صحة وادوية

عقدت الجمعية المصرية لامراض القلب المؤتمر الدولي لأمراض القلب وتصلب الشرايين في دورتها التاسعة والثلاثون تحت إشراف الجمعية الأوربية

كتب – عيسى جاد الكريم
عقدت الجمعية المصرية لامراض القلب المؤتمر الدولي لأمراض القلب وتصلب الشرايين في دورتها التاسعة والثلاثون  تحت إشراف  الجمعية الأوربية لأمراض القلب وبرعاية منظمة الصحة العالمية  وشركة سيرفيه الشركة الرائدة في مجال صناعة الدواء في العالم واكد المؤتمر ان  أمراض القلب  تعتبر هي المسبب الرئيسي للوفيات وتمثل العبء الأكبر لأقتصاديات دول العالم وإن أمراض القلب والجلطات تمثل السبب الرئيسي للوفيات في منطقة شرق المتوسط ، حيث تمثل هذه الأمراض 31% من أسباب الوفيات وكذلك ارتفاع الضغط فإنه يصيب أكثر من 26% من مجموع السكان في منطقتنا ، وهذا يعود إلى ارتفاع نسب المسنين وإلى النسبة العالية للمدخنين وتغيير في الأنماط الغذائية والسلوكية والاتجاه إلى أسلوب الخمول والكسل وقلة الحركة .
 وأكد الأستاذ الدكتور محمد صبحي رئيس الجمعية المصرية لأمراض القلب إن الغرض من المؤتمر فى المقام ألاول هو العمل على إذكاء الوعي العالمي بخطورة وأهمية مثل هذه الأمراض   والدعوة إلى تحسين رعاية مرضاه كما ويتناول المؤتمر  ضرورة أن يلتزم مريض القلب بعدد من الإجراءات الهامة  والتي منها  سرعة التوجه إلي المستشفيات المتخصصة، وعدم إهمال العلاج، كما يؤكد  المؤتمر على أهمية  تشخيص المرض بطريقه صحيحة، وتدريب المرضى عن طريق وسائل الإعلام على كيفية التعرف علي الحالة المرضية والتعامل معها بجدية كما ويشدد على أهمية الكشف المبكر واهميته في نسب العلاج  خطورة أمراض  القلب وأسبابها وأهم أعراضها والكشف عن العلاجات الفعالة للمرض والوقوف على اهم المستجدات العلمية والعلاجية لهذه الأمراض .
واشارالدكتور حسام قنديل استاذ أمراض القلب بطب قصر العينى  تناول الحديث  عن مرض هبوط عضلة القلب المزمن المصاحب لارتفاع معدل ضربات القلب والذي يعرض  المريض لخطر الوفاة أو دخول المستشفيات بمعدل أكثر. كما يعانى أولئك المرضى سوءاً في نوعية الحياة وهو ما يرتبط بنتائج أسوء للمر ويرجع سبب هذا المرض في أغلب الأحيان إلى جلطة حادة في الشريان التاجي أو ذبحة صدرية مزمنة أو ضيق بالشرايين التاجية .
يصيب مرض هبوط عضلة القلب المزمن 15 مليون مريض على مستوى العالم وفي أوروبا تصل نسبة الإصابة به من(2٪ إلى 3٪ من إجمالي عدد السكان). أما في أمريكا يزيد عدد المرضى عن 3 ملايين مريض ويتم سنوياً تشخيص‏400‏ ألف حالة هبوط قلب على مستوى العالم، كما يصل عدد الوفيات سنوياً بسبب المرض إلى ‏200‏ ألف حالة على مستوى العالم وتكمن خطورة الإصابة بهبوط عضلة القلب في خفض قدرة العضلة على ضخ الدم بنحو فعال والمحافظة على الدورة الدموية الكافية لتلبية احتياجات الجسم .
استعرض الدكتور ميشيل كوماجدا، رئيس الجمعية الأوروبية لأمراض القلب    دراسة جديدة قامت بها الجمعية الاوربية لأمراض القلب وأثبتت نتائج الدراسة(SHIFT)  أن عقار جديد( ايفابرادين ) لديه القدرة على أن يحسن من تتطور المرض بل يقوم أيضا بتحسين كلاً من قدرة المريض على أداء نشاطاته اليومية بشكل أفضل وحالته النفسية.
وجاء قرار المفوضية الأوروبية بمنح هذه الموافقة الجديدة بعد استعراض البيانات من دراسة الSHIFT، والتي تعد أكبر دراسة تتم في مجال هبوط القلب المزمن والتي ضمت أكثر من 6500 مريض. وأثبتت هذه الدراسة أن العلاج نجح في خفض واضح لمعدل الوفيات أو دخول المستشفيات بالنسبة لمرضى هبوط القلب (بنسبة 18٪)، وتحسين نوعية الحياة للمرضى الذين يعانون من هذا المرض. وكان هذا الانخفاض في معدل الوفيات كبيراً للغاية مع المرضى الذين يصل معدل ضربات القلب لديهم إلى 75 نبضة في الدقيقة أو أكثر (17٪ أقل في نسبة الوفيات لأي سبب).
وأضاف  الدكتور ميشيل كوماجدا،   والرئيس المشارك للجنة الSHIFT  التنفيذية: "إن قرار منح هذه الموافقة الجديدة لعقار ايفابرادين هو بمثابة خبر جيد بالنسبة للأطباء والمرضى، ويعد خطوة هامة إلى الأمام في العلاج من مرض هبوط عضلة القلب. بينما تظل مثبطات البيتا دعامة رئيسية في علاج هبوط القلب، إلا أن الدراسة الجديدة (SHIFT) أثبتت أن خفض معدل ضربات القلب يحول دون تطور المرض ويحسن أعراضه، وله تأثير مفيد على النشاط اليومي للمريض ونوعية حياته مما يعطي مزيدا من الأمل للمرضى  "
 
