اخبار-وتقارير

فى أعقاب الإعلان المصري بسحب الدبابات المصرية من سيناء ، زعمت مصادر أمنية إسرائيلية أن هذه الخطوة جائت بسبب “الفشل

كتب: إسلام عبدالكريم
 
فى أعقاب الإعلان المصري بسحب الدبابات المصرية من سيناء ، زعمت مصادر أمنية إسرائيلية أن هذه الخطوة جائت بسبب "الفشل الأمنى" من القوات المصرية ضد العناصر الإرهابية المتواجدة فى سيناء ، ونقل موقع "ديبكا" – المقرب من الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية – عن دوائر أمنية أن حكومة تل أبيب قد ضحت "عمدا" بأمن الجنوب الإسرائيلي عندما تعاونت من الجانب المصري والأمريكي فى العملية نسر على الحدود بين مصر وإسرائيل وغزة ، بعد العملية الإرهابية التى إستهدفت نقطة للجيش المصري على الحدود فى رفح .
 وأشار التقرير الإستخباراتي أن وزير الدفاع الإسرائيلي "إيهود باراك" قد صرح فى الثلاثون من الشهر الماضي : "أن مصر ملزمة بمحاربة الإرهاب ، وإذا أرادوا أن يدخلوا قوات إضافية لمحاربة الإرهابيين فيجب السماح لهم بذلك " ، وأضاف "أعتقد أنهم سيفعلونها " . وأنه بعد تلك التصريحات ، إستثمرت قوات الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع جهودا كبيرة فى نظام الدعاية ، الذي كان هدفه الإثبات أن المصريين قرروا إخراج الدبابات التى أدخلوها لسيناء بدون موافقة إسرائيلية .
 وقالت مصادر عسكرية وإستخباراتية بارزة لـ"ديبكا" أن المشكلة الأساسية كانت عرض تلك التصريحات بهذه الصورة ، لانه بذلك تم تجنيد الإعلام الإسرائيلي لصالح نظام الإعلام المصري ، الذي يقدم طول الوقت أن هناك عمليات دائرة فى سيناء بين الجيش المصري والإرهابيين ، وأسفرت عن قتل إرهابيين وإصابات والقبض على عدد منهم .
 فيما نفت مصادر عسكرية ومصادر مكافحة الإرهاب التابعة لديبكا الأمر ، مؤكدة عدم وجود عملية عسكرية مصرية فى سيناء من الأساسا . وقالت المصادر أنه لم تحدث ولا مرة عملية عسكرية – فى إطار "نسر 3 " – ضد العناصر الإرهابية فى سيناء ، ولم يقم الجيش المصري بمهاجمتهم بأية طائرات أو دبابات أو مروحيات أو قام بقصفهم ، ولم يمت أي شخص جراء نيران الجيش .
 وبحسب التقرير ، فإن المعضلة الإسرائيلية لا تكمن فى إخراج الدبابات المصرية ، ولكن المشكلة هى أن إسرائيل وافقت ووافقت أيضا الآن على إدخال قوات مصرية لسيناء ،ولكن بشرط محاربة العناصر الإرهابية ، وهو ما لم يحدث . فى الوقت نفسه شهدت سيناء تطورات عكسية ،فكل التطورات تشير إلى تعاظم قوى رجال الجماعات الإرهابية فى سيناء المنتمين لتنظيم "المجاهدين لأجل القدس" التى تربطها علاقات بتنظيم القاعدة .
 ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية فى الآونة الأخيرة إفتراضات بأن المصرين يؤجلون العملية نظرا لأنه لا توجد لديهم المعلومات الإستخباراتية الكافية ضد الإرهابيين المتواجدين هناك . لكن ضابط إسرائيلي بارز فى القطاع الجنوبي قال أن هذه الأمور هى "سخافة" ، حيث أكد قائلا : " أن كل ضابط مصري أو إسرائيلي يخدم فى تلك المنطقة يعرف جيدا أن يتواجد الإرهابيين فى المنطقة ، أو أين تقع معسكرات تدريبهم ، ولكن المشلكة هى أن القوات المصرية تمر من جانب تلك الأماكن وتتظاهر أنها لا تري تلك التجمعات" .
 وأشار تقرير "ديبكا" إلى أن الأمر الوحيد الذي نفذه المصريين فى الفترة الأخيرة ،بدون أن يتعرض له مسئولون أمريكيون أو إسرائيليون ، هو إقامة منطقة أمنية عازلة بطول الحدود المصرية الإسرائيلية ، تسمح فقط بمرور قوات الأمن المصرية وقوات الجيش ، فى حين يمنع التحركات المدنية الأخري .
 وأفادت المصادر العسكرية للموقع أن الهدف لما لقب بـ"الطريق الأمريكي" فى سيناء ، هو طريق تم تمهيده من سلاح المهندسين الأمريكي ، يخرج من الشيخ زويد على ساحل البحر المتوسط ، ليضم كل شمال سيناء وصولا لـ"طابا" ، على مسافة تمتد حتى 260 كيلومتر . والهدف الرئيسي لهذا الطريق هو السماح بالإتصال المباشر بين القوات المتعددة الجنسيات "MFO" – ومعظمهم أمريكيين – وبين القوات المتعددة الجنسيات الأخري فى شرم الشيخ ، حيث ينتمي غالبية جنود تلك الفرقة العسكرية هناك من الفرقة 82 المحمولة جوا . مشيرا إلى أن أجزاء كبيرة من هذا الطريق – الموازى للطريق 12 فى الجانب الإسرائيلي – تقود من معبر "نتسانا" لطول الحدود المصرية الإسرائيلية وحتى إيلات .
 وأضاف الموقع الإسرائيلي أنه بصرف النظر عن الرغبة المصرية فى تعزيز الطريق المفتوح بتجاه القوات المتعددة الجنسيات الأمريكية ، فإن النية المصرية هى إبعاد الإرهابين من الحدود المصرية الإسرائيلية . ولكن عناصر فى الجيش الإسرائيلي المطلعة على الأحداث التى تقع فى سيناء يقولون أن لا يوجد أية خطوات مصرية جادة على الواقع على الطريق وما حوله ، وأنه لا يزال مخترقا مثل قبل سابق . فى المقابل نقلت مصادر عسكرية وأخري لمكافحة الإرهاب لديبكا : أن المصريين يواصلون إجراء مفاوضات مع العناصر السلفية المختلفة العاملة فى سيناء ، للعمل على إستمرار الهدنة الغير رسمية الواقعة بينهم بشكل فضفاض .
 وحتى توصل العناصر السلفية لتلك الهدنة ، سيوافق المصريين خلال الأيام القادمة على الإفراج عن العشرات من السلفيين المعتقلين فى السجون المصرية . هكذا ستتلقى العناصر السلفية موجة كبيرة من المقاتلين الجدد . مستعرضا ما حدث خلال الأيام الماضية عندما أجري مسئولون مصريون مفاوضات مع السلفيين وعدد من زعماء القبائل البدوية فى سيناء للإعتراف بقوتهم المسلحة التى تقدر بـ 6000 مقاتل ، كمليشيات محلية فى سيناء ، تحافظ على الأمن فى شبة الجزيرة ، بعد أن يتم تسليحهم بواسطة الجيش المصري بأسلحة حديثة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى