كتب باهر القاضى لعل ثورة 30 يونيو جعلت من الاخوان فريسة للغرق الحتمى فى ظلمات بحر العزلة السياسية الذى

كتب باهر القاضى
لعل ثورة 30 يونيو جعلت من الاخوان فريسة للغرق الحتمى فى ظلمات بحر العزلة السياسية الذى يظهر جليا على مدى الشهور الماضية الا ان بأرقة أمل جديدة تهب على الجماعة وذلك بطرح مبادرات معهم وللوقوف حول موقف الاخوان من تلك المبادرات
صرح الدكتور خالد الزعفرانى القيادى المنشق ان جماعةالاخوان المسلمين ليس لديها اى خيار سوى الجلوس على مائدة التفاوض بعد اصابته بالضعف الشديد فى اعضائها حيث بدأ اليأس يضرب أبنائها وهم اصبحوا على يقين بان المظاهرات لا تجلب لهم سوى كراهية الشعب المصرى بكل اطيافه لهم بالاضافة الى الضربات الامنية الموجعة للجماعة من قبل رجال الامن والتى اسفرت عن القبض على لفيف من كوادر الاخوان والقائهم داخل السجون فلم يتبقى للجماعة سوى قيادات المحافظات البعض منهم هارب والاخر يتولى تنظيم التظاهرات وان كانت بسيطة مؤكدا الزعفرانى ان تلك القيادات المتواجدة فى المحافظات لا تختص الا فيما يخص الاعداد للمظاهرات اما القرارات الاستراتيجية فهى من صنع قيادات الاخوان فى الخارج يرأس تلك القيادات محمود عزت وغزلان
موضحا خالد الزعفرانى فى تصريح للحياة ايكونوميست بان الجماعة الان اهم ما يشغلها هو الحفاظ على كيان ومستقبل الجماعة فى الحياة السياسية وذلك بالتفاوض مع الاطراف الاخرى بحيث تتتأهل الجماعة لخوض أنتخابات البرلمان القادم سوا بأشخاص تنتمى للجماعة او بأفراد يكون ولائها الاول والاخير لجماعة الاخوان المسلمين أمثال الدكتور زياد بهاء الدين وغيره كثير لذا فالجماعة فى حقيقة الامر تظهر وكانها رافضة للمبادرات ومنها مبادرة الدكتور حسن نافعة ولكن فى الحقيقة ان الجماعة اصبحت طرف ضعيف ولا تملك القدرة على رفض المبادرات و
تسعى للضغط من أجل تحقيق أقص المكاسب التى تضمن للجماعة الدفع بمرشحين للبرلمان القادم بالاضافة الى سعى الجماعة فى الافراج عن بعض رموز قيادات الاخوان المحبوسين من أمثال خيرت الشاطر او محمد بديع فالجماعة الان على يقين بأستحالة تحقيق او الوصول الى الشرعية كما تنادى فى المظاهرات وانما تحرص ان تتضمن المبادرات الحفاظ على مستقبل الجماعة فى الحياة السياسية بمعنى ان تكون للجماعة ممثلين لها فى البرلمان القادم
وفى سياق متصل اشار الباحث الاسلامى خالد النجار ان جماعة الاخوان المسلمين تنتهج منذ بدأية ألازمة فكر عدم تبنئ اى مبأدرات بشكل علنى خصوصا اذا كانت تلك المفاوضات تحمل فى طيأته تقديم اى تنازلات فيما يخص المطالب الاساسية والتى تتمثل فى عودة الشرعية ذلك الذى يظهر جليا خلال المرحلة السا بقة مشيرأ النجار بان المبادرات كانت تخرج من عباءة التيارات المتحالفة مع الاخوان كالجماعة الاسلامية الامر الذى يفسر لنا جميعا بان الاحزاب المتحالفة اما تسعى الى النجاه من سفينة الاخوان التى سوف تغرق فى بحر العزلة السياسية او ان تلك التيارات لا تستطيع أقناع الجماعة بطبيعة تلك المبادرات وتقديم تنازلات فبالتالى يعملوا على تسرييب المبادرة الى وسائل الاعلام المختلفة فاذا نالت المبادرة تأيد السلطة وموافقة أطياف الشعب فهم مع المبادرة حفاظ على وضعهم السياسى منفردا عن جماعة الاخوان اما اذا حدث العكس فيعلنون عدم قبولهم للمبادرة
اكد النجار بان الجماعة لا ترفض مبدأ المبادرات وانما هى تلعب فى الوقت الحالى بفكرة النفس الطويل فالاخوان تحاول الان الضغط على الحكومة الحالية بأليات من المجتمع الدولى فهى تسخر كل مجهودها للحركة من الخارج فهم يتوهمون بانهم يستطيعون قلب نظام الحكم خلال سنة كما حدث مع الرئيس المعزول محمد مرسى وان الجماعة حريصة على المشاركة الفعالة فى الانتخابات القادمة بألاخص بعد ان ثبت لهم فشلهم الواضح فى عدم المشاركة فى الاستفتاء وخروج الاستفتاء بنسبة عالية وحشد جماهيرى على اعلى مستوى والعجز على تحويل أحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير الى موجة ثورية تحول المشهد السياسى لصالح الجماعة موكدا النجار بان الجماعة ستشارك فى انتخابات البرلمان القادم ولكن بشكل غير واضح او علنى وذلك حتى لا تظهر الجماعة وكانها مع ثورة 30 يونيو وتعمل بأستحقاقات خارطة الطريق
من جانبه نوه الباحث الاسلامى سامح عيد بان قيادات جماعة الاخوان المسلمين عندهم استعدادا للجلوس على مائدة التفاوض مع الطرف الاخر الذى أثبت خلال الايام الماضية انه الاقوى ولكن المشكلة التى تعرقل الجماعة من احداث تفاوض قد يكون مثمر فى المرحلة القادمة بعد فشل الجماعة خلال الشهور الماضية من تحقيق اى مكاسب سياسية هو ان شباب الجماعة لا تقبل جلوس القيادات للتفاوض وذلك نتيجة للشحن المستمر لهم بمفاهيم منها التمسك بالشرعية ومواجهة الانقلاب بكل قوة واسالة الدماء من اجل الشرعية شهادة فى سبيل الله كل تلك المصطلحات التى عملت الجماعة على زرعها لدى شبابها اليوم بمثابة حاجز منيع يمنع احداث تفاوض ما فالجماعة لو سعت الى عدم الاخذ بارائهم سوف يحدث تفسخ فى اعضائها واحداث خلل قوى بين صفوف شبابها