 
الأستاذ  الدكتور رامز جندى استاذ أمراض القلب بجامعة القاهرة  ناقش عدد من الدراسات  العلمية ومنها أحدى الدراسات ويطلق عليها (بيوتيفول)BEAUTIFUL  والتي أجريت في عدد من مراكز علاج القلب العالمية في اوروبا وأمريكا وتم فيها تجربة العقار على مرضى الذبحة الصدرية وأظهرت النتائج أن أضافة هذا العقار بجانب الأدوية التقليدية لعلاج الذبحة وقصور الشريان التاجى يؤدى إلى تحسن واضح في أعراض المرض وفي نسبة من هؤلاء أظهرت الدراسة أنخفاض عدد مرات دخول المستشفيات بسبب الذبحة الصدرية غير المستقرة كما أظهر هذا الدواء تحسن كبير في حالات هبوط وظائف عضلة القلب حيث أن العلاجات التقليدية لمثل هذه الحالات لم يحدث لها أى تطوير منذ 20 عاماً ولم يضاف إليها أى دواء جديد
 
وأكد   أن ارتفاع النبض له آثار سلبية على عضلة القلب حيث يزيد من العبء عليها أثناء التنفس مما يعنى حدوث مضاعفات والأدوية التقليدية التي كانت تستخدم لخفض معدل النبض ويطلق عليها مجموعة مثبطات بيتا كانت لها تأتيرات جانبية تحد من استخدامها بالجرعة المطلوبة للوصول إلى معدل النبض الطبيعي حيث كانت تؤدى إلى هبوط شديد في ضغط الدم بالإضافة إلى تأثيرات جانبية ضارة على مرضى حساسية الجهاز التنفسي وأيضاً مرضى السكر بالإضافة إلى تأثيرها السلبى على عضلة القلب
وعن أسباب المرض يقول الدكتور رامز في الماضى كانت مضاعفات الحمى الروماتيزمية مسئولة عن الإصابة بالكثير من أمراض القلب أما الآن فقد حدث انخفاض كبير في معدل الإصابة بالحمى الروماتيزمية نتيجة زيادة الوعى الصحي ولكن أمراض القلب زادت بسبب أنتشار التدخين خاصة بداية من السن الصغير. وأيضا المأكولات الدسمة والتي تحتوى على الكثير من الدهون المشبعة وأهمال ممارسة الرياضة أدى إلى أنتشار أمراض الشرايين التاجية وأصبحت تحتل المرتبة الأولى في معدل الإصابة بها بين أمراض القلب.
وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن عقار الايفابرادين يستطيع أن يؤدى إلى تحسين وظائف عضلة القلب وعمر المريض وجودة الحياة التى يعيشها عند أضافته إلى الأدوية الأخرى بجرعات متدرجة تؤدى إلى الوصول لمعدل نبض أقل من 70 نبضة فى الدقيقة بمتوسط فى حدود 60 نبضة فى الدقيقة. وهذا الانخفاض في معدل النبضات ينعكس مباشرةً على الكفاءة الانقباضية والانبساطية لعضلة القلب
 
