قالت صحيفة "برافدا" الروسية، أن السعودية تشهد فترة حرجة هي الأخطر من نوعها في تاريخها الحديث، مؤكدة أنه من الصعب التكهن بما سيحدث للمملكة في المستقبل القريب.
رجحت الصحيفة الروسية، في تقرير لها، تفاقم حالة عدم الاستقرار في الدول الغنية بالنفط، وخاصة السعودية، التي تواجه العديد من التحديات في الوقت الراهن، مؤكدة أن الأشهر القليلة المقبلة قد تكون الأكثر إثارة في تاريخ المملكة الحديث.
زعمت برافدا، أن العديد من أفراد العائلة المالكة الموسعة يرغبون في التخلص من ولي العهد الشاب، مؤكدة أن السبب وراء ذلك صعود بن سلمان السريع إلى قمة السلطة وسيطرته شبه المطلقة على الاقتصاد والجيش السعودي بدعم من والده الملك سلمان.
أوردت الصحيفة، أن حرب اليمن مثلت أول اختبار فشل فيه، بن سلمان، نظراً لأنه المُلام الأول على تورط المملكة في هذه الحرب، فهو من اتخذ هذا القرار أثناء توليه منصب وزير الدفاع، مؤكدة أن الحرب استمرت لمدة طويلة دون أن تحقق أي نتائج تذكر، وفق الصحيفة.
اضافت الصحيفة "هذه الحرب لا تحظى بدعم تام من قبل قوات الجيش السعودي"، مؤكدة أنها كلفت السعودية أموالا طائلة، كان آخرها شراء كميات هائلة من الأسلحة والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية.
أكدت الصحيفة الروسية، أن "الفكر الإرهابي متجذر بعمق في عقول العديد من الشباب في المملكة"، لذلك "من الصعب أن يتمكن ولي العهد السعودي من الشعور بالأمان التام في المستقبل"، على حد قول الصحيفة.
أما بالنسبة للمنطقة الشرقية في السعودية، فقد قالت الصحيفة الروسية، إن هذه المنطقة تشهد اضطرابات، وتشكل تهديداً لا يستهان به على مستقبل المملكة، وزعمت أن السكان في تلك المنطقة من البلاد، يشعرون بالاضطهاد.
وحسب الصحيفة، تعد فرص الرياض في التمكن من التخفيف من حدة التوتر في تلك المنطقة ضئيلة جداً، وعلى هذا الأساس، من المتوقع أن يتفاقم الصراع في المستقبل بينها وبين قطر وإيران، واستعداداً لمواجهة هذه التهديدات، تحاول المملكة إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية والحد من تأثير العشائر المنافسة، إلا أن هذه الجهود لم تؤت أكلها بعد، كما تقول الصحيفة.
وختمت الصحيفة، تقريرها، بأن "السعودية تشهد فترة حرجة هي الأخطر من نوعها في تاريخها الحديث، وبناء على المؤشرات الحالية، يصعب توقع ما سيحدث للمملكة في المستقبل القريب".