ترجمة.. إسلام عبدالكريم إحتاج رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” أن يدعم جبهته الداخلية إستعدادا للإنتخابات الإسرائيلية فى مطلع
ترجمة.. إسلام عبدالكريم
إحتاج رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" أن يدعم جبهته الداخلية إستعدادا للإنتخابات الإسرائيلية فى مطلع العام القادم ، وكان شن عملية عسكرية على القطاع هو أفضل وسيلة ليقنع الناخب الإسرائيلي بأنه أفضل خيار أمامه وأنه قادر على حماية وتأمين مواطنى إسرائيل ضد الهجمات التى يتعرضوا لها ، أيضا تقليل الضغوط تاتى يتعرض لها من قبل خصومه السياسيين الذين إتهموه بعدم القدرة على الرد على الإستفزازات التى تقوم بها الفصائل الفلسطينية بإطلاق صواريخ على الجنوب الإسرائيلي .
وإتفق عدد المحللون السياسيون الإسرائيليون أن العملية العسكرية على قطاع غزة ستؤثر بشكل كبير على الإنتخابات الإسرائيلية ،المزمع إجراءاها فى يناير المقبل ، مرجحين أن "نتنياهو" هو أكبر المستفيدين منها ، بالإضافة إلى وزير الدفاع "إيهود باراك" الذي من المتوقع أن يحتفظ بمنصبه فى الحكومة القادمة فى حالة فوز "نتنياهو" .
وأوضح الكاتب "آلوف بين" فى مقال له بصحيفة "هاآرتس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان فى حاجة لتلك العملية ، مشيرا إلى التاريخ الإسرائيلي فى تلك النقطة واصفة الأمر قائلا : "عندما يشعر الحزب الحاكم بأنه مهدد فى صنديق الإنتخاب فإن يده تصبح خفيفة على الزناد " ، اي أن الحكومة الإسرائيلية لا تتوانى عن إستخدام القتل والعنف عندما يتعلق الأمر بالإنتخابات ، ذاكرا عام 1981 عندما هاجمت إسرائيل المفاعل النووى العراقي عشية الإنتخابات ، وعملية "عناقيد الغضب" ضد حزب الله فى لبنان عام 1996 ، وعملية الرصاص المسكوب عام 2009 قبل الإنتخابات ، لكنه نوه أن الخيار العسكر للحكومة لم يكن دائما ناجحا ، مثلما حدث فى الحالتين الآخيرتين .
ورأي "بين" أن عملية "عامود السحاب" – إسم العملية الحالية على القطاع – تنتمي إلى هذا النوع من العمليات ، لأن "نتنياهو" مهتم بتحييد خصومه فى المعركة الإنتخابية المقبلة ، سواء رئيسة حزب العمل "شيلي يحيموفيتش" ، أو سابقه فى رئاسة الحكومة "إيهود أولمرت" الذي قرر مؤخرا خوض العملية الإنتخابات بالتحالف مع وزيرة الخارجية السابقة "تسيفي ليفنى" . فرأي أن الحرب على حماس ستقضي على أمال "أولمرت" فى الترشح .
ووصف الأمر قائلا أنه عندما تقصف المدافع يظهر فقط "نتنياهو" و"باراك" فى التلفاز فيما يظهر باقي السياسيون خلفهم . مؤكدا أن النتائج السياسية لتلك العملية العسكرية ستتضح فى الإنتخابات العسكرية ، وأن انعكساتها الإستراتيجية ستكون معقدة بالنسبة لإسرائيل ، إذ يتوجب عليها أن تضمن ألا تؤدي تلك العملية لإنهيار السلام مع مصر التى يقودها الآن جماعة "الإخوان المسلمين" التى تنتمي إليها حماس .
فيما أوضحت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن تلك العملية العسكرية ستنحي الموضوعات السياسية والإجتماعية التى تواجهها الحكومة الحالية جانبا ، وستنتظر إسرائيل أربعة سنوات اخري ، حيث ستسيطر "الأجندة الأمنية" على صناديق الإنتخاب ، وبهذه العملية لن يواجه "نتنياهو" معارضه ،، بل سنجد فى إسرائيل فقط "الروح الوطنية" ، وأن أي هجوم عليه من جانب اليسا ر سيعتبر معاديا للدولة ، فقد توجه قادة أحزاب الوسط واليسار للإعلام للتعبير عن مواقفهم الداعمة للخطوات العسكرية الرادعة من جانب نتنياهو ،ولن يجرؤ أحد عن الحديث عن إستطلاعات للرأي كي لا تنخفض شعبيته فى الإستطلاع .
