قال الدكتور محمد جودة عضو اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة أن الحزب لديه برنامج اقتصادي واضح ومتكامل لتحقيق نهضة في

كتبت سالى ماضى
قال الدكتور محمد جودة عضو اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة أن الحزب لديه برنامج اقتصادي واضح ومتكامل لتحقيق نهضة في الاقتصاد المصري تتعدي تركيا خلال 8 سنوات وذلك من خلالمنع الممارسات الاحتكارية وتهيئة البنية الأساسية وذلك لاعطاء دفعة للقطاع الخاص للنمو والتوسع على أن يراعي البرنامج الطبقة الفقيرة التي تمثل 40 % من الشعب المصري وضمان وصول التنمية لهذه الفئة مع تنفيذ مشروع قومي كبير لاحداث تنمية شاملة مستدامة وجذرية مؤكدا أن برنامج الحزب يرتكز على الاهتمام بالعدالة الاجتماعية وذلك حتى لانتحول الى ثورة جياع.
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمه اتحاد الصناعات برئاسة جلال الزوربا مع مسئولي حزب الحرية والعدالة والذي حضره الدكتور محمد مرسي رئيس الحزب وحسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين واحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية وذلك لبحث المشكلات التي يمر بها الاقتصاد المصري والصناعة المحلية على وجه الخصوص والحلول الممكنة التي يضعها الحزب لهذه المشكلات.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة ان تحقيق برنامج الحزب يتطلب استقرار الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي مؤكدا اهتمام الحزب بالمشروعات القومية التي ستحقق موارد دخل كبيرة للدولة خاصة وان الاقتصاد المصري لديه ميزة تنافسية كبيرة مشيرا الى خطة الحزب لتنفيذ مشروع لزراعة 3.5 مليون فدان الساحل الشمالي.
وأضاف ان الحزب يهدف زيادة الموارد من قناة السويس حيث انها مركز دخل قومي يمكن ان يوفر 100 مليار دولار لخزانة الدولة مؤكدا ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتوفير فرص عمل جديدة للشباب لافتا الى أن الارتكاز الفترة المقبلة سيكون على الصناعات كثيفة العمالة.
واوضح عضو اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة أن برنامج الحزب يركز على اقتصاد المعرفة حيث انه تطوير صناعة البرمجيات والتكنولوجيا لافتا الى أن صادرات الهند من البرمجيات تصل الى 160 مليار دولار.
وقال أن الاقتصاد المصري يواجه مشكلة حادة وخطيرة تتمثل في التمويل سواء التمويل للقطاع الخاص أو التمويل للدولة مشيرا الى أن الدولة تعاني من عجز 170 مليار جنيه لذلك لابد من خفض النفقات وذلك من خلال اعادة النظر في سياسة الدعم حيث يتم صرف 153 مليار جنيه لدعم الطاقة يخصص 60% منه للصناعات كثيفة الطاقة لذلك لابد من خفض الدعم تدريجيا للطاقة مطالبا باعادة النظر في دعم الصادرات ووضع منظومة جديدة للدعم بحيث يصل لمستحقيه لافتا الي أن ترشيد النفقات يمكن تحقيقه أيضا من خلال توصيل خطوط الغاز الطبيعي للمنازل والمصانع وذلك لتوفير غاز البوتاجاز الذي يتم استيراده موضحا ضرورة توفير موارد للموازنة العامة للدولة لتقليص حجم القروض خاصة وأنه يتم استهلاك 60% من الموازنة كفوائد على القروض.
وأضاف جودة أن هناك بعض الأدوات سيتم ادخالها للاستثمار ومنها صكوك الاستثمار الاسلامي وهي دخول المستثمر كشريك مع الدولة.
وأكد جودة أنه سيتم الاهتمام بالاقتصاد المجتمعي خلال الفترة المقبلة من خلال التعاون مع الجمعيات الأهلية والمجتمعية بانشاء مشروعات صغيرة للأسر الفقيرة بدلا من المساعدات المالية التي تقدم لهذه الأسر مما يساهم في تحويلهم من مستهلك الى عامل منتج بالمجتمع ويوفر ذلك 60 مليار جنيه.
وأكد ضرورة تغيير ثقافة الشراء عند المواطن المصري وتقليل المصروفات حيث تصل نسبة الادخار لدي المستهلك 15% في حين تصل في المواطن الأوروبي حوالي 30%.
وقال الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة خلال المؤتمر الذي نظمه اتحاد الصناعات ان مصر تمر بمرحلة انتقالية تتمثل في اعادة هيكلة لمنظومة العمل السياسي وذلك يتطلب تقوية وتفعيل منظمات ومؤسسات المجتمع مؤكدا سعي الحزب لتحقيق الاستقرار وتحقيق تنمية حقيقية
وأشار مرسي الى ضرورة إعادة هيكلة النظام الاقتصادي فى مصر خلال المرحلة القادمة وذلك بالتحاور مع رجال الإعمال وتوفير المناخ الجيد للاستثمار والنمو مؤكدا ضرورة الاهتمام بالصناعة والتجارة والزراعة باعتبارهم من المحاور الرئيسية للتنمية لافتا الى أن الزراعة تعد من اهم الوسائل للتطوير من خلال احداث تنمية زراعية كبيرة عن طريق استغلال الامكانيات المتوفرة ومنها مياه النيل والمياه الجوفية والمساحات الزراعية مؤكدا أن احدات نهضة اقتصادية يتطلب توفير منظومة امن متكاملة والطرق الى جانب تنظيم دور المحليات بشكل يؤدي الدور المطلوب منها .
وأضاف مرسى أن السياسة وحدها لا تكفى في المرحلة القادمة ولكن النظام السياسي يحتاج الى اقتصاد قوى يشارك فى العملية السياسية مشيرا الى أنه سيتم الاستفادة من تجارب الاخر والتواصل مع ثقافة العالم لنقل التكنولوجيا وبناء مصر الحديثة.
وأوضح مرسي أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة تواصل بين حزب الحرية والعدالة بلجانه المختلفة واتحاد الصناعات وذلك لبحث المشكلات التي تواجه الصناعة ووضع حلول جذرية لها مشيرا الى أنه لديهم ملفات هامة بالمشكلات التي تواجه الاقتصاد المصري ونسعي لعرضها على الاتحاد وايجاد حلول مشتركة لها خلال المرحلة المقبلة خاصة وان الحزب لديه متخصصين وخبراء واساتذه جامعات لديهم القدرة على بحث المشكلات والسعي لحلها.
وقال رئيس حزب الحرية والعدالة ان السياحة ضرورية للاقتصاد المصري كما أن أن الحزب لديه برنامج طموح لمضاعفة اعداد السائحين خلال المرحلة المقبلة خاصة وان مصر تمتلك مقومات تمكنها جذب السائحين حيث أن لديها اثار حضارية غير موجودة في العالم وتحظي باهتمام جميع الدول الى جانب مناخ مصر المعتدل وشواطئها الواسعة مشيرا الى ان السنوات الماضية لم يحسن استغلال السياحة بالشكل المطلوب حيث انه لابد من تطوير المعالم السياحية وتوفير الخدمات.
ومن جانبه قال جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات انه بالرغم من الانفلات الأمني الذي شهدته البلاد منذ الثورة الا أن الصناعة المصرية قامت بدورها بتوفير السلع والخدمات دون توقف وحافظت على الاستثمارات المحلية المتاحة ولن يتم الاستغناء عن العمالة مشيرا الى أن مصر تمر بمفترق طرق ولابد من تكاتف الجميع لاحداث النمو الاقتصادي والاجتماعي.
وقال الدكتور عصام الحداد عضو حزب الحرية والعدالة ان الحزب لديه برامج تدريبية لتأهيل العمالة متوقعا استيعاب السوق الليبي لما يقرب من 5 مليون عامل مصري خلال الفترة المقبلة مؤكدا ان الاقتصاد المصري لديه فرصة ذهبية للنمو والازدهار.
وطالب محمد المرشدي رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات بتغيير القيادات الموجودة بالمؤسسات والهيئات الحكومية نظرا لتباعية هذه القيادات للنظام السابق مطالبا ان يبدأ التغيير من اتحاد الصناعات واسناد المهمة للقيادات الشابة المؤمنة بالمرحلة الحالية وفكرها.
وطالب سيد البرهمتوشى عضو مجلس ادارة غرفة الصناعات النسيجية، بإعادة النظر فى الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية التيسير – التي على حد قوله خربت الصناعة المصرية- حيث ان هذه الاتفاقيات تخدم مصلحة الدول الأخري وتضر بمصلحة مصر لذلك لابد من تعديلها بالشكل الذي يساهم في زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وزيادة التبادل التجاري.
وأشار البرهمتوشى الى ان اتفاقية "تجارة الترانزيت" الموقعة بين مصر وتركيا التي تم توقيعها مؤخرا والتى تنص على ان يتم نقل البضائع من تركيا الى الدول الافريقية عن طريق مصر من خلال طريق نويبع وبورسعيد لافتا الى انه بالرغم من تحقيق مكاسب تقدر بمليار دولار من خلال الاتفاقية، ولكنها ستحقق خسائر فادحة للاقتصاد المصرى وذلك لان هذه الاتفاقية ستؤدي الى اغراق السوق بالمنتجات المستوردة وتساعد على زيادة التهريب مناشدا رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري بوقف هذه الاتفاقية التي تهدد بتدمير الاقتصاد القومي
وقال عبدالرحمن الجباس عضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات ان القطاعات الصناعية تعيش في جزر منعزلة لذلك لابد من الاهتمام بالصناعة باعتبارها الملاذ الوحيد للتقدم والنمو الفترة المقبلة مؤكدا ضرورة وجود حلقة تواصل بين حزب الحرية والعدالة والغرف الصناعية خاصة وان الغرف هي الأكثر معرفة واحساسا بالمشكلات التي تواجه الصناعة.




