السيارات

تراجع حاد في مبيعات تسلا بأوروبا.. وخسارة للمركز الأول بين السيارات الكهربائية


تواصل شركة تسلا الأمريكية، الرائدة في صناعة وتطوير السيارات الكهربائية، أداءها المتراجع خلال عام 2025، في ظل اشتداد المنافسة داخل أسواق الاتحاد الأوروبي، وتنامي التوجه نحو السيارات الهجينة، بالإضافة إلى الجدل السياسي المحيط برئيسها التنفيذي، إيلون ماسك.

ووفقًا لبيانات جمعية مصنّعي السيارات الأوروبية (ACEA)، توقفت مبيعات “تسلا” عند 7,261 سيارة فقط خلال شهر أبريل الماضي، وهو ما يمثل انخفاضًا حادًا بنسبة 49% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

كما أشارت البيانات إلى أن الشركة فقدت نحو 40% من إجمالي مبيعاتها منذ بداية عام 2025، رغم التوقعات المتفائلة التي سبقت العام، مستندة إلى صعود أسهم “تسلا” عقب فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما عزز آنذاك الآمال بنمو مبيعات الشركة عالميًا.

السوق الأوروبية تفضل الهجينة.. وتسلا تفقد صدارتها
في ظل هذا التراجع، أظهرت مؤشرات السوق الأوروبي تزايد الطلب على السيارات الهجينة التي تجمع بين محركات الوقود التقليدي والبطاريات الكهربائية، وهو ما أثّر سلبًا على حصص “تسلا” السوقية.

ووفقًا لتقارير الهيئة الفيدرالية للنقل بالسيارات في ألمانيا، خسرت “تسلا” موقعها الريادي في قطاع السيارات الكهربائية خلال عام 2024، متراجعة من المركز الأول إلى الثالث، بعدما كانت تتصدر الترتيب الأوروبي.

الجدل السياسي يُعقّد الموقف
على صعيد آخر، تشير تحليلات إلى أن الانخراط المتزايد لإيلون ماسك في السياسة، وتصريحاته المثيرة للجدل، أدّيا إلى موجات من الاحتجاجات ضد “تسلا” في عدة دول، وأثّرا سلبًا على صورة الشركة وعلاقاتها بالأسواق الأوروبية.

وفي ألمانيا، أثار ماسك موجة انتقادات حادة بعد دعمه العلني لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف، حيث ظهر في بث مشترك مع زعيمة الحزب أليس فايدل عبر منصة “إكس”، المملوكة له، موجّهًا انتقادات للمستشار الألماني أولاف شولتس.

كما شارك ماسك بمداخلة عبر الفيديو في فعالية انتخابية للحزب المتطرف، منتقدًا ما وصفه بـ”تركيز ألمانيا المفرط على عقدة الذنب التاريخية”، وذلك في توقيت حساس قبيل الذكرى الثمانين لتحرير معسكر الإبادة النازي “أوشفيتس”، ما فُسّر على أنه تجاهل متعمّد لمشاعر تاريخية عميقة في المجتمع الألماني.

مستقبل “تسلا” على المحك
وبين التراجع التجاري والجدل السياسي، تواجه “تسلا” اختبارًا صعبًا للحفاظ على مكانتها في الأسواق الأوروبية، التي تمثل إحدى أهم ركائز نمو الشركة خارج الولايات المتحدة. وتترقب الأسواق مدى قدرة الشركة على استعادة ثقة المستهلكين، وسط تحوّلات سريعة في تفضيلات السوق ونظرة الرأي العام نحو قادتها التنفيذيين.

الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر  لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى