رأى موقع “نيوز وان” الإخباري الإسرائيلي أن جماعة الإخوان المسلمين تنقصها القدرة على حكم مصر وأنها ليست كفء لتلك
كتب :إسلام عبدالكريم
رأى موقع "نيوز وان" الإخباري الإسرائيلي أن جماعة الإخوان المسلمين تنقصها القدرة على حكم مصر وأنها ليست كفء لتلك المهمة ، حيث أشارت إلى مرور أكثر من عامين على ما عرف بالربيع العربي ،الذي أسماه البعض بـ"الربيع الإسلامي"، وبالرغم من ذلك الوقت فلا تبدو فى الأفق أية دلائل على وجود حقبة جديدة من شأنها تلبية تطلعات الشعوب التى ثارت .
وفى معرض مقال بعنوان " الضباب الإسلامي" ، لفت الموقع إلى تصريحات الكاتب "محمد حسنين هيكل" بأنه يشعر بخيبة أمل من جماعة الإخوان المسلمين، فقد فشلوا فى إدارة البلاد ، وأثبتوا أنهم مجموعة من الهواة.
وأشار إلى صعةد التيارات الإسلامية فى مصر "الإخوان" وتونس "النهضة" ، حيث عدد مظاهر الفشل والتدهور لتلك الجماعة ، فقد فقدت العملة المحلية أكثر من 30% من قيمتها ، وتحول المواطنين لتغيير العملة فيما عرف بـ"الدولرة" ، وزادت معدلات البطالة وتستمر فى الإرتفاع – مشيرا أن النظام فى مصر وتونس لا يمنح إعانات بطالة . المستثمرون الأجانب هربوا وسحبوا ودائعهم من البنوك المحلية . العنف يزداد ، أعمال السرقة والنهب والاغتصاب تتفشي .
وأوضح أن الحال وصل فى بعض الأحيان إلى إصدار فتاوى من قبل الإسلاميين للتحرش بالنساء اللاتي يخرجن فى مظاهرات لردعهم من المشاركة فى الحياة السياسية أو الإعتراض على النظام ، أو مخاطبة أزواجهن وآبائهن لمنعهن من مغادرة المنزل .
أيضا السياحة التى كانت أهم مصادر الدخل القومى لمصر ، فقد إنخفضت وأثرت بالسلب على الإحتياطي من النقد الأجنبي ، الذي وصل لـ 14 مليار دولار بعد ان كان 38 مليار ، وهو ما يكفي بالكاد لإستيراد السلع الأساسية لمدة شهرين .
وعلق "نيوز وان" على الإسلاميين فى دول الربيع العربي ، فهم لا يريدون أن تتكلم الشعوب ، وألا يعترضوا أو يثوروا . ورأي أن شعار "الإسلام هو الحل" يلغي حافز الشخص للعمل من أجل المستقبل الأفضل ، له وللأجيال التى تليه .
وأضاف أن النظام فى مصر وتونس صعد لسدة الحكم دون أن يكون له جدول أعمال أو خطط للإصلاح ، ودون خبرة لإدارة الدولة . فلقد كانت الأنشطة الأساسية لجماعة الإخوان هى إدارة وتشغيل "المؤسسات الخيرية" ،فهم بارعون فى توزيع الطعام بعد صلاة الجمعة أو جمع التبرعات والمساعدات فى الكوارث ، لكن خبرتها لا تكفيها لإدراة دولة بها 83 مليون مواطن .
وأشار أنهم يسعون للسيطرة مستغلين الدعوة إلى الله وأسم الدين ، مستعرضا تصريحات المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين "محمد بديع" بأن جماعته هم الثوار الحقيقيون ، وبهذا فهو ينكر جهود ودور الآخرين ، الشباب الليبرالي الذي خرج فى ثورته ضد النظام السابق ، ويتهمون الإخوان بسرقتها .
وأتهم الرئيس "مرسي" وجماعته بتأليف الدستور متأسس على الشريعة بدون مشاركة من التيار العلمانى أو المرأة ، وأنها جماعة تسعي لتكوين مجلس مع باقى التيارات الإسلامية . مشيرا إلى تعيين نائبا عاما بدلا من النائب العام السابق ، وتغيير قيادات الجيش والقنوات التلفزيونية الإسلامية وظهور المحجبات على شاشات تلفزيون الدولة لأول مرة .
وأكد على أن الديمقراطية لجماعة الإخوان ما هي إلا وسيلة للوصول للسلطة . وأضاف أن انتهاجات وسلوك نظام الإخوان خلال العامين الماضيين لا يبشر بالخير ولا يلبي احتياجات الثوار ، وأصبح شبيه لوصول المتشددين للحكم فى إيران ، الذي أصبح وجودهم ينقل إيران من سيئ لأسوء .


