توقعات بانخفاض الدولار لأقل من 50 جنيهًا
قال الخبير المصرفي محمد عبدالعال إن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في عدد من البنوك، جاء نتيجة حالة من التفاؤل العالمي عقب تراجع التوترات العسكرية في المنطقة، خاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضح عبدالعال، في تصريحات صحفية، أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية ستحدد مسار الجنيه خلال الفترة المقبلة، يأتي في مقدمتها الاستقرار الإقليمي، والذي من شأنه إعادة تنشيط إيرادات قناة السويس وتقليل الضغوط على العملة الأجنبية.
وأشار إلى أن العامل الثاني يتمثل في السياسة النقدية، حيث إن تراجع أسعار النفط عالميًا وتحسن سعر الصرف قد يسهمان في خفض معدلات التضخم، ما قد يدفع البنك المركزي المصري إلى دراسة خفض أسعار الفائدة تدريجيًا لدعم النمو الاقتصادي.
وأضاف أن خفض الفائدة – حال حدوثه – سيكون بشكل تدريجي ومحدود، وقد تسبقه فترات تثبيت، مع إمكانية تعديل الإطار الزمني لمستهدفات التضخم.
أما العامل الثالث، فهو تكامل المؤشرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن قوة الاحتياطي النقدي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، وتحسن إيرادات التصدير والسياحة، ستدعم تعافي الجنيه.
وتوقع عبدالعال أن يعود سعر الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا خلال الربع الثاني من عام 2026، في حال استمرار الهدوء السياسي عالميًا وتراجع مؤشر الدولار، مؤكدًا أهمية عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر في أدوات الدين المصرية.
كما أشار إلى أن مرونة سعر الصرف باتت عاملًا إيجابيًا، إذ أصبح الجنيه يتفاعل سريعًا مع التطورات الاقتصادية، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين فيه مقارنة بعملات الأسواق الناشئة الأخرى.

