الرأي

خروف الريحانى

بقلم عيسى جاد الكريم
    على طريقة الفنان الراحل نجيب الريحانى فى كيفية تقفيل الميزانيات وسرقت الحسابات من الابعدية فى الفيلم السينمائى الشهير فى ان يجعل ثمن الخروف الذى لايساوى  قروش يساوى  عشرات الجنيهات اذا ما أضافوا اليه الخدامات التى تقدم له من ماء وعلف ومكان للنوم وحلاق لصوف وغيره من البنود الاحتيالة التى ابتدعها محترفة السرقة من المال السائب وقد وجدت هذه الطريقة إعجاب  كبار الناهبين للمال العام بعيداً عن العيون
    فأصبحت  طريقةالموظف الذكى لسرقة الحسابات واختلاس الاموال بالحرام من الابعدية التى هى فى الاساس تنتج الخيرات من عرق الفلاحين الغلابة  ومسار الإعجاب من الناظر الجشع فوضعها دستور له ولعصابته من بقية الموظفين فى الابعدية .
    سارت حكوماتنا الرشيدة على هذا النهج من سنين واصبح الشخص
    الخبرة فى سرقة و نهب المال العام هو موضع الثقة لتولى الوظائف الادارية العليا وإدارة الشركات الحكومية والإشراف على المشروعات الكبرى التابعة لوزارت يقوم عليها وزراء اقل شئ يمكن ان يقال عليهم انهم فاسدين وهذا ليس افتراءاً او كلام من قبل الذبح فى النظام الراحل  فحالات الفساد والقضايا التى تملاء ساحات المحاكم حتى الان هى خير شاهد ودليل على فساد هؤلاء .
      الفساد الذى كان ممنهج من قبل رجال الحكم والساسة ممن  كانوا يتحكمون فى مقاليد البلد أووصلوا مصر لان تضع مصر فى المرتبة ١١٥ فى تقرير الشفافية من ناحية حجم وكمية الفساد وذلك عام ٢٠٠٩ بعد ان كانت تحتل المرتبة ال٧٠ على مستوى دول العالم ال١٨٠ فى حجم الفساد فى عام ٢٠٠٢  مما أهدر سمعتنا الدولية وجعل مئات المستثمرين الجادين يهربون من الاستثمار فى مصر بعد ان حذرت التقرير الدولية من حجم الفساد والمتطور فى كل قطاعات الدولة .
    شيوخ المنصر من حرامية النظام السابق لم تعيهم الحيل فى نهب المال العام واستنزاف جيوب المصريين  وحتى لا يقعوا  تحت طائلة القانون الذى بفضل مصريين شرفاء نجح فى الايقاع ببعضهم لتقتص منه العدالة اخترعوا مغارات اخرى لسرقة المال العام فكانت الصناديق الخاصة التى يزيد عددها على مائة صندوق خاص يلقى فيها المصريين أموالهم ليسرقه اللصوص دون ان يحاسبهم احد فهذه الصناديق التى تصل حصيلاتها الى مليارات الجنيهات لا توجد عليها اى رقابة من اى جه فى الدولة سواء وزارة المالية او الجهاز المركزة للمحاسبات الذى كشف عن اختفاء تريليون و٢٧٢ مليار جنيه من أموال هذه الصناديق والتى تماثل فى حجمها ١٤ مرة حجم العجز فى الموزانة العامة للدولة ولو وزع على كل مواطن مصراي من 80 مليون لأصبح نصيب الفرد 16 ألف جنيه وهذه الصناديق
    لك انت تعرف امام هذا الحجم من الفساد هناك معاناة يعيشها الشباب الذين يحاولون ان يصلوا الى بغيتهم فى سلم الرقى الاجتماعى  ففى نتائج الاستبيان اعده مركز العقد الاجتماعى التابع لمجلس الوزراء كشف المسح الخاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي أجري عام 2009،عن أن 42% من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة اضطروا لدفع مبالغ بصورة غير قانونية أو هدايا للحصول على تراخيص ممارسة النشاط، و29% دفعوا رشاوى أثناء التشغيل،
    بالاضافة الى الجباية والضرائب التى أثقلت كاهل المواطن البسيط فمنذ تولى وزير المالية الاسبق  يوسف بطرس غالي- وزارة المالية عام 2004 زادت حصيلة الضرائب بنسبة حوالي 250% تحمل الموزانة العادي منها حوالي 60% نتيجة ضرائب المبيعات والجمارك ومرتبات الموظفين وهي النسبة التي أدت إلى مضاعفة عدد الفقراء في مصر  فى حين أن بعض الشركات التي بلغت أرباحها مليارات أو ملايين الجنيهات لم تسدد سوى 8% في المتوسط وبعضها سدد 0.5% فقط من الضرائب المستحقة عليه وفقاً للقانون، بينما الموظفون الفقراء يسددون ضرائبهم كاملة من المنبع وقبل استلام مرتباتهم.  ونتيجة ما حدث ونحن الان على ابواب عيد الأضحى نتذكر خروف العيد نحاول ان يفرح كل بيت مصرى بشراءه ولكن حكومة النظام السابق تركتنا لا نجد حتى ثمن حلب نربط فيه الخروف بعد ان شنقتنا بالديون واغرقت المصريين فى الفقر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى