فن
غرفة صناعة السينما تدرس زيادة الأفلام الأجنبية في دور العرض

شهد اجتماع غرفة صناعة السينما الأخير اقتراح بعض الأعضاء زيادة عدد نسخ الأفلام الأجنبية في دور العرض المصرية، وهو الاقتراح الذي أثار جدلا واسعا، وانتهى الاجتماع بتأجيل البت في أمره.
حيث أكد المنتج صفوت غطاس عضو غرفة صناعة السينما أن الاقتراح تم تقديمه بالفعل من قبل بعض أصحاب دور العرض، ولكن تم تأجيل الأمر من دون أن يحدد له موعد لاحق.
وأوضح غطاس أن هناك رفضاً من قبل 80% من الأعضاء لهذا الاقتراح، ولكن المجلس لم ينتهِ إلى قرار رفض المقترح، واكتفى فقط بتأجيل النظر فيه، غير أن غطاس شدد على أن الأمر لن يتم إقراره أو السماح به على الإطلاق إن كان سيؤدي إلى وقوع ضرر على الفيلم المصري.
وترددت أقاويل عن كون المقترح كان يطالب بزيادة عدد النسخ الأجنبية من 9 نسخ وهو ما يتم تطبيقه في الوقت الحالي، إلى 30 نسخة، إلا أن عضو مجلس الغرفة أشار إلى أن المقترح لم يتحدث عن رقم خاص بالزيادة.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها أزمة خاصة بالفيلم الأجنبي، خاصة أن مواعيد عرضه تشهد أزمات متعلقة بعدم عرضه في الأعياد حتى لا يكون هناك تأثير سلبي على الفيلم المصري.
كارثة قادمة
وعلق الناقد الفني طارق الشناوي على الأمر، مؤكدا أن من تقدم بالاقتراح للغرفة هم أصحاب دور عرض، وبالتالي هم أصحاب مصلحة، ولكن يبقى السؤال "هل نحن بصدد كارثة قادمة؟".
الإجابة على هذا التساؤل يوضحها الشناوي، بكون سلاح السينما هو الفيلم ودار العرض، ولكن الملاحظ في الفترة الأخيرة، هو أن كثيراً من الأفلام رديئة، صحيح أن المناخ سيئ وغير مشجع، إلا أن نسبة كبيرة من الأفلام التي تسقط هي بطبعها تستحق السقوط، مع وجود بعض الظلم الذي يقع على بعض الأفلام الجيدة.
في هذه الحالة مالك دار العرض يحاول عمل توازن، خاصة أنه يمتلك أكثر من شاشة، ولا يمكن له أن يجعل الشاشة مغلقة لا تعرض أعمالاً، وبالتالي فالفيلم الأجنبي هو من يلعب هذا الدور، ولكن هل نملك قانوناً يحمي الضعيف؟
اعتبر طارق الشناوي أنه في غياب الشفافية والرقابة، سيؤدي فتح الباب إلى مشكلة أكبر من إغلاقه، وبالتالي لابد من وجود قانون محكم للأمر قبل أن يتم تطبيقه.
وحول إمكانية منافسة الفيلم المصري للفيلم الأجنبي في حال زيادة عدد النسخ، أكد الشناوي أنه بالرجوع للإيرادات خلال الفترات السابقة، سنكتشف أن معظمها يأتي من السينما الوطنية، وبالتالي فالأفلام التي تفشل يعود سبب فشلها إلى ضعفها في المقام الأول.



