اخبار-وتقارير

النظام الإيراني في مواجهة أكبر تحد منذ الثورة عام 1979

تشهد إيران موجة احتجاجات متصاعدة منذ أسبوعين، وسط تظاهرات ضخمة في طهران وعشرات المدن الأخرى، ما أثار مخاوف دولية وإقليمية من احتمال سقوط النظام الإيراني. تأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة اقتصادية خانقة وانهيار العملة، مع قمع أمني عنيف أسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص واعتقال أكثر من 10 آلاف محتج، وفق وكالة “أسوشيتد برس”.

ويراقب قادة العالم والمستثمرون الوضع عن كثب، وسط تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد بإجراءات عسكرية حال تعرض المحتجين للقتل، في سياق يذكر بسياسات تغيير الأنظمة كما حدث في فنزويلا. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز خام “برنت” 63 دولارًا للبرميل، في ظل مخاوف من اضطرابات محتملة في صادرات الخام الإيرانية.

ووفق محللين، يُعد النظام الإيراني في وضع صعب، إذ تتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بينما يحظى الحرس الثوري والأجهزة الأمنية بدعم قوي ويستعدون لرد بالقوة المفرطة لمنع انهيار النظام. ومع ذلك، يظل مستقبل إيران غير واضح، مع احتمالات إعادة ترتيب السلطة عبر انقلاب أو انتقال قيادي يفرض سيطرة أكبر للجيش مع بعض الحريات الاجتماعية، لكن حرية سياسية محدودة.

وتشير التحليلات إلى أن الفوضى في إيران تمثل أسوأ السيناريوهات لدول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وباكستان، التي تحاول منذ سنوات تحسين العلاقات مع طهران لتفادي أي تصعيد عسكري محتمل. وفي الوقت نفسه، يتابع قادة أوروبا وإسرائيل عن كثب تطورات الوضع، خوفًا من تبعات إقليمية واسعة، في ظل تهديدات متبادلة واستعدادات عسكرية محتملة.

ويؤكد الخبراء أن انهيار النظام لن يكون سلسًا، مع احتمالات انقسام داخلي في البلاد، ومحاولات من بعض الأقليات والمناطق للتمتع بالحكم الذاتي، في وقت يواصل الحرس الثوري استخدام القوة لإعادة بسط السيطرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى