حوادث

تستانف السبت محكمة جنايات القاهرة سماع مرافعة الدفاع فى قضية تصدير الغاز لاسرائيل و الاضرار بالمال العام بما يبلغ 714

كتبتشيماء محمد

تستانف السبت محكمة جنايات القاهرة سماع مرافعة الدفاع فى  قضية تصدير الغاز لاسرائيل و الاضرار بالمال العام بما يبلغ 714 مليون دولار و المتهم فيها وزير البترول الاسبق سامح فهمي و 5 من قيادات وزارة البترول و رجل الاعمال الهارب حسين سالم ..و استمعت المحكمة امس لمرافعة نيابة امن الدولة العليا التي طالبت بتوقيع اقصى عقوبة على المتهمين  والمدعين بالحق المدنى الذين وصفوا المتهمين بالعصابة المحتكرة التى تامرت على الامة العربية لحساب العدو الصهيونى وافقروا الشعب بعد ان عاشوا فى النعيم وحدثت العديد من المشادات بين المدعى بالحق المدنى واهالى المتهمين الذين انزعجوا من مرافعته وقام احدهم بركلالكردون الامنى ..
عقدت الجلسة برئاسة المستشار بشير احمد عبد العال بعضوية المستشارين عبد العزيز التوني و طارق ابوزيد رئيسي المحكمة بحضور تامر الفرجاني و احمد البحراوي المحامين العامين  و امانةسر ممدوح غريب و احمد رجب .
بدات الجلسة في تمام الساعة الثانية عشر والنصف ظهرا باثبات حضور المتهمين من محبسهم و تم ايداعهم في قفص الاتهام ..وطلب جميل سعيد دفاع سامح فهمي تاجيل مرافعته لاتاحة الفرصة له للرد على مرافعة النيابة العامة لان المحكمة خصصت له غدا السبت لسماع مرافعته ..ثم قام المستشار بشير احمد عبد العال بفتح الجلسة قائلا  على مدار 25 جلسة حتى اليوم نظرت فيها محكمتنا هذه القضية والتى كانت بعض جلساتها تستمر حتى ساعات متاخرة من الليل اتعبت اجسادنا وتالمنا ولكن سرعان ما كان يزول ويضحى انتعاشا  وراحة وقوة واصبحت الجلسة تلو الاخرى والمحكمة كلها اذان صاغية لم تتالم ولم تصادر على اى راى كان وكان عمادها الحلم ويسرت للدفاع اداء مهمته وازالت لهم الصعاب وما كان هذا ضعفا منها فى ادارة الجلسة بل كان استحقاقا لقدرة الله وايمانا منها بان ولاية القضاء ليست بالامر الهين
واشار الى انه يريد ان يلقى كلمة اخيرة ويريد ارسالها للجميع وهى انه دائما كان يطلب من الدفاع ان يتحدث باللغة العربية كحديث المحكمة لانه لاحظ من وقت قريب ان هناك غدرا قد لحق باللغة العربية
 و طالب ممثل نيابة امن الدولة العليا توقيع اقصى عقوبة على المتهمين ..موضحا باننا اصبحنا نعيش الان في مجتمع اوشك على الانهيار بسبب قيام المتهمين بخيانة الامانة و عدم اداء عملهم على اكمل وجه ..لقيامهم ببيع ثروات الوطن بسعر زهيد و لم يكونوا متحملين المسئولية التي وقعت على عاتقهم ..في حين ان الله انعم عليهم بالربح الوفير الا انهم قابلوا ذلك الاحسان بالشر .
