توقيع اتفاقيات بين الجزائر ونيجيريا والنيجر لإطلاق مشروع أنبوب الغاز العابر إلى أوروبا

في خطوة استراتيجية هامة، تم في الجزائر العاصمة توقيع سلسلة من الاتفاقيات بين الجزائر ونيجيريا والنيجر لتعجيل تنفيذ “مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء”، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
يمتد هذا الأنبوب لأكثر من أربعة آلاف كيلومتر، حيث يهدف إلى نقل الغاز النيجيري عبر النيجر وصولاً إلى الجزائر، ليتم بعد ذلك تصديره إلى الأسواق الأوروبية. وعند اكتمال بناء المشروع، سيُقدر الأنبوب على نقل مليارات الأمتار المكعبة من الغاز، التي ستعبر من نيجيريا إلى النيجر ثم الجزائر. بعد ذلك، سيُصدر الغاز إلى الاتحاد الأوروبي عبر أنبوب “ترانسميد” الذي يمتد من الجزائر إلى إيطاليا عبر تونس، أو من خلال تحويل الغاز إلى غاز طبيعي مسال يتم شحنه عبر سفن مخصصة.
وقد تم توقيع العقود بين الشركات النفطية للدول الثلاث، والتي تشمل تحديث دراسة الجدوى، وتحديد التعويضات، بالإضافة إلى اتفاقات بشأن عدم الإفصاح.
وفي تصريحات له، أكد وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب أن هذا المشروع يمثل تعاونًا استراتيجيًا بين الدول الإفريقية ويعد خطوة مهمة نحو تعزيز توريد الغاز الطبيعي للأسواق العالمية. وأضاف أن المشروع سيقوم بنقل ما بين 20 إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز النيجيري، مرورًا بالنيجر والجزائر إلى الأسواق الدولية، وبالأخص إلى أوروبا.
وقد تم الإعلان عن المشروع لأول مرة في 2009، حيث كانت تكلفة بنائه تقدّر بنحو 10 مليارات دولار. ويُتوقع أن يساهم هذا المشروع في تزويد دول الساحل الإفريقي بالغاز أيضًا.
تجدر الإشارة إلى أن المشروع تلقى دفعة قوية في ظل الوضع الجيوسياسي الراهن، مع زيادة الطلب العالمي على الغاز والنفط وارتفاع أسعارهما في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022.



