قررت وزارة السياحة تحمل 40 % من قيمة تكاليف الإقامة لرحلات الأفواج السياحية والمجموعات والأفراد الراغبة في زيارة محافظة

الفيوم- حسين فتحى
قررت وزارة السياحة تحمل 40 % من قيمة تكاليف الإقامة لرحلات الأفواج السياحية والمجموعات والأفراد الراغبة في زيارة محافظة الفيوم لمشاهدة الحدث التاريخي الكبير بتعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون بالمحافظة يوم 21 ديسمبر القادم .. في إطار خطة الوزارة لتشجيع السياحة للفيوم ووضعها على خريطة السياحة الداخلية و الخارجية .
صرح بذلك اللواء سعد العجمى سكرتير عام محافظة الفيوم و وأضاف أن محافظة الفيوم قد قامت بتوجيه الدعوة إلى جميع السفراء العرب و الأجانب المعتمدين بجمهورية مصر العربية و سفارتنا بالخارج , للحضور للمحافظة في ضيافتها لمشاهدة تعامد الشمس على قدس الأقداس الذي يثبت عبقرية المصري القديم و حضارته العريقة و تفوقه في الفلك و العمارة والطب.
و قال العجمى أن الاحتفال السنوي لهذه الذكرى سيختلف عن كل عام خاة أنة من المقررأن يحضره عدد من الوزراء بينهم اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية , و الدكتور هشام زعزوع وزير السياحة , و الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار , و الدكتورة ليلى إسكندر وزيرة الدولة لشئون البيئة , وقال أن الأوبرا المصرية بتقديم عروض رائعة بالساحة الكبيرة الملحقة بالمعبد , و تم الاتفاق على أماكن إقامة كبار الضيوف و رجال الإعلام و أن الإستعدادت للاحتفال تجرى على قدم و ساق للخروج بالمظهر المشرف للمحافظة من خلال رصف الطرق المؤدية للمكان و النظافة والإنارة الخاصة بالحدث و المجموعات المكلفة باستقبال الضيوف و تسكينهم .
والمعروف ان معبد قصر قارون هو معبد من العصر اليونانى ولا علاقة له بقارون الذى جاء ذكره فى القران الكريم والذى قال عنه "فخسفنا به وبداره الارض".
وانما هو كما يذكر احمد عبد العال مدير عام الاثار بالمحافظة معبد من العصر اليونانى الرومانى وخصص لعبادة الاله سوبك و "ديونيسيوس "اله الخمر والعربده والحب "عند الرومان وان سكان المنطقة فى العصور الاسلامية اطلقوا عليه تسمية قصر قارون لوجوده بالقرب من بحيرة قارون المجاوره له والتى تم تسميتها بهذا الاسم لكثرة القرون والخلجان بها فاطلق عليها فى البداية بحيرة( القرون ) وتم تحريفها الى بحيرة قارون ويضيف سيد الشورة مدير عام التوثيق الاثرى بالفيوم ان هذه البحيرة فى الاصل البقية الباقية من بحيرة موريس فى العصور الفرعونية .اما عن الطريق الذى يربط بينه وبين الاسكندرية فالحقائق العلمية تؤكد وجود طريق برى يصل بين الفيوم والاسكندرية وكان يستخدم فى نقل البضائع ايام الرومان من الفيوم ومحافظات الصعيد الى ميناء الاسكندرية .وبالنسبة لعدد الحجرات فى المعبد فانها لا تقترب من مائة حجرة وكانت تستخدم لتخزين الغلال وبالطبع لا وجود لكنوز فى المعبد لانها حقيقة ذكرها القران عن الخسف الذى وقع لقارون وداره بالاضافة الى ان مكان وجود قارون غير معروف فى مصر خاصة وان القران لم يحدد مكانه او مكان قصوره وانما فقط اورد القصة للعبرة دون تحديد المكان .
كانت احدى الدراسات الحديثة قد اكدت تعامد الشمس على معبد قصر قارون فى يوم 21 ديسمبر من كل عام وتم تشكيل لجنة ضمت احمد عبد العال مدير عام الاثار بالفيوم ومحمد طنطاوى مدير هيئة تنشيط السياحة السابق بالمحافظة وعدد من القيادات السياحية والاثرية بالفيوم والتى اكدت ما جاء بالدراسة وان الشمس تتعامد على قدس الاقداس بالمعبد فى هذا التوقيت ويستمر التعامد حوالى 25 دقيقة ,.
كان الدكتور مجدى فكرى الاستاذ بكلية السياحة وعدد اخر من الباحثين قد قاموا بنشر ابحاث فى احدى المجلات العلمية عن تعامد الشمس على قدس الاقداس فى المعبد فى هذا التاريخ من كل عام والذى يوافق الانتقال الشتوى .وتأكدت اللجنة من تعامد الشمس على المقصورة الرئيسية واليمنى فى قدس الاقداس ولم تتعامد الشمس على المقصورة اليسرى وهو ما اكده البحث ان هذه المقصورة كان بها مومياء التمساح رمز الاله (سوبك ) اله الفيوم فى العصور الفرعونية والذى لا يمكن ان يتم تعريضه للشمس حتى لا تتعرض المومياء للاذى وان هذه المومياء من المفترض ان تكون فى العالم الاخر وان الشمس تشرق على عالم الاحياء .

