بعد 39 عاما على حرب أكتوبر المجيدة ، قرر الجيش الإسرائيلي إعادة بطاقة هوية لأحد جنود مصر ، بعد أن

كتب – إسلام عبدالكريم
بعد 39 عاما على حرب أكتوبر المجيدة ، قرر الجيش الإسرائيلي إعادة بطاقة هوية لأحد جنود مصر ، بعد أن إحتفظ بها جندي إحتياط إسرائيلي منذ ايام الحرب . وأوضح موقع "ماي نت" أن الجيش الإسرائيلي قرر أن يعيد للجيش المصري بطاقة هوية الجندي : عبدالحميد إبراهيم ، أحد شهداء حرب أكتوبر 1973 .
وكان الموقع قد نشر قصة الجندي الإسرائيلي ، الذي كانت لديه أوامر بجمع السلاح والمعدات من الدبابات المصرية ومن جثث القتلى . وقص أنه ،ورفاقه، وصلوا لمنطقة كان بها العديد من الدبابات المصرية المتضررة ، وقاموا بجمع الذخائر والأسلحة منها، وبجوار تلك الدبابات كانت هناك جثث لجنود مصريين وآخرين مصابين ، وأثناء جمعهم للأسلحلة رأي بطاقة هوية لأحد الجنود المصريين ، وبدون سبب واضح ،قام بأخذها .
أضاف جندي الإحتياط أن البطاقة ظلت معه ،حتى اليوم، بدون أي سبب منطقى ، وروى أنه رأي بجوار البطاقة جثة جندي مصر صغير السن . أكد على أنه لا يعرف سبب قراره بأخذ بطاقة الهوية ، وهو ما يسبب له حزن حتى اليوم ، وطلب من نفسه العديد من المرات أن يعيدها ، لكنه كان يخشي مما قد يتعرض له ، ولكنه مؤخرا إستجمع شجاعته وقرر إعادتها لأسرته .
وقال : "لا أعرف أن كان لديه قبر أو نصب أم تم تحديد هوية جثته بعد الحرب ، فمن المحتمل أن تكون الأسرة لا تملك شئ من أثره " . وبحسب موقع "ماي نت" ، فقد كان يخشي من الإتصال بالسفارة المصرية ،ولنفس السبب لم يتوجه للجيش الإسرائيلي، خوفا من إتخاذ إجراءات قانونية ضده ، لذلك فضل الكشف عنها إعلاميا على أمل أن تساعده الجهات المختصة فى إعادة تلك البطاقة لأهل الجندي .
وأبدي أسفه الشديد عن فعلته ، وتوجه بإعتذاره لأسرة الشهيد ، قائلا : "عشية حرب يوم الغفران ،وبعد ما يقرب من أربعة عقود ، أطلب المغفرة عما صنعت ، وأتمني أن تصل تلك البطاقة إلى أسرة الجندي عبدالحميد ، آسف " ووجه لأسرة الجندي المصري إعتذارا بالغا .




