أخبار وتقارير

حذرت كبرى الشركات الدولية للتأمين البحري من أن نظام التعويض لضحايا تلوث ناقلات النفط ”سيتقوض بشكل كامل” إذا حظرت عقوبات

حذرت كبرى الشركات الدولية للتأمين البحري من أن نظام التعويض لضحايا تلوث ناقلات النفط ”سيتقوض بشكل كامل” إذا حظرت عقوبات الاتحاد الأوروبي على شركات التأمين أداء إلتزامتها نحو المطالبات الإيرانية ذات الصلة الصادرة بموجب شهادات صالحة.

وكان أندرو باردو، الرئيس التنفيذي للشركة الدولية لنوادي الحماية والتعويضات P&I Clubs، قد تحدث قبلاً عن حظر سيبدأ في أول تموز (يوليو) على مستحقات شركات التأمين الأوروبية التي تختص بتأمين شحن النفط أو مشتقاته عبر الحدود الإيرانية.

كما سيُفرض حظر مماثل في أول أيار (مايو) على تجارة المنتجات البتروكيماوية.

وتعكس آراء باردو هذه قلقاً واسع النطاق بين أوساط شركات التأمين في أندية الحماية والتعويض حول العواقب غير المتوقعة للعقوبات التي فُرضت على إيران، التي تغطي مستحقات التأمين بشكل واضح. ويملك ملاك السفن أندية الحماية والتعويض بشكل مشترك، وتغطي هذه الأندية مخاطر الطرف الثالث في هذه الشراكة كالتلوث مثلاً.

وتقوم هذه الشركة الدولية ومقرها لندن بإعادة التأمين على حوالي 95 في المائة من السفن العابرة للمحيطات في العالم، التي هي بالتالي عرضة للعقوبات.

وسيمتد الحظر ليشمل مخاطر التلوث الناجم عن ناقلات النفط، والمحمية بموجب نظام شهادات ”البطاقة الزرقاء”. وتصدر شركات التأمين في 20 شباط (فبراير) من كل عام، حوالي 8000 شهادة صالحة لمدة عام، لضمان تأمين أي شخص يتضرر من التلوث الناجم عن ناقلات البترول، حتى لو كان ذلك نتيجة لخطأ شخص آخر.

وقد تُمنع أندية الحماية والتعويض من الوفاء بالتزاماتها نحو حوادث التلوث التي قد تحدث خلال الرحلات البحرية الإيرانية المحمية ببطاقة زرقاء صالحة.

وقال مسئول تنفيذي في إحدى أندية الحماية والتعويض، رفض الكشف عن اسمه، إن هذا الحظر قد جعل الحياة ”أقل استقامة” بالنسبة لشركات التأمين.

” وهذا يعني أننا وقعنا في هذا الوضع الصعب بين التزام بموجب نظام والتزام ثان بموجب نظام آخر”.

وقال باردو إن الثقة بالنظام قد تتضرر كثيراً، بحيث أن الدول قد تطلب تأميناً إضافياً يتخطى البطاقة الزرقاء ضد التلوث قبل أن تسمح للسفن بالقيام بمهامها التجارية.

وأضاف باردو قائلاً: ”يستند النظام إلى التأكد من توافر التعويضات، التي يكفلها نظام التأمين البحري، وستُضعف العقوبات هذا الوضع بشكل كامل”

ومع ذلك، فقد أشار مسؤول تنفيذي آخر إلى أن آثار ذلك قد تتحدد في تأخيرات في الدفع.

وقالت المنظمة البحرية الدولية، التي تضع قوانين الملاحة البحرية الدولية، إنها لا يمكنها التعليق على نظام العقوبات، لكن كان واجباً على ملاك السفن أن يضمنوا تأميناً ساري المفعول. ولم يكن لإدارة النقل بالمفوضية الأوروبية رد فوري على ذلك.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى