قدّر اقتصاديون حجم استثمارات السعوديين في البورصات العربية والعالمية بحوالي 100 مليار ريال، مؤكدين أهمية إيجاد خطط بديلة لتوطين أكثر

قدّر اقتصاديون حجم استثمارات السعوديين في البورصات العربية والعالمية بحوالي 100 مليار ريال، مؤكدين أهمية إيجاد خطط بديلة لتوطين أكثر من 70 مليار ريال مستثمرة في البورصات العالمية ونحو30 مليار ريال أخرى يتم استثمارها في البورصات العربية عبر إيجاد أرضيات خصبة لجذب الأموال السعودية المهاجرة وعودتها لأكبر اقتصاد عربي.
وأشار الخبراء إلى ضرورة مراجعة أدوار ومهمات السلطات التشريعية والقضائية المحلية وتقييم أدائها بما في ذلك السلطة التنفيذية والأجهزة الحكومية وأنظمة مكافحة الفساد وتعديل بعض الأنظمة لدعم الاستثمار المحلي وخلق فرص استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال المهاجرة. وأوضحوا أن سوق الأسهم السعودي ليس بحاجة للسيولة الأجنبية في ظل وجود السيولة لدى الأفراد والشركات بشكل أكبر من الكثير من أسواق المنطقة.
تعزيز السوق
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور عبدالله باعشن، في تصريحات لصحيفة "الرياض" السعودية، إن سوق الأسهم السعودي ليس بحاجة للسيولة الأجنبية في ظل وجود السيولة لدى الأفراد والشركات بشكل أكبر من الكثير من أسواق المنطقة, كما أن سيولة السعوديين المستثمرة في البورصات العالمية تتجاوز 70 مليار ريال ولو وجدت مناخات رحبة محليا لساهمت بفاعلية في تعزيز السوق.
وقدر باعشن حجم رؤوس الأموال السعودية المستثمرة في البورصات العربية بين 25 و30 مليار ريال وهي بحاجة إلى جذبها لموطنها الأصلي, مضيفا أن الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم لن يكون بحجم هذه الأموال المهاجرة ولن يضيف من حيث السيولة والتدفق النقدي مقارنه بالأموال السعودية في الخارج.
مناخات استثمارية
من جانبه، قال رئيس اللجنة الوطنية للمحامين الدكتور ماجد قاروب إن الاستثمارات السعودية في البورصات العالمية تتجاوز 70 مليار ريال لعدم وجود مناخات استثمارية محلية جاذبة لها بعد أن وجدت مجالا رحبا في الخارج.
ولفت إلى أن هجرة رؤوس الأموال السعودية للخارج لها ارتباط مباشر بما تقدمه الأجهزة ذات العلاقة بالخدمات والتجارة والاقتصاد ممثلة في وزارات التجارة والمالية والبلديات وهيئة الاستثمار وهيئة سوق المال والموانئ البحرية والتجارية التي تحتاج إلى مراجعة لخدماتها المقدمة للمستثمر المحلي.
وأشار إلى أن بطء إجراءات التقاضي والعقبات التي أوردها منتدى الرياض الاقتصادي تجعل من بيئة الاستثمارات الخارجية للأموال السعودية أفضل من البيئة الداخلية.
وطالب قاروب بأهمية مراجعة أدوار ومهام السلطات التشريعية والقضائية وتقييم أدائها بما في ذلك السلطة التنفيذية والأجهزة الحكومية وأنظمة مكافحة الفساد وتعديل جميع هذه الأعمال لكي تدعم الاستثمار المحلي وتخلق فرصا استثمارية جاذبة لروؤس الأموال السعودية المهاجرة.
وكانت دراسة تم كشفها الأسبوع الماضي خلال منتدى الرياض الاقتصادي عن واقع الاستثمار المحلي والأجنبي بالمملكة أكدت أن 68% من المستثمرين يلجؤون لأساليب غير نظامية لتسهيل أعمالهم، كالرشوة والواسطة والتحايل, ويرى 56% من المستثمرين المحليين أن القضاء التجاري ضعيف ويعيق الاستثمار، وزادت نسبة المستثمرين الذين يرون في أسلوب تعامل موظفي الدولة عائقاً استثمارياً عما كانت عليه عام 2005 لتصل إلى 64%.