سياحة
خان الخليلى أحد أحياء القاهرة القديمة ، يتمتع بجذب سياحي كبير بالنسبة لزوار القاهرة ومصر بشكل عام ، يتميز بوجود

كتبت : شيماء ماجد
خان الخليلى أحد أحياء القاهرة القديمة ، يتمتع بجذب سياحي كبير بالنسبة لزوار القاهرة ومصر بشكل عام ، يتميز بوجود بازارات ومحلات ومطاعم شعبية، كما يتميز بكثرة أعداد السياح واعتياد سكانه عليهم ، لكن هذا الوضع تغير منذ يناير 2011 والاضطرابات المستمرة منذ ذلك التاريخ والتي اضرت السياحة والعاملين بالقطاع السياحى وليس
خان الخليلى فقط .
في جولة داخل حي خان الخليلي الذي كان مصدر إلهام للعديد من الكتاب والأدباء المصريين أبرزهم الكاتب نجيب محفوظ الذي ألف إحدى رواياته التي تدور أحداثها بالحي وتحمل اسمه "خان الخليلي" والتي تم تحويلها إلى فيلم سينمائي من بطولة الممثل عماد حمدي رصدنا كيف اثرت الازمة علي الحي العريق في غياب للمسئولين حتي اصبحت عشرات الحرف مهددة بالانقراض بسبب عدم وجود سياح ، فبعد ان كان يزور الخان الاف الاجانب والعرب اصبح العدد الان لايذكر واختفى السائح الروسى من الخان ولم يبقى الا السائح الصينى ولايشترى شى وبرغم انه لايوجد سياحة ارتفعت اسعار الخامات الى 3 اضعاف اى ان الزياده فى القطع والتحف والمشغولات الاثريه وصلت الى 300%
.jpg)
خان الخليلي واحد من أعرق أسواق الشرق يزيد عمره قليلاً على 600 عام، وما زال معماره الأصيل باقياً على حاله منذ عصر المماليك وحتى الآن ، هاجر اليه عدد كبير من تجار مدينة الخليل الفلسطينية وسكنوه والان توجد بة جالية من اهل الخليل تسكن به وتعمل بالتجارة واليهم ينسب خان الخليلي بالقاهرة وقد سمي بهذا الاسم نسبة لمؤسسه وهو أحد الأمراء المماليك وكان يدعى جركس الخليلي وهو من مدينة الخليل.
اصحاب المحلات قالوا اننا نفتح ابواب المحلات والبازارات فى الصباح الباكر ونغلقها مساءا دون حركه بيع ولا شراء ويقول ايضا ان حركة السياحة الخارجيه توقفت بسبب تحذيرات السفر الى مصر
خلال جولتنا داخل الورش والبازارات استمعنا الى صرخات العاملين والحرفيين ويقول صاحب ورشه ان حركة السياحة الداخلية توقفت تماما بسبب تضخم الاسعار وعدم القدرة الشرائيه للمواطن واننا الان نغلق الورش بسبب انصراف العاملين بها وعدم القدرة على شراء الخامات وانه لايوجد شباب الان يعمل فى الورش لانهم اصبحوا الان يبتعدون عن التعليم للحرف اليدويه واصبحو يبحثون عن رغيف العيش لان السائح الاجنبى والعربى لاوجود له .. لذا نأمل ان يصل صوت المضارين من هذه الازمة الى وزارة السياحة ووزارة الاثار
تسبح في فضاء خان الخليلي روائح جميلة تصل إلى السائح الذي يعبر الزقاق في اتجاه شارع الموسكي حيث تكثر تجارة العطور العربية والآسيوية والأوروبية، هنا عطر الملك، والعنبر، والياسمين والفل، مئات وربما الآن زجاجات ذات أشكال وألوان غريبة تحتوى عطوراً غير مألوفة تتراوح ألوانها ما بين الزيتي في لون البترول الخام، والأصفر الذهبي، والبنفسجي الممزوج بالعنبر.
أما البخور فله مملكة خاصة في الخان حي خان الخليلي هو واحد من ثمانية وثلاثين سوقاً كانت موزعة أيام المماليك على محاور القاهرة، ويقع هذا الخان وسط المدينة القديمة فوق مقابر الخلفاء الفاطميين سابقاً.
وكان المعز لدين الله قد استحضر معه من القيروان توابيت ثلاثة من أسلافه ودفنهم في مقبرته، حيث دفن هو وخلفاؤه أيضاً، وقد أمر الخليلي بنقل المقابر إلى أماكن أخرى وتأسيس سوق للتجار.
والأسلوب الذي كانت تعرض به البضائع في القاهرة القديمة حيث كانت تتلاصق الأسواق وتمتلئ الحارات بالحوانيت التي تعرض نفس البضاعة بأسعار متفاوتة، أمر أشبه مايكون بمعرض دائم ومستمر للبضائع المختلفة، ممايتيح فرصة ممتازة للمشتري في أن ينتقى مايريد ويختار الأجود، ويفاصل ويساوم ليحصل على الأمتن والأرخص.
هنا بضائع من كل صنف ولون، من الذهب والماس والفضة إلى أوراق البردي التي تحمل كلمات الهيروغليفية وتمائم وأيقونات وقصائد غزلية، ونقوشات باللون الأزرق تحكي في اختزال مدهش أجمل حكاية عشق في التاريخ حكاية إيزيس وأوزوريس التي يقبل عليها السياح الأجانب.

