أخبار وتقارير
سادت حالة من الغضب والصدمة عموم الشعب المصري بعد استهداف أتوبيس للأقباط اليوم الجمعة 26 مايو

سادت حالة من الغضب والصدمة عموم الشعب المصري بعد استهداف أتوبيس للأقباط اليوم الجمعة 26 مايو 2017 في الوقت الذي كان يستعد فيه الشعب لاستقبال شهر رمضان المبارك ، خفف من حالة الحزن والصمت الرد المصري بقصف مواقع الارهابيين في درنة الليبية حسبما أعلن التليفزيون الرسمي وكان الرئيس المصري قد أكد في خطاب للأمة مساء اليوم أنه يجري القصف ردا ثأرا لضحايا الهجوم الإرهابي .
بدا إصرار المصريين علي المواجهة واضحا طيلة اليوم رغم الألم بعيدا عن بعض السجالات الضيقة والمتوقعة ، وسع المصريون من دائرة الاشتباه في الدول الداعمة للإرهاب ولم يستبعدوا حتي بعض الدول الصديقة والأفكار المحرضة علي التطرف من الاتهام بارتكاب الجريمة وطالبوا بالقصاص من كل المتورطين سواء دول أو جماعات خاصة وأن الدائرة بدأت تضيق حول الممولين للإرهاب أعداء كانوا أو أصدقاء متخفين لكنهم يحركون الأمور بتحريض وتشجيع وحماية شركاء الإرهاب سواء دول أو قيادات جنوبا وغربا وشرقا .
المصريون وجهوا الإتهامات بشكل مباشر إلي دولة لم تكن مدرجة علي قائمة الأعداء من قبل لكن يبدو أن الأقنعة تتساقط كلما تم حصار الدول الإرهابية أكثر ويبدو أن المصريين يستعدون لمواجهة شاملة علي الأقل شعبيا في الوقت الراهن خاصة وأن تلك الدولة تتقاسم الأدوار وتحرك الأوراق في عدة دول عربية أخري تشهد اضطرابات وحروب تدميرية .
كان مسلحون قد هاجموا مجموعة من الأقباط الأرثوذكس في طريقهم إلى دير بصعيد مصر فقتلوا 28 وأصابوا 24 آخرين وكان بين الضحايا عدد كبير من الأطفال ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم الذي يأتي بعد سلسلة تفجيرات استهدفت كنائس أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها ضمن حملة عنف ضد الأقباط ، الهجوم لاقي استهجان كبير وإدانات واسعة دوليا وإقليميا .
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وجه مساء الجمعة كلمة قال فيها أن الهدف من هذه الهجمات هو إسقاط الدولة المصرية، مشددا على ضرورة معاقبة الدول التي تدعم الإرهاب.
تابع السيسي بالقول "منذ عدة أشهر، حوالي 5 أو 6 أشهر، أبلغت الأجهزة وقلت لهم انتبهوا مهمتهم في سوريا انتهت، ودمروا سوريا ، وعندما بدأ المقاتلون الخروج من حلب منذ 5 أشهر أو أكثر، قولت لهم انتبهوا لأن جزء من المقاتلين سوف يأتي إلينا، انتبهوا لهم وسوف يتحركوا في اتجاه سيناء واتجاه المنطقة الغربية بالحدود المشتركة مع ليبيا"…(في إشارة للجماعات الإرهابية وكل الدول التي تدعمها في سوريا أو ليبيا وهي نفس القوي والدول تقريبا )
أشار السيسي إلى فترة سقوط النظام في ليبيا، وقال: "كنا حذرين ونعلم أنه سيأتينا من هناك شر كبير، وقواتنا كانت موجودة على الحدود، حتى أثناء وجود النظام السابق في مصر.. وخلال العامين الماضيين فقط دمرنا حوالي ألف سيارة دفع رباعي عبرت الحدود إلى مصر، منهم 300 سيارة خلال الشهور الثلاثة الماضية فقط.. كل ذلك كان ينوي استهداف المصريين وأمننا".
أضاف: "هناك جهد كبير جدا يبذل لحماية شعبنا وأرضنا، وما حدث اليوم لن يمر بسهولة، المعسكرات التي خرجت منها والتي يتم التدريب فيها، تم توجيه ضربة قوية جدا لها، ومصر لن تتردد أبدا في توجيه ضربات لمعسكرات الإرهاب في أي مكان.. ونحن في مصر لا نتآمر على أحد ولا نعمل في الخفاء، بل نعمل بوضوح لأننا نحافظ على شعبنا والأمن القومي المصري، ونتصدى لمن يعتدي على أمننا كما ينبغي… سواء كان ذلك داخل أو خارج مصر… ولن نتردد في حماية شعبنا من الشر وأهله".
أردف السيسي: "أقول للمجتمع الدولي أطلقنا خلال القمة العربية الإسلامية الأمريكية استراتيجية تمكننا من الصمود وهزيمة أهل الشر.. والدول التي تدعم الإرهاب وتقدم له المال والسلاح والتدريب يجب أن تعاقب، ولا مجاملة ولا مصالحة معهم. وأوجه ندائي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأقول له أثق في كلامك وقدرتك على أن تكون مهمتك الأولى مواجهة الإرهاب في العالم بالتعاون مع كل دول العالم المحبة للسلام والإنسانية والأمن والاستقرار".
ووجه السيسي حديثه للمصريين، قائلا: "انتبهوا وحافظوا على تماسككم رغم الألم والجرح ولكننا ندفع ثمنا كبيرا من أجل بلدنا حتى لا تقع في يد التطرف والإرهاب وحتى لا تصبح مصر قاعدة للراديكالية في العالم.. وهم يقولون إن مصر إذا سقطت سقط العالم والهدف إسقاط الاقتصاد والاستقرار في مصر".
أضاف السيسي أن "الحرب التي نخوضها بالنيابة عن العالم كله للحفاظ على الأمن والسلام ليس فقط في مصر أو المنطقة فقط وإنما في العالم كله، وعلى العالم أن يتحد في مواجهة هذا الشر وقد تم تنظيم وإطلاق مركز مكافحة الفكر المتطرف في السعودية ونحن أعضاء فيه وعلينا جميعا التحرك لمواجهة هذا الفكر المتطرف".
نبه السيسي : "تابعوا على المواقع استراتيجية داعش في مواجهة مصر، يريدون عمل فتنة بين المصريين مسيحيين ومسلمين، وكيف يقولون للمسيحيين في مصر إن الدولة المصرية لا تقوم بحمايتكم بالشكل الكافي، وأنكم لستم آمنين في مصر… وخلال الشهور الماضية في كنيسة البطرسية وكنيسة طنطا وكنيسة الإسكندرية هذه هي الرسالة، واليوم هذا العمل هدفه أن يقولوا للمصريين إن التماسك بين المصريين مسيحيين ومسلمين لازم ينكسر وهذا هو الهدف".
تابع بالقول: "وجهنا ضربة للمعسكرات التي خرجت منها العناصر الإرهابية ولن نتردد في تكرار هذه الضربات، والعناصر داخل مصر لن نتردد في أن نواجههم ونلاحقهم في كل مكان. وأقول لأجهزة الأمن إن أمن واستقرار مصر والمصريين أمانة في رقبتكم وفي رقبتنا جميعا".