كشف مصدر قضائى لـ”اليوم السابع”، عن كواليس الاجتماع الذى دار بين وفد من أعضاء النيابة العامة والنائب العام، والذى أسفر
كشف مصدر قضائى ، عن كواليس الاجتماع الذى دار بين وفد من أعضاء النيابة العامة والنائب العام، والذى أسفر عن كتابة المستشار طلعت عبد الله للاستقالة التى تقدم بها إلى المجلس الأعلى للقضاء، للبت فيها يوم الأحد الجارى.
وكشف المصدر أن وفدا من ستة أعضاء للنيابة التقوا بالنائب العام، وطالبوه بالرحيل اعتراضا على الطريقة التى تم تعيينه بها وليس اعتراضا على شخصه، إلا أن المستشار طلعت عبد الله رفض الأمر بشدة لمدة ساعتين كاملتين، كانت خلالها لغة التهديد هى السائدة، مؤكدا أن اعتصام أعضاء النيابة أمام مكتبه ستكون عواقبه وخيمة.
عقب ذلك، حاول النائب العام بشتى الطرق الضغط على أعضاء النيابة، وتهديدهم من أجل التنازل عن مطلب رحيله، إلا أن الأعضاء كرروا مطلبهم، مؤكدين له أنه لا بديل عن الرحيل، وأكدوا له عدم استطاعتهم ممارسة أعمالهم فى ظل وجوده.
وبعد مرور ساعتين، تم تخفيف اللهجة التى بدا النائب الحديث بها إلى أعضاء النيابة، وأشار إليهم أن تمسكه بالمنصب ليس لشخصه وإنما من أجل مصلحة البلاد، مقترحا التقدم باستقالته إذا كانت نتيجة استفتاء الدستور بـ"نعم"، أما إذا جاءت النتيجة بـ"لا"، فيجب أن يبقى فى منصبه لأن البلاد ستكون حينها بلا دستور، إلا أن الوفد الممثل لأعضاء النيابة العام لم يقتنع بمثل هذا الكلام، حيث كان تفويضهم من قبل زملائهم بغرض مطلب واحد فقط وهو "الرحيل".
وأكد المصدر، أن النائب العام كان مصرا على عدم الاستجابة لمطالبهم، حتى خرج إلى "الحمام" ورأى بعينه عددا كبيرا من أعضاء النيابة العامة أثناء اعتصامهم أمام مكتبه مطالبين برحيله، مما اضطره إلى الاستجابة لمطالبهم وأكد لهم أنه سيتقدم باستقالته.
وطالبه أعضاء النيابة بكتابة الاستقالة وتسليمها إليهم، أو الإعلان عن تلك الاستقالة خلال مؤتمر صحفى، إلا أن النائب العام فضل تقديم الاستقالة مكتوبة إلى مجلس القضاء الأعلى بتاريخ الأحد المقبل، بعد انتهاء المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور.