من جانبه شدد  الأستاذ  الدكتور عادل الاتربى أستاذ ورئيس قسم أمراض القلب بطب عين شمس         أنه في الأونة الأخيرة وجود علاقة بين سرعة النبض ونسبة الوفاة في أمراض القلب وأثبتت الدراسات أنه كلما قل نبض المريض كلما قلت نسبة الوفاة في مضاعفات أمراض القلب لذلك يتم أستخدام أدوية عند بدء الاقلال من نبض القلب حتى يقل استخدام الاوكسجين بواسطة عضلة القلب وبالتالى الحفاظ على العضلة ولكن نظرا لوجود أثار جانبية كثيرة لهذه الأدوية يقلل من استخدامها أو على الأقل يقلل من الجرعات المطلوبة لخفض النبض ومن أهم هذه الاثار الجانبية هبوط عضلة القلب وانقباض الشعب الهوائية وضعف عضلة القلب وفى الآونة الأخيرة تم اكتشاف عقار جديد وهو الايفابرادين ويتميز بقدرته على خفض النبض بدون أى أثار جانبية مما يعطى الأمل في أمكانية الوصول بالنبض إلى الأرقام المطلوبة للحفاظ على عضلة القلب وهى أقل من 70 نبضة وأثبتت الدراسات أن استخدام هذا العقار يؤدى إلى خفض نسبة الوفيات بنسبة 17 % مقارنة بالأدوية التقليدية
وعن مدى انتشار مرض هبوط عضلة القلب هناك 15% من مرضى ارتفاع ضغط الدم معرضين للإصابة بضعف عضلة القلب بالإضافة إلى 30% من مرضى قصور الشرايين معرضين أيضا. واذا كنا نتحدث عن 650 مليون بارتفاع في ضغط الدم على مستوى العالم فنحن لدينا أكثر من 15 مليون مريض مصابين بالمرض على مستوى العالم
وأكد الاتربى أن أهم شئ في العلاج هو المتابعة الطبية الدورية بانتظام وتناول العلاج بانتظام أيضا بالإضافة إلى الإقلال من الملح في الطعام بنسب كبيرة وممارسة الرياضة التي تناسب حالة المريض بالإضافة إلى الاهتمام بتناول الغذاء الصحي.
 
* إعلان منظمة الصحة العالمية :
 تأتي الأمراض القلبية الوعائية في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم: ذلك أنّ عدد الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أيّ من أسباب الوفيات الأخرى؛
 قضى نحو 1ر17 مليون نسمة نحبهم جرّاء الأمراض القلبية الوعائية في عام 2004، ممّا يمثّل 29% من مجموع الوفيات التي وقعت في العالم في العام نفسه. ومن أصل مجموع تلك الوفيات حدثت 2ر7 مليون حالة وفاة بسبب الأمراض القلبية التاجية وحدثت 7ر5 مليون حالة جرّاء السكتات الدماغية؛
 تحدث أكثر من 82% من الوفيات الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل وتصيب الرجال والنساء سواء بسواء؛
 من المتوقع أن يقضي 6ر23 مليون نسمة نحبهم بحلول عام 2030، جرّاء الأمراض القلبية الوعائية، وجرّاء أمراض القلب والسكتة الدماغية على وجه التحديد. ومن المتوقّع أن تظلّ هذه الأمراض في صدارة أهمّ مسبّبات الوفيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى