الرأي

نعم هذا الشعور يتملكنى وأنا مازلت أسكن فى نفس البلد ونفس المنزل محاطة بنفس الاشخاص وهذا هو الغريب حيث

 

بقلم : نيفرت رحمى

نعم هذا الشعور يتملكنى وأنا مازلت أسكن فى نفس البلد ونفس المنزل محاطة بنفس الاشخاص وهذا هو الغريب حيث ان الشعور بالوحشة مرتبط بالبعد عن شخص او مكان قريب الى قلبك لفترة ولكن ان تشعر بالغربة فى بلدك وبين أهلك وأصدقائك فهذا ما يدعو للحزن فالحالة التى وصلت اليها مصر الان تذكرنى بالشخص المريض مرض صعب شفاؤه أو كالميت اكلينكيا الذى ينتظر معجزة ليشفى فهو فاقد الوعى وهو موجود ماديا ونرى جسده ولكن لا نشعر بوجوده معنويا ولا يمكننا التواصل معه وبالتالى يتملكنا احساس الوحشة وافتقاده والذى يدعو للاسى ان تلك الحالة التى وصلت لها مصر ليست الا نتيجة عند وعبث أبناؤها بها فهى مريضة منذ أمد طويل منذ عهد عبد الناصر والرئيس الراحل انور السادات وتفشى فيها المرض خلال الثلاثون عاما الاخيرة وهى فترة تؤلى الرئيس مبارك خاصة العشر سنوات الاخيرة لانى كى اكون منصفة يجب ان أعترف انه كانت له أنجازات عديدة مثله مثل جميع الرؤساء وخاصة فى بداية توليه الحكم وخلال السنوات الاولىواستثنى منهم السنوات الاخيرة   حيث كان من الواضح اتجاهه للتوريث بالاضافة الى العبث بالعملية السياسية خاصة انتخابات مجلس الشعب الاخيرة والتى كانت من وجهة نظرى القشة التى قسمت ظهر البعير وأدت الى انتفاضة الشعب لان الرؤية كانت واضحة انذاك اتجاه الحكومة الى سيطرة فصيل واحد على مقاليد الحكم وعدم وجود معارضة فى الشارع المصرى وكان بالاحرى على الرئيس السابق ان يترك الحكم بارادته منذ سنوات كان لايؤل الحال الى ما ال اليه الان فعندما قامت الثورة كانت مصر فى الرمق الاخير وكان هو اى الرئيس التنفس الصناعى الذى يبقيها على قيد الحياة فقامت ثورة 25 يناير وازاحت هذا الجهاز دون ان يكون لديها الدواء او الجراحة التى تشفيها واصبح كل ابناؤها من شتى الاحزاب وكافة التيارات السياسية وكذلك الاشخاص العاديين يعتقدون انهم الطبيب الاقدر على القضاء على هذا المرض المتفشى فى جسد مصر منذ أمد طويل فكلنا الان ننتظر العلاج الشافى ونفقد الامل يوم بعد يوم فى الوصول اليه فالكل يتهم الاخر بالجهل والعمالة والجرى وراء المصالح الشخصية والحزبية وكل ذلك يحدث ومصر الحبيبة فى قلوب كل مصرى شريف ليس له مصلحة فى هذا الصراع السياسى ترقد فى العناية المركزة بفضل رعاية جماعة الاخوان المتاسلمين فالجماعة تعالجها الان بما يتماشى تارة مع مصالحها الشخصية وتارة بما يتماشى مع مصالح دول الغرب رافضين الاستعانة حتى بابناء الوطن القادرين على التحول الى الافضل باذن الله فهم يعتقدون انهم يملكون افضل الكوادر والاطباء لعلاجها ونحن اى باقى العائلة خارج المستشفى غير مسموح لنا بالدخول فنتحاور ونتناحر ونبدى اعتراضنا على طريقة العلاج دون البحث عن بديل تاركين وطننا ينزف اعضائه فنحن نتفق  على شئ واحد هو الا نتفق وعندما نستيقظ تكون مصر قد ماتت ولا يرجىء احياؤها فهى الان فى غيبوبه لا تدرى ما يحدث لها وهذا فى صالحها حتى لا تحزن على حال ابنائها الذين يعبثون بها فتموت حسره على نفسها شفاكى الله يا مصر وحشتينا
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى