أخبار

رئيس الاتحاد العالمى للتوظيف: سوق العمل المصرى يشهد تحولا جوهريا

• الذكاء الاصطناعي أعاد تشكيل مشهد التوظيف العالمي

• نحو 2.1 مليار شخص حول العالم يعملون في القطاع غير الرسمي

• الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف بقدر ما يغير طبيعة العمل

• الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون محركًا قويًا للإنتاجية وخلق الفرص بدلًا من تهديد العمالة

• أتوقع خلق نحو 170 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2030

قالت رئيسة الاتحاد العالمى للتوظيف (WEC) بيتينا شالر، إن سوق العمل المصري يشهد مرحلة تحول جوهرية، مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية التى تنفذها الدولة، والاستثمارات القومية الكبرى، وتسارع وتيرة التحول الرقمي، بما يعزز قدرة السوق على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأوضحت – في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط خلال مشاركتها في النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل بالمملكة العربية السعودية – أن رؤية الاتحاد تجاه مصر تقوم على دعم بناء سوق عمل مرن، تنافسي، وشامل، قادر على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مع تحقيق توازن مستدام بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية حقوق العاملين، مؤكدة أن مصر تمتلك مقومات حقيقية تجعلها من الأسواق الواعدة في المنطقة.

تطوير التشريعات في مصر يعكس مرونة أكبر في استيعاب أنماط العمل الحديثة

وأشارت رئيس الاتحاد إلى أن التطوير المستمر في منظومة قوانين العمل الجديدة في مصر يعكس مرونة أكبر في استيعاب أنماط العمل الحديثة، ويعزز من جاذبية السوق المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية، ويسهم في خلق فرص عمل مستدامة، لا سيما في القطاعات ذات معدلات النمو المرتفعة.

وأكدت أن الاتحاد في مصر يقود جهودًا مكثفة لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، ودعم برامج تطوير المهارات وإعادة التأهيل المهني، وضمان مواءمة سياسات التوظيف مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يرسخ مكانة مصر كسوق عمل قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وعن التعاون مع مصر، أشارت إلى أن الاجتماعات الأخيرة بالقاهرة ركزت على أهمية وضع أطر تنظيمية متوازنة لقطاع خدمات التوظيف الخاص، مؤكدًا أهمية اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 181، ودعم الاتحاد لجهود التصديق عليها بما يضمن حماية حقوق الباحثين عن العمل ومنع فرض أي رسوم عليهم.

وأكدت رئيسة اتحاد التوظيف العالمى أن النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي لسوق العمل تمثل محطة سنوية محورية لتعزيز التعاون الدولي وبناء أسواق عمل أكثر تنافسية وشمولًا، لافتة إلى أن مرونة سوق العمل، والاستفادة من التحول الرقمي، وتمكين تنقل العمالة، وتعزيز ممارسات التوظيف العادلة، تمثل ركائز أساسية لتحقيق النمو المستدام.

وشددت على أن تنقل العمالة ومسارات الهجرة القانونية يُعدان عنصرين جوهريين لتحقيق مواءمة أفضل بين العرض والطلب على المهارات، وتمكين الشركات من الوصول إلى المواهب اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مشيرة إلى أن هذه الرؤية تتجسد في شعار مؤتمر التوظيف العالمي لعام 2026، المقرر انعقاده في تورونتو بكندا، تحت عنوان: «النمو عبر المواهب».

وحول الوضع الراهن لسوق العمل العالمي، أوضحت رئيسة الاتحاد أن مطلع عام 2026 يشهد حالة من الاستقرار الظاهري اللافت في معدلات البطالة، التي لا تزال عند مستويات تاريخية منخفضة تبلغ نحو 4.9% عالميًا، ونحو 5.0% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي وتصاعد حالة عدم اليقين التجاري، مشيرة إلى أن هذا الاستقرار يخفي واقعًا أكثر هشاشة من الناحية الهيكلية.

ولفتت إلى أن جودة الوظائف تشهد حالة من الجمود، كما أن تعافي الأجور لا يزال غير متكافئ بين الدول والفئات الاجتماعية، في وقت تتسع فيه فجوة عدم المساواة، حيث لا يزال نحو 408 ملايين شخص حول العالم غير قادرين على العثور على فرص العمل المأجور التي يسعون إليها، فيما يعمل نحو 2.1 مليار شخص في القطاع غير الرسمي.

الاقتصادات مرتفعة الدخل تواجه تحديات شيخوخة القوى العاملة

وأوضحت أن الاقتصادات مرتفعة الدخل تواجه تحديات شيخوخة القوى العاملة وضعف خلق الوظائف، في حين تشهد الدول منخفضة الدخل نموًا سريعًا في حجم القوى العاملة، غالبًا في وظائف منخفضة الجودة، وفي الوقت نفسه يعيد الذكاء الاصطناعي، وتغير قواعد التجارة العالمية، وتباطؤ الإنتاجية، تشكيل الطلب على العمالة، ما يؤدي إلى تقليص بعض فرص الدخول إلى سوق العمل واتساع فجوات المهارات.

وأضافت أن قطاع التوظيف الخاص يشهد تحسنًا في ثقة الأعمال وزيادة الطلب على أنماط العمل المرنة، إلى جانب توسع ملحوظ في حلول التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأكدت رئيسة الاتحاد أن قطاع التوظيف يتكيف حاليًا مع سوق عمل يتسم بندرة المهارات، والتباين الديموغرافي، وارتفاع مستويات التقلب وعدم اليقين، من خلال التوسع في الحلول الرقمية والمتخصصة والعابرة للحدود، في ظل استمرار حذر الشركات وحساسيتها تجاه التكاليف.

وحول القطاعات المتوقع أن تشهد نموًا ملحوظًا في التوظيف خلال السنوات المقبلة، توقعت رئيسة اتحاد التوظيف العالمي نموًا قويًا في قطاعات التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، والتعليم والتدريب وإعادة التأهيل المهني، والطاقة الخضراء والمتجددة، إلى جانب الخدمات اللوجستية والتوصيل والتجارة الإلكترونية، والزراعة في الاقتصادات الناشئة، فضلًا عن تقنيات الموارد البشرية وخدمات التوظيف الرقمية.

المؤتمر العالمي لسوق العمل محطة محورية لتعزيز التعاون الدولي وبناء أسواق عمل أكثر تنافسية

وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي، أوضحت أنه أعاد تشكيل مشهد التوظيف العالمي من خلال أتمتة المهام الروتينية، وخلق فئات جديدة من الوظائف، وتغيير المهارات المطلوبة للحفاظ على القدرة التنافسية، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف بقدر ما يغير طبيعة العمل، مشددة على أن اعتماده بشكل مسؤول واستراتيجي يمكن أن يجعله محركًا قويًا للإنتاجية وخلق الفرص بدلًا من أن يكون تهديدًا للعمالة.

وعن ما إذا كان العالم يواجه أزمة وظائف أم فرصًا جديدة، قالت: «إن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق، فبالرغم من انخفاض معدلات البطالة عالميًا، لا تزال فجوة الوظائف اللائقة قائمة، مع وجود مئات الملايين من الباحثين عن العمل، ومليارات العاملين في القطاع غير الرسمي. وفي المقابل، تفتح التحولات التكنولوجية والديموغرافية والبيئية آفاقًا جديدة، مع توقع خلق نحو 170 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2030».

كما استعرضت أبرز التحديات التي تواجه أسواق العمل في العالم العربي، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات بطالة الشباب، واتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، وتدني جودة الوظائف، وانتشار العمل غير الرسمي، إلى جانب انخفاض مشاركة المرأة في القوى العاملة، التي لا تزال عند مستويات تاريخية متدنية مقارنة بالمعدلات العالمية.

وأشادت في هذا السياق بالإصلاحات التي نفذتها عدد من الدول العربية، والتي أسهمت في رفع مشاركة المرأة اقتصاديًا خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدة أن إزالة الحواجز المؤسسية والاجتماعية تمثل مفتاحًا لتحقيق نمو شامل ومستدام.

واختتمت رئيسة اتحاد التوظيف العالمي تصريحاتها بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص لتحسين فرص التوظيف، ودعم مبادرات تنقل المواهب الدولية، مشيرة إلى أن مصر تمثل شريكًا رئيسيًا في هذا الإطار، لا سيما في مواءمة قواها العاملة الماهرة مع احتياجات سوق العمل الأوروبي، بدعم من قطاع خدمات التوظيف الخاص بوصفه ميسرًا أساسيًا لسوق العمل

الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر  لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى