نهاركم سعيد
الشخصية المصرية هي الأهم في تاريخ الشعوب علي الإطلاق، ولذلك فهي تحظي باهتمام كبير من الأعداء قبل الأصدقاء، الأحداث التي مرت علينا خلال الأسبوعين الماضيين لها مدلول خطير تدخل فيها دول من أجل مصالحها في المنطقة.. لن أقول اسم هذه الدول فالجميع يعرفها وكأن مصر رعب بالنسبة لهم يجب قتلها في المهد قبل أن تكبر وتشب عن الطوق فتتقدم وتنهض بسرعة الصاروخ.
بالفعل مصر إذا اخذت الفرصة لن يستطيع أحد أن يوقفها.. مصر إذا اتحد أبناؤها لن يستطيع أحد أن يفرقهم.. مصر إذا تحدثت سكت الجميع واستمع إليها.. مصر إذا أرادت أن تكون الأقوي فلن يستطيع أحد أن يضعفها.. عندما أنكر فيما يحدث من بعض الخارجين علي القانون مثلما حدث في شارع قصر العيني وشارع مجلس الوزراء أنظر إلي هؤلاء الأشخاص نظرة شفقة لأنهم خدعوا وتخلوا عن مصريتهم العريقة التي يتمني الكثير من الأجناس الأخري أن يحظوا بالجنسية المصرية.
المفكر العظيم الراحل جمال حمدان ألقي الضوء علي الشخصية المصرية، حيث وصفها بأنها أهم شخصية عرفتها البشرية، ولم لا وقد ذكرها الله في كتابه العزيز عدة مرات عندما قال سبحانه وتعالي «ادخلوا مصر إن شاء الله أمنين».
ويعرف الجميع ما قيل في جنودها بأنهم خير أجناد الأرض، ولذلك اختارها آل البيت وعلي رأسهم السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها، فعندما قتل آل البيت في العراق بعد حادثة كربلاء لم تذهب السيدة زينب إلي مكة بلد الله الحرام ولا إلي المدينة المنورة وتركت الجزيرة العربية كلها واختارت مصر فنزلت أهلا وحلت سهلاً وتجمع حولها أهل هذا البلاد الطيب يطلبون رضاها ويلتمسون بركتها، فدعت لهم ودعت لمصر نفسها بأن يحفظها الله وينعم عليها بالرخاء والعز وينصرها علي أعدائها جميعاً. وستظل مصر بإذن الله قوية عزيزة شامخة، رغم كيد الكائدين وغيظ الحاقدين.
مصر باقية وخالدة وآمنة لأن الله اراد ذلك ولا يستطيع بشر أو دول تغيير أرادة الله.
ما يحدث في مصر الآن يمكن أن نطلق عليه «فترة مخاض» يمكن أن تستمر لعدة شهور أو سنوات قليلة بعدها إن شاء الله تقف علي قدميها وتنفض الغبار عن ثيابها وترفع رأسها شامخاً حتي يطال السحاب.
وأقول لمن يريدون أن تسقط مصر: لن تستطعيوا مهما فعلتم ومهما حشدتم ومهما صرفتم من مليارات قدرة الله فوق قدرتكم جميعاً.. مشيئة الله هي الأقوي وغداً لناظره لقريب.