 و اضاف ان المتهم الهارب رجل الاعمال حسين سالم هو رجل الثروة و النفوذ و انه سعى دائما من خلال المتهم الاول سامح فهمي على خلط المال العام بالمال الخاص لتنفيذ احلام سالم الخاصة بتحقيق مكاسب مالية سريعة و تضخيم ثروته من خلال تصدير الغاز لاسرائيل من خلال شركته التي يمتلكها شرق البحر الابيض المتوسط ..و ان وزير البترول الاسبق سامح فهمي قام باصطفاء باقي المتهمين من مساعديه في مجال البترول و الغاز لمشاركته في تلك الجريجة باعتبارهم متخصصين في هذا المجال ..و ان المتهم الهارب حسين سالم كان قد تقدم بطلب للمتهمين بشراء الغاز الطبيعي المصري بسعر 1,5دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية و قام باقي المتهمين بالاشادة بذلك السعر رغم زهادته ..ثم ارسل سالم طلبا اخر يطالب فيه بشراء الغاز بسعر 75 سنت لكل مليون وحدة بريطانية و وافق عليه المتهمون من قيادات البترول رغم مخالفته للقانون ..و ان مجلس الوزراء برئاسة د.عاطف عبيد اناب المتهم الاول سامح فهمي لاعداد اتفاقية بيع الغاز لشركة حسين سالم ..و تبين ان شروط ذلك التعاقد قد جاءت مجحفة في حق الجانب المصري من اجل اتمام مصلحة حسين سالم ..و ان ثورة يناير هي تعد رياح التغيير التي كشفت فساد هؤلاء المتهمين و ان دلة الادانة بتلك القضية قد تزايدت لتدين المتهمين و هي ادلة غير مشبوهة بالبطلان .
و شرح المستشار تامر الفرجاني المحامي العام التهم و الادلة المنسوبة لكل متهم من المتهمن اسامح فهمى وزير البترول الأسبق و رجل الاعمال الهارب  حسين سالم "هارب"، ومحمود لطيف محمود عامر، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول لمعالجة وتصنيع الغازات سابقًا، وحسن محمد عقل، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول والإنتاج سابقًا، وإسماعيل حامد إسماعيل كرارة، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول للتخطيط سابقً، ومحمد إبراهيم يوسف طويلة رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات سابقًا، وإبراهيم صالح محمود، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول سابقًا..حيث ان الاول فهمى بصفته مكلفا من الحكومة المصرية بالمفاوضة مع حكومة اجنبية فى شان من شئون الدولة تعمد اجرائها ضد مصلحتها بان كلف مجلس الوزراء المصرى بالتفاوض مع حكومة دولة اسرائيل بشان تصدير الغاز الطبيعى المصرى.. فاجرى التفاوض مع وزير البنية التحتية الاسرائيلى على نحو يضر بمصلحة البلد بان وقع معه مذكرة تفاهم تقضى بقبول الحكومة المصرية تصدير الغاز لاسرائيل وفقا لبنود التعاقد الذى تم ابرامه بين الهيئة العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة البحر الاحمر المتوسط للغاز وشركة كهرباء اسرائيل التى تقضى بتصدير الغاز لمدة 15 عاما قابله لمدها لمده 5 سنوات اخرى بموافقة منفردة من الاطراف الاخرى للعقد وباسعار متدنية لم يتجاوز حدها الادنى تكلفه الانتاج ولايتناسب حدها الاقصى مع الاسعار الزائده عالميا مع ثبات اسعار البيع رغم طول امد التعاقد وفرض شروط جزائية على الجانب المصرى لوحده لضمان تنفيذ التزامته دون ضمان حقوقها.
كما قام المتهم من الاول حتى السادس بصفه الاول وزير البترول السابق والثانى نائب رئيس الهيئة العامة للبترول والثالث نائب رئيس الهيئة للمعالجة وتصنيع الغازات والرابع نائب رئيس الهيئة للتخطيط والخامس رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية والسادس رئيس مجلس ادارة الهيئة المصرية العامة للبترول حصلوا لغيرهم دون وجه حق على منفعه من عمل من اعمال وظائفهم بان وافق المتهم الاول على التفاوض والتعاقد المشار اليها فى التهمه السابقة واخر مماثل مع شركة البحر الابيض المتوسط للغاز الذى يمثلها المتهم السابع الهارب حسين سالم على بيع وتصدير الغاز الطبيعى لاسرائيل بالامر المباشر دون اتباع الاجراءات القانونية الصحيحة وبسعر متدنى لايتناسب مع تكلفه الانتاج ولايتفق مع الاسعار العالمية السائده كما قاموا المتهمون من الثانى حتى الرابع بتحديد تلك الاسعار المتدنية وقام المتهم الخامس والسادس بابرام العقدين بشروط مجحفه بحقوق الجانب المصرى التى تضمنت ثباتا لذلك السعر المتدنى طوال فترة التعاقد لذلك كان القصد بالاضرار بالمال العام وتحقيق مصالحه وان الفرق بين السعر المتفق عليه السائد وقت التفاوض 2 مليار  و3 ملايين و319 الف دولار امريكى وفقا لمقدار مساهمته فى راس مال الشركة سالفه البيان ، وبصفتهم الوظيفية اضروا عمدا باموال ومصالح جهه عملهم اضرارا جسيما بان ارتكبوا الجناية موضوع التهمه السابقة مما اضر بالمال العام بمبلغ 714 مليون و980 الف دولار امريكى قيمة الفارق بين سعر كميات الغاز الطبيعى التى تم بيعها بموجب هذا التعاقد وبين الاسعار العالمية السائده فى ذلك الوقت .
