اخبار-وتقارير
فى تقرير بصحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية عن تبعات قرار الرئيس المصري “محمد مرسي” بإحالة المشير “حسين طنطاوى” والفريق “سامي عنان” للتقاعد
كتب : أمير عبدالكريم
فى تقرير بصحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية عن تبعات قرار الرئيس المصري "محمد مرسي" بإحالة المشير "حسين طنطاوى" والفريق "سامي عنان" للتقاعد ، أوضحت الصحيفة تحت عنوان "الإخوان المسلمين يحتلون مصر بطرق هادئة" أن قرار "مرسي" لاقى تأييدا ولم يلاقى حتى الآن معارضة قوية ، على الرغم من المظاهرات التى شهدها محيط وزارة الدفاع المصرية إعتراضا على إبعاد المشير ورئيس الأركان ، إلا أنها تعد "تافه" بالمقارنة مع المظاهرات التى خرجت لتأييد قرارات الرئيس المصري .
وأضحت الصحيفة أن التأييد يأتي خاصة من جانب الإخوان المسلمين ، وأيضا من قادة عسكريين سابقين ومن جمهور الإحتجاجات الذين خرجوا فى المظاهرات منذ 25 يناير 2011 ، وأن الأمر يعني أن الرئيس المنتخب قام بما عليه لإستعادة سلطاته الذي أخذت منه بالقوة ، وقام بخطوة شجاعة بلا هوادة وفاجئ بها كل معارضيه ومنافسيه فى الهيمنة على مصر .
وأشار التقرير الذي أعده "آفى يسسكروف" إلى أن قرارات "مرسي" – رجل الإخوان- ليست فقط لإستعادة صلاحياته ، ولكن أيضا للإطاحة بأعدائه وأعداء الجماعة فى الداخل ، مثل الذين مانعوا من صياغة الإخوان للدستور الجديد أو جعله دستور إسلامي .
ويري الكاتب الإسرائيلي أنه نظرا لصراعات القوى خلال الأشهر الماضية أمام رجال الإخوان المسلمين ، فأنه يتوقع أن الأشهر والأسابيع القادمة ستشهد نشاطا مكثفا لقادة الجماعة ، أكثر من عمليات إبعاد روؤساء تحرير الصحف القومية العلمانيين بشكل ناعم وسلمي وليس عن طريق إستخدام الدين ، موضحا ان هذا نهج الجماعة فى إدارة صراعاتها ، وأن هذه الخطوة كانت رسالة ، حيث بدأت تلك الصحف بالثناء على "مرسي" فى الوقت الذي بدأ إنتقاده يقل ويختفى .
وقال أن الإخوان المسلمين الذي شاركوا فى الثورة على "مبارك" يستغلون الآن إسم "الثورة" من أجل تعزيز سيطرتهم وفرض قبضتهم على مصر ، وأنه بشكل مفاجئ وسريع يسطير "الإخوان المسلمين" بشكل هادئ على مصر – لابما يكون هذا عظة أو درس من حكومة أردوغان التركية . فالإخوان الذين أعلنوا عن عدم مشاركتهم بشكل كبير فى الإنتخابات البرلمانية فى مصر بعد أن أكدوا أن سيشاركون بشكل بسيط ، عادوا لينتهكوا تعهداتهم مرة أخري بدفعهم مرشحا للرئاسة ، بالإضافة إلى التعهد بعدم السيطرة على تأسيسية الدستور وهو أيضا لم يتحقق .
وبحسب الكاتب الإسرائيلي ، فإن هذه السياسات تذكرنا بسلوك حركة "حماس" فى غزة عندما حققت إنتصارا فى الإنتخابات عام 2006 ، وأنها تخلق للأخوان ولمرسي أعداء من الداخل . وقال فى نهاية تقريره أن هذه هى ساعة الذروة للإخوان المسلمين فى مصر وباقى الدول فى الشرق الأوسط ، وأنها أيضا ليست باللحظات السهلة أو الهينة على أنصار فكرة القومية العلمانية .


