فى ظل التحديات الخطيرة التى تواجه الأمتين العربية و الاسلامية و مع تصاعد القلاقل و المشاكل التى تمثل جرس إنذار
كتبت – ناهد امام
فى ظل التحديات الخطيرة التى تواجه الأمتين العربية و الاسلامية , و مع تصاعد القلاقل و المشاكل التى تمثل جرس إنذار يهدد مستقبل و استقرار ملايين العرب و المسلمين , تبدو المعركة المفتعلة بين مصر و المملكة العربية السعودية , و هما الدولتان الأكبر و الأعظم ثقلا فى المنطقة , بمثابة الانحراف عن الجهود الرشيدة التى تسعى إلى الخروج من نفق الأزمات المصاحبة لمرحلة التحول .
لقد اشتعلت نيران الغضب المصرى بتحريض ممن لا يريدون الخير و لا يراهنون إلا على المزيد من التدهور و التشرذم , و الذين يسعون الى الفرقة و الصدام يعرفون جيدا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين , و لا شك أن إفساد أجواء المحبة و التعاون يمثل نجاحا لهدفهم المتمثل فى صناعة صدام غير مبرر ستكون نتيجته وخيمة للشعبين المصرى و السعودى على حد سواء مصر و المملكة العربية السعودية التى تربطهما علاقات وثيقة على الأصعدة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية , و أكثر ما يبرهن عليه التاريخ القريب هو الترفع عن الصغائر و القدرة على تجاوز الأزمات الصغيرة . لاشك أن الشعب المصرى حريص على كرامة أبنائه داخل و خارج الوطن , حرصه على احترام قوانين و أعراف و تقاليد الشعوب الصديقة . لا يرضى المصريون بظلم يطول أبناءهم , كما أنهم لا يتسترون على خطأ صادر من احدهم سواء الاحتكام الى القانون و التحقيقات العادلة هو السبيل الوحيد للكشف عن الحقيقة , أما التجاوز فى المفردات و السلوك فإنه لايعبر عن الكتلة الشعبية المصرية العريضة المتحضرة , و قد حان الوقت ليتدخل العقلاء و الحكماء فى الجانبين لإيقاف التدهور
و فى اطار ذلك تناشد نقابة المستثمريين الصناعيين برئاسة محمد جنيدى للإسراع فى تشكيل لجنة شعبية مشتركة , تتولى مهمة تصفية الخلاف و الحيلولة دون تصاعده
تتمثل المهام العاجلة للجنة فى تحقيق أربعة اهداف جوهرية بشكل سريع .
أولا : عودة السفير السعودى إلى القاهرة مع كامل أعضاء هيئة السفارة
ثانيا : الإيقاف الفورى للحملات الإعلامية التى يغذيها الجهلاء .
ثالثا : تحقيق يتسم بالشفافية و النزاهة للكشف عن الحقائق المتعلقة بالمحامى المصرى المحتجز فى السعودية
رابعا : توجيه الرأى العام فى البلدين إلى عمق العلاقات التاريخية و المصالح الوثيقة التى تجمع بين الشعبين .



