الريال الإيراني ينهار إلى مستويات قياسية وسط تضخم متسارع
شهد الريال الإيراني انخفاضًا غير مسبوق، ووصفته تقارير صحفية بأنه “يتحول إلى رماد”، نتيجة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الدولية، والحرب الأخيرة، وارتفاع معدلات التضخم، وفقًا لما ذكرته صحيفة “فاينانشال تايمز”.
ويؤدي تراجع العملة بسرعة إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما يرفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية ويزيد العبء على ميزانيات الأسر، خاصة بعد تعديل أسعار البنزين مؤخرًا. وبلغ سعر صرف الريال أكثر من 1.3 مليون مقابل الدولار وفقًا لتجار ووكالات أنباء، في حين تتراوح الأسعار الرسمية حول 42,000 ريال للدولار الأمريكي.
وأظهرت البيانات أن التضخم السنوي في ديسمبر وصل إلى 42.2%، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية بشكل كبير، وارتفاع أسعار اللحوم والأرز والسلع الأساسية الأخرى. وأدت العقوبات إلى انخفاض إيرادات النفط، فيما فاقم النزاع القصير بين إيران وإسرائيل الوضع الاقتصادي. ويقدر صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الإيراني لعام 2025 بنحو 0.6% فقط، مقارنة بـ 3.7% في 2024.
وعلى صعيد أسعار الوقود، أضافت إيران شريحة ثالثة للبنزين، في أول تعديل منذ 2019، ما رفع تكلفة المشتريات الإضافية لأكثر من ثلاثة أضعاف السعر المدعوم الأصلي، مما قد يزيد من التضخم في ظل انخفاض قيمة الريال.
ويأتي هذا التدهور الاقتصادي مع استمرار الجمود في المفاوضات بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني، وخشية الإيرانيين من تجدد الصراع بعد حرب يونيو التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى استمرار العقوبات الأمريكية والأممية التي تؤثر على القطاع المالي وصادرات الطاقة والصناعات الإيرانية الحيوية.



