استثمار

كشف الملياردير ورجل الأعمال السعودي سليمان الراجحي، كيف نجح قبل نحو 30 عاما في إقناع رؤساء البنوك المركزية في العالم

كشف الملياردير ورجل الأعمال السعودي سليمان الراجحي، كيف نجح قبل نحو 30 عاما في إقناع رؤساء البنوك المركزية في العالم وفي مقدمتها بنك إنجلترا المركزي، بأن الربا محرم في الإسلام والمسيحية، وأن المصرفية الإسلامية هي واحدة من أنجع الحلول لتحريك المال الإسلامي في العالم، وجعله إضافة حقيقية للاقتصاد الدولي.

وقال الراجحي: ”كانت البداية بافتتاح مكتب للمصرفية الإسلامية في بريطانيا، فكان النجاح الذي وافق عليه علماء الشريعة في السعودية آنذاك، بحسب ما نشرت الاقتصادية السعودية".

وأضاف الراجحي: أذكر أنني تقدمت بطلب ترخيص، رفض في بداية الأمر، لعدم معرفتهم بالبنك، فذهبت إلى لندن وقابلت مدير البنك المركزي واثنين من نوابه وتحدثت معهم في أن المسلمين والمسيحيين يحرمون الربا، كما أن المتدينين من المسلمين والمسيحيين يمتلكون ثروات يضعونها في صناديق في منازلهم لأنهم يقاطعون هذه البنوك، فأنا أعمل هذا النظام لهاتين الفئتين، وتأتي هذه الأموال إلينا وتصبح قوة للاقتصاد العالمي، وبعد هذا الحديث معهم اقتنعوا وفتحنا المصرفية، وحينها تجولت في كل دول العالم وقابلت مديري البنوك المركزية في الشرق والغرب أشرح لهم المصرفية الإسلامية”.

الراجحي الذي استطاع أن يتخلص من المال عبر نافذتين لا يفعلهما الإنسان إلا بعد وفاته، وهما توزيع الثروة قبل الممات واستبقاء جزء منها، يقول: أنا لا أرفه عن نفسي بل أتعمد لبس ثوب مضى عليه 30 عاماً لكي أكسر هذه النفس وأردعها وأذكرها بماضيها، خصوصا إذا كنت في رحلة برية.

وقد عاد سليمان الراجحي بذلك فقيراً بمحض اختياره بعد أن أكمل عامه الثاني من غير مال ولا عقار ولا أسهم في كل ما يملكه.

وقال الراجحي: نعم أنا لا أملك سوى ملابسي، فالثروة تم توزيعها بين وقف مشاريع خيرية والجزء الآخر للأبناء، وهذه الحالة ليست غريبة علي فقد وصلت لمرحلة الصفر مرتين في حياتي، فهو شعور أعيشه وأعرفه، ولكن هذا الشعور اليوم تصاحبه سعادة وراحة نفس وطمأنينة، فمرحلة الصفر هذه المرة باختياري وبمحض إرادتي.

وأضاف: المال مال الله ونحن مؤتمنون عليه، وحينما هداني الله لهذا العمل كانت هناك أسباب كثيرة دفعتني لتوزيع الثروة، أهمها الحفاظ على تآلف الأبناء وحفظ ما بينهم من أخوّة وود، وهذا أهم من كل مال في الحياة.

وكذلك حفظ وقت المحاكم لكل ما يمكن أن يحدث في حال تقسيم الإرث من خلافات ”لا قدر الله” بين الورثة، وهناك أمثلة كثيرة شاهدها الجميع واختلف الأبناء على المال وضاعت الشركات وكذلك خسر الوطن شركات عملاقة وثروة من الممكن أن نحافظ عليها لو تم التعامل معها بطريقة صحيحة، إلى جانب أن الإنسان يجب أن يعمل على وقف له ينميه ويعمل عليه ليكون عوناً له في آخرته، كما أنني أفضل أن يعمل الأبناء على مالهم وينمونه، فلن أعمل طوال عمري على مالهم، الذي هو حق لهم في الميراث جعلتهم يعملون عليه في حياتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى