أخبار وتقارير

تحذيرات أوروبية من تفاقم الأزمة في كوبا مع تهديدات ترامب بقطع الوقود والتمويل

حذّر دبلوماسيون أوروبيون من خطر اندلاع أزمة إنسانية وانهيار حكومي محتمل في كوبا، في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحرمان الجزيرة من إمدادات الوقود والتمويل، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرج».

وقال دبلوماسيون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن الأوضاع داخل كوبا تتدهور بوتيرة متسارعة، مع توقف بعض الموانئ وتعطل إمدادات الغذاء، في وقت تواجه فيه البلاد واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.

وأضافوا أن تفاقم الأزمة قد يؤدي إلى موجة نزوح جماعي، في حال انهارت الحكومة، وسط تصاعد الجوع والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي أثرت على الخدمات الأساسية، من بينها المياه والرعاية الصحية وجمع القمامة.

من جانبه، أكد الرئيس الكوبي ميجيل دياز أنه لا توجد محادثات جارية مع واشنطن باستثناء تنسيق محدود يتعلق بملف الهجرة، مشددًا في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية على أن بلاده «لم تضر أحدًا»، متهمًا الولايات المتحدة بالتسبب في معاناة كوبا على مدار 66 عامًا.

أزمة الوقود

وأشار الدبلوماسيون إلى أن نقص الوقود بات يهدد بكارثة حقيقية، لا سيما بعد تراجع الدعم الفنزويلي الذي كان يوفر النفط المدعوم مقابل خدمات طبية وأمنية. وأوضحوا أن المكسيك أصبحت من بين الموردين القلائل المتبقين، في وقت أثار وصول ناقلة نفط تحمل نحو 90 ألف برميل إلى كوبا توترًا مع واشنطن.

وسرعان ما أكد ترامب عزمه وقف إمدادات النفط والتمويل لكوبا بشكل كامل، قائلاً عبر منصته «تروث سوشيال»: «لن يكون هناك نفط أو أموال لكوبا – صفر!»، داعيًا القيادة الكوبية إلى إبرام اتفاق قبل فوات الأوان، رغم تقارير تحدثت عن سماح أمريكي مؤقت باستمرار الشحنات المكسيكية.

مخاوف من الهجرة والفوضى

وحذّر الدبلوماسيون من أن انهيار الحكومة قد يدفع إلى موجة هجرة واسعة، في ظل إغلاق المسار التقليدي نحو ميامي، ما أثار قلق دول وجزر في الكاريبي، من بينها جزر كايمان وتركس وكايكوس، خشية تدفق أعداد تفوق قدراتها الاستيعابية.

وفي الداخل، يتصاعد السخط الشعبي مع استمرار التدهور الاقتصادي، وسط توقعات بزيادة الغضب واحتمال اندلاع احتجاجات في بلد يحظر المظاهرات العامة، بينما وصفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الوضع في كوبا بـ«المقلق»، دون الجزم بإمكانية سقوط الحكومة.

قلق إقليمي ودولي

وتتزامن الأزمة مع تحركات دبلوماسية في المنطقة، حيث أجرى ترامب محادثة مع الرئيسة المكسيكية كلاوديا شاينباوم دون التطرق علنًا إلى دعم كوبا. كما عبّر دبلوماسيون أوروبيون عن مخاوفهم من أن تصبح كوبا «الدومينو التالي» في سلسلة من الأزمات السياسية بالمنطقة.

وأشاروا إلى أن استمرار تدهور الأوضاع قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية إقليمية، تشمل اضطرابات في حركة التجارة والسياحة، وتكرار سيناريوهات هجرة بحرية واسعة شبيهة بهجرة «مارييل» عام 1980، بما ينذر بأزمات إنسانية جديدة في دول الجوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى