في أبوظبي التخطيط لبدء تشغيل رحلات نقل الركاب فعلياً العام المقبل، وهو ما يمثل تحولاً عن الإعلان الصادر في فبراير الماضي الذي حدد نهاية 2025 موعداً لأول رحلة ركاب.
تغير في الخطط المعلنة
يبدو أن الجدول الزمني المعلن من “آرتشر” قد خضع لتعديلات دقيقة. ففي حين أعلنت الشركة سابقاً استهدافها تشغيل أول رحلة لطائرتها “ميدنايت” (Midnight) في أبوظبي بنهاية العام، تم تحديث البيان الرسمي على موقعها الإلكتروني ليحذف هذا الإطار الزمني، مع الإبقاء على باقي التفاصيل. ويشير مصدر مطلع إلى أن تعريف الشركة الداخلي لـ”الإطلاق التجاري” يشمل مراحل تحضيرية كتدريب الطيارين وتطوير البنية التحتية، ولا يعني بالضرورة بدء رحلات الركاب فوراً.
امتنعت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات عن التعليق على هذه المعلومات، بينما أكدت “آرتشر” في ردها أن هدفها هو “إطلاق خدمات التاكسي الطائر في أبوظبي في أسرع وقت ممكن”، معربة عن فخرها بالتقدم المحرز مع شركائها في الدولة، لكنها أحجمت عن تقديم تفاصيل إضافية حول الجدول الزمني الجديد.
سياق صناعي وتحديات تنظيمية
يأتي هذا التأخير في سياق صناعي عالمي يتسم بالتحديات، فالتأخير في إجراءات اعتماد الطيران ليس أمراً نادراً، بل يواجهه عمالقة مثل “إيرباص” و”بوينغ”. كما أن قطاع الطائرات الكهربائية الناشئ يواجه صعوبات خاصة، حيث أعلنت شركات أوروبية منافسة إفلاسها. حتى شركة “جوبي أفييشن” (Joby Aviation)، المنافس الرئيسي لـ”آرتشر”، عدّلت جدولها الزمني في دبي ليكون بين نهاية هذا العام ومطلع 2026.
تكتسب عملية الاعتماد في الإمارات أهمية استراتيجية، حيث تسعى “آرتشر” للحصول عليها بالتوازي مع ترخيص إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية. ويرى آدم غولدستاين، الرئيس التنفيذي للشركة، أن التقدم في الإمارات سيسرع من إجراءات الاعتماد في أسواق أخرى، معتبراً أن بدء العمليات التجارية هناك سيشكل فرصة حقيقية لاستعراض قدرات هذه الطائرات الكهربائية الجديدة.
تكنولوجيا واعدة واستثمارات ضخمة
تُعرف هذه المركبات باسم طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (EVTOL)، ومن المتوقع أن تقدم بديلاً أقل تكلفة وتلوثاً لرحلات المروحيات، وتنافس خدمات النقل البري من وإلى المطارات. ومع ذلك، يظل موعد إطلاقها الفعلي محاطاً بالغموض نظراً لتعقيدات المراحل التنظيمية، خاصة وأن الهيئة العامة للطيران المدني لم يسبق لها أن تولت دور الجهة المعتمدة الرئيسية لطائرة ركاب من فئة جديدة كلياً.
تحظى “آرتشر” بدعم قوي في الإمارات، حيث تتعاون مع “طيران أبوظبي” المملوكة للدولة، ووقع مكتب أبوظبي للاستثمار اتفاقية لاستثمار مئات الملايين من الدولارات في المشروع. وقد اختارت الشركة أبوظبي مقراً دولياً لها، معلنة عن خط سير أولي يربط الإمارة بجزيرة “نخلة جميرا” في دبي، وتخطط لتنفيذ رحلات استعراضية قبل بدء التشغيل التجاري الكامل لخدمات التاكسي الطائر.
الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .




