انتقدت تيارات ونشطاء سياسيون مصريون تكليف وزير الموارد المائية والري الدكتور هشام قنديل بتشكيل الحكومة المصرية الجديدة، معتبرين إياه

انتقدت تيارات ونشطاء سياسيون مصريون تكليف وزير الموارد المائية والري الدكتور هشام قنديل بتشكيل الحكومة المصرية الجديدة، معتبرين إياه ليس صاحب كفاءة وبلا ماض سياسي يؤهله للمنصب الرفيع.
وكان الرئيس محمد مرسي كلف قنديل الصغير نسبيا في السن وغير المعروف على نطاق واسع خارج مصر بتشكيل حكومة جديدة، مما أحبط مستثمرين كانوا يأملون في مجيء خبير اقتصادي مرموق.
وكان قنديل مسؤولا كبيرا في وزارة الموارد المائية قبل أن يشغل منصب الوزير في يوليو الماضي في حكومة عصام شرف رئيس الوزراء آنذاك بعد اسقاط الرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية.
وجاء في صفحة الوزارة على الفيسبوك ان قنديل حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراة في الري والصرف من جامعتي يوتا ونورث كارولاينا بالولايات المتحدة عامي 1988 و1993.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن متحدث باسم مرسي قوله ان قنديل ‘وطني مستقل’ لم ينتم لأي حزب لا قبل الانتفاضة ولا بعدها.
لكن لحية قنديل اثارت تكهنات بتعاطفه مع الاسلاميين. غير أنه نفى انتماءه لأي جماعة اسلامية وقال لقناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية في مقابلة العام الماضي انه ربى لحيته بوازع ديني.
وتعهد قنديل في مؤتمر صحافي امس الثلاثاء (24 يوليو) بعد اجتماعه مع مرسي بتشكيل حكومة تكنوقراط.
ولم يرد اسم قنديل في قائمة طويلة من المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة المصرية الجديدة رددتها وسائل الاعلام على مدى ثلاثة اسابيع منذ تسلم مرسي الرئاسة. وتركزت تلك التكهنات حول مجموعة من الاقتصاديين من بينهم مسؤولون حاليون وسابقون في البنك المركزي.
وتفاقمت خسائر الأسهم المصرية بعد الاعلان عن تكليف قنديل برئاسة الحكومة. واغلق المؤشر الرئيسي منخفضا 1% بعد ان كان منخفضا 0.2 % فقط قبل الاعلان عن اسم رئيس الحكومة الجديد.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن ياسر علي القائم بأعمال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية قوله إن مرسي كلف ‘قنديل بتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على الانتهاء من التشكيل الوزاري في القريب العاجل’.وكان قنديل قد رافق مرسي في قمة الاتحاد الافريقي التي عقدت مؤخرا في اديس ابابا.
وعبَّرت ‘الجمعية الوطنية للتغيير’، في تصريح للناطق باسمها الصحافي أحمد طه النقر، عن اعتراضها على اختيار قنديل رئيساً للحكومة الجديدة، معتبراً إياه ‘رجلا بلا تاريخ سياسي أو خبرة معروفة’.
وقال النقر ‘إن اختيار الرئيس محمد مرسي للدكتور هشام قنديل رئيساً للحكومة مفاجأة بكل المقاييس؛ فهذا رجل بلا تاريخ سياسي، وبلا خبرة معروفة’.
واعتبر أن المؤهِل الوحيد الذي يملكه قنديل هو ‘أنه من أتباع الشيخ صفوت حجازي (داعية إسلامي محسوب على الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية) وهو الذي رشحه لتولي منصب وزاري بحكومة عصام شرف الثانية (ثاني حكومة تتشكل بعد سقوط النظام السابق)’.
واعتبر النقر، اختيار قنديل، تراجعا كاملا عن وعود مرسي للقوى الوطنية التي أيدته، متسائلا ‘أين الشخصية الوطنية المستقلة؟.. أين الوعد بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور؟’.
وأضاف ‘أخشى القول ‘إن الرئيس مرسي لا يزال يتصرف كرئيس لحزب ‘الحرية والعدالة’ (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين)، ولم يثبت بعد أنه رئيس لكل المصريين’.
كما استنكر تحالف ‘إنقاذ الثورة’، في بيان أصدره مساء امس قرار مرسي، معتبرا أن ‘مرسي أثبت بالفعل أنه لم ينفصل عن جماعة الإخوان المسلمين’.



