اخبار-وتقارير

لم يطفئ الإعلان عن تشكيل الحكومة المغربية لتدشين مرحلة الدستور الجديد نار غضب الشباب المغربي المستمر في الاحتجاج على أوضاعه

لم يطفئ الإعلان عن تشكيل الحكومة المغربية لتدشين مرحلة الدستور الجديد نار غضب الشباب المغربي المستمر في الاحتجاج على أوضاعه المعيشية والاجتماعية والاقتصادية.
ثلاثة شباب من حركة الخريجين العاطلين عن العمل أضرموا النار في أنفسهم أمام مبنى حكومي احتجاجاً على أوضاعهم وللتذكير بمشكلاتهم التي يشكون في قدرة الحكومة الجديدة على حلها رغم أجواء التفاؤل التي أشاعها تشكيل الحكومة.
وتكونت حكومة ائتلافية بعد انتخابات شُهد لها بالنزاهة وبقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي فاز في ذلك السباق الانتخابي. فرئيس الوزراء عبدالإله بن كيران ركز في برنامج حكومته على تحسين الأوضاع الاقتصادية للبلاد كأولوية جنباً الى جنب مع الإصلاح السياسي.
بل إن الإصلاح السياسي بداية بإطلاق الحريات ومروراً بمطالبة المرأة بالمساواة في التمثيل والمسؤولية السياسية مع الرجل الذي طغى على جلسة طلب الثقة، قد يبدو أمراً من الترف مقارنة مع التحديات الاقتصادية التي تواجهها حكومة بن كيران.
فهناك تحدي الانسجام بين أربعة أحزاب متباينة التوجهات تشكل الحكومة الحالية، وهناك تحدي العمل وفق معايير خاصة لمراعاة التوازن مع قوة القصر وصلاحيات الملك التي رغم تقليصها، إلا أن امتداداتها وآليات عملها الجديدة في عدد من المجالات الحساسة تشكل تحدياً للحكومة التي ستصبح هي المسؤول الأول بل الاوحد أمام الشعب عن أي إخفاق أو عثرة.
ويبرز التحدي الاقتصادي في مقدمة الأولويات لخفض الدين العام والعجز التجاري الذي بلغ العام الماضي نحو 19 ملياراً ونصف المليار دولار، ومعدل بطالة تجاوز 9% ويتجاوز 13% بين الخريجين في بلد يأتي في المرتبة الـ130 على مؤشر التنمية العالمي. وهذه التحديات والمؤشرات تؤكد أن تجربة إسلاميي المغرب الاولى في الحكم والتي انتظروها طويلاً لن تكون سهلة أبداً.
واستقبلت نائبات مغربيات أمس الخميس رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران بلافتات الاحتجاج، تحت قبة البرلمان، أثناء استعداده لعرض البيان الوزاري الأول له بعد توليه منصبه، وذلك لمطالبة الحكومة بالامتثال للفصل 19 من الدستور، والمراجعة الفورية لنسبة حضور المرأة في الحكومة الجديدة.
وشارك في هذه الوقفة الاحتجاجية الرمزية نائبات من فرق المعارضة ومن الأغلبية، على حد سواء، بينما رفضت نائبات حزب العدالة والتنمية المشاركة في هذه الوقفة.
وقابل بن كيران هذه الوقفة الاحتجاجية النسائية بابتسامة عريضة، ولم يُعلق، فيما عجت قاعة البرلمان بالتصفيق الحاد.
كما نظمت حركات نسائية مغربية وقفة خارج القبة الحمراء في التوقيت نفسه احتجت خلالها على ما سموه التأرجح الخطير والإقصاء الممنهج لدور المرأة المغربية في تدبير الشأن العام.
وقدم بن كيران، أمس، بيانه الوزاري الأول، مؤكدا سعي الحكومة إلى تحقيق نسبة نمو بمعدل 5 .5% خلال فترة الأربع سنوات المقبلة.
وحدد أولويات حكومته في تحقيق نسبة نمو الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي بمعدل 6%، وضبط التضخم في حدود 2% وتخفيض البطالة إلى 8% في أفق 2016 والرفع من معدلات الادخار والاستثمار مع ضبط عجز الحساب الجاري لميزان الأداءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى