قتل ستة على الأقل عندما فجر انتحاري سيارته مستهدفا وزارة الداخلية في أحدث هجوم منذ ظهور أزمة بين الحكومة العراقية

قتل ستة على الأقل عندما فجر انتحاري سيارته مستهدفا وزارة الداخلية في أحدث هجوم منذ ظهور أزمة بين الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة وزعماء من السنة قبل اسبوع.
وأمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالقاء القبض على طارق الهاشمي النائب السني للرئيس وطلب من البرلمان سحب الثقة من النائب السني صالح المطلك مما سبب اضطرابات تهدد بظهور موجة جديدة من العنف الطائفي عقب انسحاب اخر قوات أمريكية مباشرة.
وقالت الشرطة ان التفجير وقع عندما قاد الانتحاري سيارته واقتحم طوقا أمنيا خارج الوزارة في وسط بغداد وفجر عبوة ناسفة أسفرت عن سقوط القتلى والجرحى على الارض واشتعال النار في سيارات قريبة بوسط بغداد.
وجاء الهجوم عقب موجة من التفجيرات التي وقعت يوم الخميس في مناطق تسكنها أغلبية شيعية في أنحاء العاصمة العراقية والتي سقط فيها 72 قتيلا.
وقال زيد رحيم وهو فرد في الشرطة "عندما خرجت وجدت زملائي.. وقد قتل بعضهم.. بينما كان يرقد اخرون على الارض.. واحترقت الكثير من السيارات.. الشرطي الموجود في برج المراقبة قتل فيما يبدو عندما أصيب في رأسه."
وقالت الشرطة ومصادر في مستشفى أن ستة قتلوا منهم أربعة من أفراد الشرطة وأصيب 34 اخرون.
وقال مصدر رفيع في الشرطة ان السلطات تعتقد أن المسلحين يستهدفون الوزارة بسبب الاعلان عن أمر اعتقال الهاشمي.
وكان الهاشمي غادر بغداد الى اقليم كردستان العراق شبه المستقل حيث من غير المرجح تسليمه الى الحكومة المركزية على الفور.
ويجري مسؤولون ودبلوماسيون امريكيون وساسة عراقيون محادثات لانهاء النزاع الذي يهدد بانزلاق العراق مجددا الى العنف الطائفي كالذي دفع بالبلاد الى حافة الحرب الاهلية قبل سنوات.
كان الجيش العراقي قد اعلن امس ان قذيفتي مورتر اصابتا معسكرا لمعارضين ايرانيين في العراق وذلك بعد ايام فقط من تمديد بغداد مهلة تنتهي بنهاية العام لاغلاق هذا المعسكر مع تفاوض الامم المتحدة على اعادة توطين 3000 شخص يقطنون هناك.
وسقطت القذيفتان على معسكر اشرف الذي يأوي حركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي تعتبرها الولايات المتحدة وايران رسميا منظمة ارهابية. ويبعد المعسكر 65 كيلومترا عن بغداد.
وقال مسؤول بالجيش العراقي طلب عدم نشر اسمه ان "قذيفتي مورتر سقطتا على معسكر اشرف ولا نستطيع تحديد عدد الضحايا لانه لا يسمح لنا بدخول المعسكر."
وذكر بيان من ممثلي معسكر اشرف ان المعسكر اصيب بصاروخين ولكنه لم يشر الى اي ضحايا.
واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الاسبوع الماضي انه وافق على تمديد المهلة الممنوحة لاغلاق المعسكر شريطة أن تنقل الامم المتحدة ما بين 400 و800 من سكانه الى بلدان أخرى قبل نهاية العام.
واصبح مستقبل معسكر أشرف غير واضح بعد ان سلمت واشنطن المسؤولية عنه للحكومة العراقية في 2009. وقالت بغداد مرارا انها لا تريد المنظمة على أرض العراق.
وتحاول الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي حل هذه القضية.
وسقطت قذيفتا المورتر بعد اسبوع فقط من انسحاب اخر جنود امريكيين من العراق بعد نحو تسع سنوات من الغزو في 2003.
وقادت مجاهدي خلق في السبعينات حرب عصابات ضد الشاه الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة شملت مهاجمة أهداف أمريكية. وتقول انها تخلت عن العنف منذ ذلك الوقت .
وفي واشنطن رحبت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بالاتفاق بين العراق والامم المتحدة بشأن معسكر اشرف قائلة انه "يمثل تقدما مهما بشأن هذه القضية."

