مثل الطيور التى تعرف مواسم الهجرة .. استشعر وعاظ المساجد في دمياط أن الحرية التى نادت بها ثورة 25 يناير

دمياط : فهيم منير
مثل الطيور التى تعرف مواسم الهجرة .. استشعر وعاظ المساجد في دمياط أن الحرية التى نادت بها ثورة 25 يناير هي ملك خاص بهم فاستباحوا المنابر بخطب عصماء تصب في خانه مرشح رئاسي بعينه وكأن المنبر الذي كان يعتليه الرسول صلى الله عليه وسلم تحول لمنبر سياسي وليس دعوى لكي يتعلم المصلين أمور دينهم ولم يعد كذلك للإرشاد الديني لتوصيل رسائل القيم والأخلاق وكل المبادئ الإسلامية التى ينتظرها المسلمون كل أسبوع بانتظارهم خطبه الجمعة بل تحولت إلى منابر سياسيه تذكرنا بمنابر الثورة العرابية الفارق أن منابر الثورة العرابية كانت في الميادين لكن منابر 25 يناير أصبحت في المساجد
عرف وعاظ المساجد أن إعلامهم من فوق المنبر هو إعلام مباشر يعد اشد أنواع الإعلام تأثيرا متغلفا بغلاف ديني فلجأوا إليه في الآونة الانتخابية ولم يكتفوا بآلة الإعلام في الفضائيات التى ملأت سماء الدنيا ويسمعها كل مواطن في بيته
عبثت ألسنتهم بكلام موجه يخدم مرشح دون مرشح رئاسي لدرجة أن المصلين أنفسهم نفروا من هذا الأسلوب في الوقت الذي غاب فيه التفتيش على الوعظ في دمياط وغيرها من المحافظات
فما جرى في مساجد دمياط من مشاجرات – وتحديدا في مسجد السلام ببندر دمياط – بين أنصار المرشحين بسبب خطبة مما أدى إلى قيام الشيخ محمد سلامه وكيل وزارة الأوقاف بإحالة الأمر للتحقيق
لم يكن مسجد السلام فقط هو الوحيد ولكن امتد الوضع هذا المنهاج الدعوى المرفوض والمستغل لمعظم مساجد دمياط لدرجة أن الأمر يصل أحيانا كثيرة إلى فتنه قد تنشب في البلدة الواحدة وهنا يصبح دور المنبر والعياذ بالله هو الفرقة وليس لم الشمل بين المسلمين من أبناء القرية الواحدة
حدث هذا بالفعل في عدد من مساجد كفر سعد وبندر دمياط وفارسكور والزرقا ووصل الأمر إلى إنزال وعاظ الفتنه عنوه من فوق المنابر
الغريب أن هؤلاء الوعاظ غاب عنهم منهاج وسطيه الأزهر في الدعوة ومالوا إلى أهوائهم ضاربين بكل القيم عرض الحائط
علمت -الحياة ايكونوميست –أن الوعاظ يلجأ ون للغياب من مساجدهم تاركين المنابر لوعاظ ينتمون لتيارات الإسلام السياسي وذلك لحمايتهم إذا حدثت مشكله بأنه كان غير موجود ا ولم يعرف شيئا عما حدث
المصلين لم يعودوا ينتظرون تفتيش او رقابه الاوقاف واصبحوا يمارسون تلك الرقابه اثناء الخطبه بانفسهم ولم يتورعوا بانزال الواعظ المتجاوز من فوق المنبر مما ينبئ بخطر الفتن وحرب المنابر.