كما ذكر قرار الاحالة ان حسين سالم اتفق بالاشتراك والمساعده مع باقى المتهمين فى ارتكاب الجريمتين واتحدت ارادتهم معه وذلك بان قدم الى المتهم الاول طلب برغبته فى التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول على شراء الغاز الطبيعى المصرى بغرض تصديره لدولة اسرائيل فوافق المتهم الاول على التعاقد معه بالامر المباشر وبسعر متدنى حدده المتهمون من الثانى الى الرابع وبشروط تعاقدية مجحفه ابرمها المتهمان الخامس والسادس دون مراعاه لاى ضمانات للجانب المصرى ووقعت الجريمة بناء على الاتفاق وتلك المساعدة .
واستمعت المحكمة الى مرافعة المدعين بالحق المدنى وعلى راسهم المحامى عثمان الحفناوى الملقب بمحامى الشعب والذى بدا مرافعته بتلاوة الاية الكريمة "وثمود الذين جابوا الصخر بالواد "ثم بالقاء التحية على شهداء الثورة ورجال ثورة مصر
مشيرا باننا اليوم ليس بصدد قضية تصدير الغاز لاسرائيل ولكن قضية الخيانة والغدر والعدوان وهى قضية تامر على الشعب المصرى بما فيها من استهزاء واهانة واهدار للمال العام ولكنها ليست قضية بيع الغاز بالمخالفة للقانون ولكن قضية تخريب الوطن والاضرار بثرواته وهى قضية وان المتهمين فسدوا وافسدوا من خلال اعطاء الامر المباشر مما اضاع مال الشعب ووصفهم بالمحتكرين الذين اصابوا الشعب بالافتقار واصابوا الاقتصاد المصرى بالكساد والانهيار بعد ان نهبوا ثروات الدولة
واضاف بان المتهمين كونوا تشكيلا عصابيا وعقدوا العزم وبيتوا النيه على بيع الغاز باسعار بخثة بعد ان حنتوا القسم ولعبوا بمقدرات الشعب
ووجه حديثه للمتهمين داخل قفص الاتهام قائلا اى ضمير الذى يحكمكم نهبتم ثروات الشعب بلا وازع من ضمير او رحمة من اجل عدو صهيونى فالقضية ليست قضية امه ولكن الشرق الاوسط باكمله
وصاح بصوت مرتفع سكنتم القصور وتركتم الشعب يعيش فى القبور
وتساءل قائلا هل انتم ادميون هل انتم مصريون
وهنا ثار اهالى المتهمين من مرافعته وصاحت احدى اقارب المتهمين قائلة ايه ال انت بتقوله ده  وقام اخر بالانفعال وركل الكردون الامنى بقدمه وترك قاعة المحكمة غاضبا فقامت المحكمة بالنداء عليه الا انه انصرف ووجهت المحكمة حديثها للجميع ما حدث اهانه وهناك قانون يقضى بالحبس لمدة 24 ساعة
وبعدها رفعت المحكمة الجلسة
وحدثت مشاداة كلامية مع المصورين الصحفيين واهالى المتهمين بسبب التصوير بعد ان انتابتهم ثورة عارمة وتجنبهم الصحفيين منعا للاحتكاك ومراعاة لحالتهم النفسية السيئة ولم يبادلوهم  الاهانات

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى