تساءلت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن مستقبل سياحة الشواطئ في مصر، والتي تمثل 60 % من نسبة السياحة في مصر، في

كتب – خالد سعيد
تساءلت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن مستقبل سياحة الشواطئ في مصر، والتي تمثل 60 % من نسبة السياحة في مصر، في ظل صعود الإسلام السياسي في انتخابات مجلس الشعب في مرحلتها الأولى. حاول " تسيفي بارئيل " الكاتب السياسي الإسرائيلي بصحيفة هاآرتس طرح حزمة من الأسئلة حول ماهية السياحة في مصر في ظل صعود جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين في انتخابات المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب القادم، خاصة وان سياحة الشواطئ تمثل 60 % من نسبة السياحة ككل في مصر، وهو المجال الذي يعتبر مصدر الدخل الثاني للاقتصاد المصري بعد قناة السويس، وهو المصدر الذي يعمل فيه ما يزيد عن ثلاثة ملايين مصري.
تعجب الكاتب الإسرائيلي من وجود خطط مصرية لزيادة أعداد السياح إلى مصر، في ظل وجود رزمة من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي لا تجد طريقها إلى الحل بعد، مثل مشكلة أنابيب البوتاجاز، الذي وصفها الكاتب بالمشكلة المزمنة، وكذلك مشكلة المعتصمين بميدان التحرير، ومطالبتهم برحيل المجلس العسكري المصري، حيث تهكم المحلل السياسي الإسرائيلي على عدم قدرة القاهرة على حل تلك المشاكل، مقارنة بوجود خطط مستقبلية لزيادة السياحة في مصر. اعتبر بارئيل أن صعود جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في حزب الحرية والعدالة، والسلفيين المصريين ممثلين في حزب النور، بمثابة جرس إنذار لتدهور أوضاع وأحوال السياحة المصرية، خاصة في ظل مطالب بعض الإخوان والسلفيين بمنع الخمور ووجوب الاحتشام على شواطئ البحرين الأحمر والمتوسط، معتبرا أن هذه الأمور تمثل عقبة كؤود أمام استمرارية السياحة في مصر. الغريب أن مقال تسيفي بارئيل كبير محللي الشؤون العربية، والمصرية على وجه التحديد، في صحيفة هاآرتس، تزامن مع نشر تقرير آخر بالصحيفة نفسها عن زيادة معدل السياحة في الأردن، مقارنة بدول الربيع العربي، مصر وتونس، حيث اعتبرت الصحيفة الإسرائيلية في هذا التقرير أن ثورات العالم العربي تركت الأثر الايجابي على الأردن، ومن قبلها تركيا حيث قصدهما السياح بعد أن تركوا مصر ومن قبلها تونس، نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية في كل منهما.


